-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

العام باين من خريفو!

جمال لعلامي
  • 2511
  • 0
العام باين من خريفو!

يعود اليوم معشر النواب إلى برّ-لمان، لافتتاح دورة خريفية باردة و”جايحة”، ويُنتظر أن يدخل نواب الشعب في عطلة “مرضية” استثنائية بسبب بقاء صندوق بريد المجلس فارغا من مشاريع القوانين الجديدة، وذلك نظرا لاستمرار عطلة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة وتأجيل أو تعطيل اجتماع مجلس الوزراء إلى إشعار غير مسمى!

14 مشروع قانون، أهمها قانون المالية التكميلي، مازالت معلقة من عرقوبها، نتيجة “العطلة المرضية” لرئيس الجمهورية وعدم انعقاد اجتماع مجلس الوزراء، وعليه فإن افتتاح الدورة الخريفية للهيئة التشريعية، سينطبق عليها المثل الشعبي الشهير “العام باين من خريفو”!

سيكون النواب بلا شغل ولا مشغلة، إلى أن يُثبت العكس، فيجتمع مثلا مجلس الوزراء فيحرّر مشاريع القوانين والمراسيم والأمريات، لكن استمرار التأجيل لأسباب قد تكون اضطرارية ومفهومة، وأخرى تبقى مُبهمة وتثير علامات الاستفهام والتعجب، ستـُحيل “موظفي” البرلمان على بطالة لا تختلف عن تسكـّع “الشومارة”!

عدم اجتماع مجلس الوزراء، يُثير التساؤل، حتى وإن كان مبرّرا بمواصلة الرئيس لفترة النقاهة وإعادة التأهيل الوظيفي، والآن وقد افتتح البرلمان دورته الخريفية، يتحوّل الاستفسار إلى “مصير” مشاريع القوانين المؤجلة، وقبل ذلك، مصير الوعود التي أطلقها على سبيل الوزير الأول، ومازالت إلى حدّ الآن مجرّد أقوال بلا أفعال!

لا يجب انتظار الكثير من نواب الصدفة وتشابه الأسماء، لكن الدور الوظيفي بين الجهاز التنفيذي والهيئة التشريعية، تستلزم استمرار عملهما، وفق ما تنصّ عليه بنود الدستور، وكذا القانون المحدّد للعلاقة بين الحكومة والبرلمان، وهو ما سيعطل النشاط البرلماني ويحوّله إلى مجرّد “فاكتور” بلا رسائل!

لعلّ السؤال الواجب طرحه: لماذا لم يتمّ العثور على “حلول توفيقية” لتمرير القوانين، خاصة إنقاذ قانون المالية التكميلي “قبل فوات الآوان”؟ وهل نقاهة الرئيس هي الدافع الوحيد والأوحد لتعطيل اجتماع مجلس الوزراء؟ وما هي مخارج النجدة بعد افتتاح الدورة الخريفية وعدم اجتماع المجلس ولا تمرير القوانين بأمريات أو مراسيم ما بين الدورتين البرلمانيتين؟

استئناف البرلمان لنشاطه بافتتاح دورة خريفية، دون “جدول أعمال”، بوسعه أن يثير النفاق والشقاق داخل هيئة مازالت في نظر البعض جهازا موسيقيا لتسخين البندير، لكن الغائب أو المغيّب في هذه الدورة، التي قد تتحوّل إلى “عورة”، سيجعل من البرلمان قاعدة خلفية أخرى لصناعة الإشاعات والتأويلات في مرحلة ينبغي تسييرها بالحقائق حتى وإن كانت صادمة أو مرّة!

ما قد يزيد الطين بلـّة، هو خروج دخان يُنبئ بدنوّ حريق داخل الحكومة، يعيد ترتيب الأوراق الوزارية، بإنهاء مهام عدد من الوزراء “الفاشلين” و”غير الموّالين”، وهي النيران التي ستلهي النواب والوزراء معا، لمرحلة انتقالية أخرى، من مرحلة الإبهام وصراع الأوهام مع الأحلام!

المهم حسب ما يتمناه مراقبون، أن تنجح الحكومة والبرلمان، في تجنـّب “أزمة مؤسساتية”، نتيجة القحط القانوني والتشريعي، الذي يستمرّ مع انطلاق العدّ التنازلي للموعد الرسمي لرئاسيات 2014، وما تقتضيه من قرارات “شعبية” وإجراءات سياسية، تلطـّف الأجواء وتفكـّك آخر القنابل!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!