الطعون تفتح معركة الترشيحات وأحزاب ستواجه خطر الحل!
مع انقضاء آجال إيداع الترشيحات للانتخابات المحلية المقررة في 28 نوفمبر المقبل، شرعت التشكيلات الحزبية في جرد حصيلة مشاركتها وتقييم القوائم المودعة، فيما باشرت إيداع الطعون أمام المحاكم الإدارية بشأن ملفات الترشح المرفوضة، في وقت تواجه فيه أحزاب صغيرة مخاوف من تداعيات عدم المشاركة في المواعيد الانتخابية، على ضوء أحكام قانون الأحزاب السياسية الذي يتيح طلب حل الحزب في حال عدم تقديمه مترشحين لموعدين انتخابيين متتاليين على الأقل.
وفي هذا الإطار، تترقب الأحزاب والقوائم الحرة، خلال الساعات المقبلة، ردود السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بشأن قوائم الترشيحات المودعة لخوض انتخابات تجديد المجالس الشعبية البلدية والولائية، تمهيدا لاستكمال الإجراءات القانونية المرتبطة بالملفات المرفوضة، وتقديم قوائم احتياطية في الحالات التي يسمح فيها القانون بذلك، على أن تتبعها مرحلة الطعن أمام الجهات القضائية المختصة بالنسبة للمترشحين المعنيين بقرارات الرفض.
ويأتي ذلك بعد انقضاء الآجال المحددة لإيداع ملفات الترشح منتصف ليلة الخميس، وسط ترقب للحصيلة النهائية للقوائم المقدمة، في وقت واجهت فيه تشكيلات سياسية صعوبات في استكمال قوائمها، على خلفية عزوف مترشحين عن خوض المنافسة الانتخابية، ما يطرح تساؤلات بشأن حجم المشاركة الحزبية ومدى قدرة الأحزاب على ضمان حضورها عبر مختلف البلديات والولايات.
وفي انتظار الكشف عن الحصيلة النهائية، تتجه الأنظار إلى عدد القوائم التي تمكنت الأحزاب السياسية والتحالفات والقوائم الحرة من إيداعها، سواء بالنسبة للمجالس الشعبية البلدية أو المجالس الشعبية الولائية، وكذا مدى تغطيتها للبلديات والولايات المعنية بالاستحقاق الانتخابي.
وتشكل مرحلة دراسة الملفات أهمية بالغة بالنسبة للتشكيلات السياسية والمترشحين، بالنظر إلى ما يترتب عن قرارات الرفض من إجراءات قانونية وآجال يتعين احترامها، سواء تعلق الأمر بالطعن في قرارات رفض الترشح أمام الجهات القضائية المختصة أو باستكمال القوائم وتعويض المترشحين في الحالات التي يسمح بها القانون.
ومن المنتظر أن تتضح وضعية القوائم تباعا مع صدور قرارات السلطة المختصة، بما يسمح بتحديد التشكيلات التي ستتمكن من خوض المنافسة الانتخابية، خاصة وأن موعد انطلاق الحملة الانتخابية سيكون يوم 5 نوفمبر المقبل.
هذا ومن المنتظر أن تواجه تشكيلات سياسية لم تستطع الدخول في هذه الانتخابات مقصلة الإقصاء مستقبلا، حيث تنص المادة 87 من القانون العضوي رقم 26-08 المؤرخ في 23 أفريل 2026، والمتعلق بالأحزاب السياسية، على إمكانية أن يطلب الوزير المكلف بالداخلية حل الحزب السياسي أمام الجهة القضائية المختصة، في حال عدم تقديمه مترشحين لموعدين انتخابيين متتاليين على الأقل.
ويضع هذا الحكم المشاركة الانتخابية ضمن الحالات التي أخذها المشرّع بعين الاعتبار في تحديد الأسباب التي يمكن أن تؤدي إلى طلب حل حزب سياسي، إذ لا يترتب الحل تلقائيا عن عدم تقديم قوائم في موعد انتخابي واحد، وإنما يشترط النص عدم تقديم مترشحين لموعدين انتخابيين متتاليين على الأقل، مع بقاء الفصل في طلب الحل من اختصاص الجهة القضائية المختصة.