العدالة تخذل خصوم سعداني
أجلت المحكمة الإدارية لبئر مراد رايس أمس، النطق بالحكم في الشكوى المرفوعة من طرف أعضاء في اللجنة المركزية مناوئين للأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني، والداعية لإلغاء الرخصة التي منحتها ولاية الجزائر لعقد المؤتمر العاشر للحزب نهاية الشهر، دون أن تقدم تبريرا.
تنبأ الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني عمار سعداني بتحقيق نصر قضائي على معارضيه الذين أودعوا شكوى من أجل إبطال الرخصة التي منحت له لتنظيم المؤتمر العاشر للحزب، من خلال تأجيل النطق بالحكم دون تقديم تبرير، حيث سبق وأن أكد الأمين العام للحزب أن الحكم الذي سيصدر يوم الأربعاء سيظهر مزاعم المعارضة، وهو ما أكده عضو اللجنة المركزية قاسي عيسي في تصريح لـ”الشروق” أمس الذي اعتبر قرار المحكمة القاضي بتأجيل النطق بالحكم في الشكوى المرفوعة مرده إلى ضغوطات مارسها الأمين العام الحالي، مضيفا أن تصريحاته الأخيرة تؤكد ذلك، وأضاف عيسي أن أعضاء اللجنة المركزية يأملون في إنصاف العدالة من خلال الرد على عمار سعداني واثبات أنها هيئة دستورية مستقلة ولا تخضع للابتزاز السياسي وتحرشات المافيا السياسية المالية.
واعتبر أن لجوءهم إلى العدالة، جاء من باب اليقين أنها الجهة الوحيدة المخولة للفصل في الخلاف مع الأمين العام للحزب الذي يتولي منصبا غير شرعي على -حد قوله- فضلا عن كونه – قال عيسي – لا يكترث بالقوانين وهياكل الحزب من خلال الإجراءات الأخيرة التي قام بها، خاصة في تنصيب المحافظات الجديدة وعزل بعض المحافظين دون سند قانوني وفي فترة فراغ قيادي، وهذا ما يثبت عدم شرعية هذه القرارات أكثر.
يذكر أن أعضاء في اللجنة المركزية قدموا الأسبوع الماضي، شكوى بصفة رسمية لدى محكمة بئر مراد رايس بالعاصمة، من أجل إلغاء الرخصة الممنوحة لسعداني، من طرف ولاية الجزائر، بالموازاة مع ذلك تم أيضا تقديم مراسلة إلى كل من وزير الداخلية ووالي العاصمة عبد القادر زوخ، بالإضافة إلى الأمانة العامة للأفلان للنظر في قضية منح الرخصة لعقد المؤتمر.