الطيب لوح: “عليكم الالتزام بالحياد وواجب التحفظ واتقاء الشبهات”
رد وزير العدل حافظ الأختام، الطيب لوح على القضاة الذين رفضوا الإشراف على الانتخابات الرئاسية، قبل أن يقرر الرئيس بوتفليقة، تأجيلها مساء الإثنين، وقال “إن القضاة عليهم الالتزام بالحياد وواجب التحفظ واتقاء الشبهات”.
وأكد الطيب لوح (قبل استقالة الحكومة) في كلمة ألقاها بمناسبة الاحتفال الذي أقيم على شرف المرأة بمقر وزارة العدل، الاثنين “إنني على يقين بأن القضاة يدركون تمام الإدراك ثقل المسؤولية الواقعة على عاتقهم ونبلها، والتي يجب أن تظل في كل الظروف محتكمة إلى المبادئ المنصوص عليها في قانونهم الأساسي وفي مدونة أخلاقيات مهنتهم”.
وأضاف وزير العدل “إن التزامكم في كل الظروف بواجب التحفظ وانتقاء الشبهات والسلوكات الماسة بحياد القاضي واستقلاليته والتحلي بالإخلاص والعدل والنزاهة والوفاء لمبادئ العدالة التي هي من القيم التي أقسم بالتحلي بها عند انتسابه لهذه المهنة”.
وتابع لوح “إن بيد القاضي أمانة غير قابلة للتصرف وغير قابلة للتساوق في الأسباب والمسببات أو الممالأة والمراضاة.. فلقد بذلت جهود تلتها جهود لبناء مؤسسة قضائية تحسنت وتتحسن باستمرار بفضل الإصلاح الذي أنجزه أبناء القطاع على مدار عشريتين بتشجيع ورعاية من طرف رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، والقطاع يقوم بواجباته لصالح المواطنين والوطن ويجتهد للمزيد من التحسين والتغلب على ما يجده في سبيله من العوائق والصعوبات”.
وذكر وزير العدل بحياد السلطة القضائية وبعدها عن الساسة والسياسة عندما قال “إن السلطة القضائية المحايدة والبعيدة عن التجاذبات السياسية وتعدد المسارات والرؤى هي الضمان الذي لا غنى عن تفعيله وعن صونه دائما للمحافظة على ما تحقق للأمة من الأمن والاستقرار، وما تم بناؤه من الهيئات والمؤسسات واللذين من دونهما لا يمكن الحديث عن خيار ديمقراطي وعن ثبات خطواته وعن تأمينه من الأخطار الحقيقية المماثلة”.
وعرّج الطيب لوح إلى الحراك الشعبي الذي تمر به البلاد في هذه الفترة قائلا “إن كل الجزائريات والجزائريين المجبولين بحب الوطن وبالتلاحم عند الشدائد والمحن، لقادرون على عبور كل المراحل الحساسة وتعزيز ما حققوه من المكاسب وفي مقدمتها سلامة الوطن من الاختراق والمحافظة على الأمن والاستقرار والسكينة العامة المساهمة في صنع مستقبل أكثر ازدهارا وأكثر عدلا ضمن المحافظة على استقرار وأمن البلاد”.