الطاسيلي وجهة الكثير من السياح لحضور حفلات ليلة نهاية السنة
تعرف الرحلات المتوجهة نحو مدينة جانت، عاصمة الطاسيلي، خلال الأسبوعين المقبلين وقبل ليلة نهاية العام، وآخر أسبوع من العام الجاري، حالة ضغط كبيرة بسبب تحول المنطقة إلى وجهة مفضلة للسياح خلال هذه الفترة من العام، بينما تعرف الرحلات العائدة من هناك نحو الجزائر العاصمة في الفترة من الثالث إلى العاشر من شهر جانفي من العام الجديد حالة من الضغط أيضا، على إعتبار أنها فترة عودة السياح الوافدين نحو المنطقة.
ويفضل الكثير من السياح الوطنيين والاجانب زيارة الطاسيلي في هذه الفترة بالذات، لحضور ليلة نهاية السنة “نويل” فضلا عن البرامج العادية للرحلات السياحية المعتادة، حيث تسمح برمجة الرحلات في هذه الفترة، بحضور اللحظات الأخيرة من العام الجاري، أين تقوم الوكالات السياحية خلال ليلة الواحد والثلاثون من شهر ديسمبر، حفلات للسياح على مستوى المواقع والاقامات السياحية، حيث يعتبرها الكثيرين فرصة لا تعوض يدفع لأجلها السياح مصاريف لحضورها.
هذه الوضعية دفعت بالمؤسسة الوطنية للخطوط الجوية الجزائرية، إلى برمجة طائرات كبيرة الحجم نحو الطاسيلي خلال الفترة من 27 إلى غاية 5 ديسمبر، قصد توفير أكبر فرص للمسافرين من السياح الراغبين في التنقل لحضور حفلات نهاية السنة بالمنطقة، فيما اسهمت فترة العطلة السنوية للطلبة الجامعيين ومختلف المواطنين الذين يخرجون في عطلة خلال هذه الفترة في رفع عدد المسافرين على رحلات الخطوط الجوية الجزائرية، حيث يفترض حسب مصادر عليمة أن يتم برمجة الطائرات الكبيرة نحو المنطقة على غرار “طائرات الايرباص” التي تتسع لـ 250 مقعد لتوفير مقاعد كافية للعدد الكبيرة الراغب في زيارة المنطقة.
من جهة أخرى يفضل الكثير من السياح الوطنيين وحتى الأجانب التنقل نحو الطاسيلي، بمركباتهم الخاصة، للجمع بين سياحة المغامرة، والاستقلالية عن وسائل النقل الجوية، حيث يعتبر مشهد السياح الذين يتنقلون بمركباتهم، أمرا مألوفا خلال هذه الفترة، وكلها مشاهد تعبر عن عودة النشاط السياحي للمنطقة رغم الكثير من التقارير التي تعتبر المنطقة خطرة على السياح وفق تصنيفات غير موضوعية في غالب الاحيان والتي تدرج المنطقة ضمن المناطق “الحمراء” في الخريطة وهو اللون الذي يرمز للخطر، لكن يبقى الدليل على عدم صدقية هذه التصنيفات هو استمرار التدفق السياحي نحو الطاسيلي، والتي لم تسجل منذ سنوات طويلة أي حادثة تذكر في جانب أمن وسلامة السياح الاجانب خاصة.
هذا وتحضر الوكالات السياحية خلال الفترة الحالية لبرامجها الخاصة بنهاية السنة الذي يعرف فيه النشاط السياحي ذروته بالمنطقة، لاعتبارات عديدة، بينها أن الفترة تمثل فترة عطلة الشتاء، فضلا كون الأجواء الباردة مفضلة بالنسبة للكثير من السياح، الذي يرغبون في أن يعيشوا تلك الأجواء الباردة، التي تنعشها النشاطات الاحتفالية والمغامرات، والأجواء المشمسة، أكثر مما تنعشها جلسات الشاي والدفء الناتج عن حفلات ليلة “نويل”.