الطيب يبعد هاشم إسلام من الوظائف الدعوية والوعظية
بعد يوم فقط من إقالة الشيخ القرضاوي، أصدرت مؤسسة الأزهر قرارا رسميا بإحالة الشيخ “هاشم إسلام”، عضو لجنة الفتوى، إلى وظيفة إدارية، وإبعاده عن أية وظيفة دعوية أو وعظية لها احتكاك بالجمهور.
وتضمن القرار نقل الشيخ- المعروف بفتاواه الرافضة للانقلاب العسكري، والمنددة بموقف شيخ الأزهر من الأوضاع في مصر- إلى وظيفة إدارية بذات درجته الوظيفية والمالية الحالية، على ألا يكون من بين مهام هذه الوظيفة التعامل أو الاتصال بالجمهور والطلاب. وقد صدقت لجنة شؤون العاملين بالأزهر على ذلك.
وفي بيان رسمي، اعتبر الأزهر أن الشيخ هاشم إسلام ليس له علاقة، من قريب أو من بعيد، بالإفتاء، وليس عضواً بلجنة الفتوى بالأزهر، وغير مسند إليه أي عمل دعوي أو وعظي جملة وتفصيلا.
يذكر أن القرار خرج بعد يوم واحد من مداخلة أجراها “إسلام” على قناة “الجزيرة مباشر مصر”، حمل فيها شيخ الأزهر مسؤولية اقتحام قوات الأمن لحرم جامعة الأزهر وتعديها على الطلاب، واصفا إياه بالشيخ الساكت عن الحق.
وكان الشيخ هاشم إسلام صرح بمعارضته لما حدث يوم 3 يوليو الماضي من قيام الجيش بعزل الرئيس المنتخب محمد مرسي، مؤكدا أنه يرى الأمر كانقلاب شارك فيه الأزهر. ووصف شيخ الأزهر بأنه انقلابي حتى النخاع. وقال نصا في حوار أجرته “مصر العربية”: “إن شيخ الأزهر تحالف مع تواضروس ومع العلمانيين والليبراليين من أجل إسقاط حاكم مسلم وشرعي ومنتخب”.
وشدد الشيخ هاشم على أن فتاواه لا تصدر لخدمة فصيل معين، مشددًا أنه “أزهري حتى النخاع”. وأنه لم ولن ينتمي إلى الإخوان مطلقا، موضحا أنه عمل بالفتوى رسميًا بعد اجتيازه دورات خاصة بالممارسة الإفتائية وبدأ بالتوقيع على الفتاوى كعضو أساسي فى لجنة الفتوى بالأزهر منذ أواخر التسعينيات، مؤكدا أن لديه أوراقا بكل هذه الفتاوى وتسجيلات صحفية في لجنة الفتوى.
وقد أصدر إسلام عددا من الفتاوى المثيرة للجدل، التى أثارت عليه الدوائر الأزهرية الرسمية وكذلك وسائل الإعلام المصرية، كان أبرزها فتواه بعدم جواز محاكمة الرئيس محمد مرسى، انطلاقا من أنه الرئيس الشرعي المنتخب.