“الفاف” تنشر “غسيلها الوسخ” في الخارج
بلغ الوضع على مستوى الاتحاد الجزائري لكرة القدم– طبعة الرئيس خير الدين زطشي- أقصى درجات التعفن، بعد أن أقدمت الفاف على نشر “غسيلها الوسخ” في الخارج إثر قيامها بمراسلة الاتحاد العربي لكرة القدم للحصول على تفسير لحضور 6 مسؤولين كرويين جزائريين فعاليات بطولة الأندية العربية المقامة في العاصمة المصرية بالقاهرة دون علم الفاف بذلك، بالتزامن مع انتشار أخبار عن مخطط ينسجه في القاهرة، “الحرس القديم” المحسوب على رئيس الفاف السابق محمد روراوة، للانقلاب على زطشي.
تواصلت الأخطاء التقديرية لرئيس الفاف خير الدين زطشي الذي سقط في وحل من المشاكل و”التفاهات”، بدلا من تركيزه على القضايا المهمة، حيث فتح جبهات صراع مع عدة أطراف في آن واحد، وكان أخرها مراسلة الأمانة العامة للفاف نظيرتها في الاتحاد العربي لكرة القدم للاستفسار عن وجود مسؤولين كرويين جزائريين حاليين وسابقين في القاهرة لحضور بطولة الأندية العربية، على غرار رئيس الرابطة المحترفة، رئيس لجنة الانضباط حميد حداج، المستشار السابق لروراوة عبد القادر برجة والحكم الدولي السابق رشيد مجيبة، المناجير السابق للخضر نبيل بوتنون الذي لا يزال مرتبطا مع الفاف، فضلا عن الرئيس السابق للجنة التحكيم خليل حموم، بينما اعتذر المدير السابق للمنتخبات الوطنية وليد صادي عن عدم حضور فعاليات البطولة.
وتعاملت الفاف مع هذا الأمر وكأنها اتحادية “هاوية”، إذ كان الأجدر بها مراسلة المسؤولين التابعين إليها بشكل مباشر ومساءلتهم عن سبب سفرهم إلى القاهرة دون إذن الاتحادية، بدلا من “بهدلة” الجزائر أمام الاتحادات العربية عبر مراسلة الاتحاد العربي للعبة للاستفسار عن الأمر، وتسبب ذلك في تشويه صورة الاتحاد الجزائري لكرة القدم لدى الهيئة الكروية العربية، حيث أثارت مراسلة الفاف لها جدلا كبيرا قد يؤثر حتما على علاقة الفاف بالاتحاد العربي، خاصة أن الرئيس خير الدين زطشي تحاشى السفر إلى القاهرة لحضور البطولة رغم تلقيه دعوة شخصية، بسبب عدم رغبته في ملاقاة روراوة رئيس لجنة تنظيم المنافسة، بالرغم من أن زطشي ذاته لم يتوان بل حرص على تلبية دعوات الاتحادين الدولي والإفريقي للعبة لحضور ملتقياتهما، ما يعد قلة احترام منه تجاه الاتحاد العربي الذي تعد الجزائر عضوا فاعلا فيه.
وبالعودة إلى “الحضور الجزائري القوي” في البطولة العربية بالقاهرة، فإن ذلك ليس بريئا إطلاقا، وإنما كان بمثابة رد من “الحرس القديم” بقيادة روراوة على الانتقادات اللاذعة التي وجهها زطشي إلى الإدارة السابقة للفاف خلال البيانات الأخيرة للاتحادية، حيث وبحسب بعض المصادر، فإن “جماعة روراوة” باشرت من العاصمة المصرية القاهرة “مخططها” للانقلاب على زطشي، وإيجاد الصيغة المناسبة للحد من ممارساته تجاهها، عبر ممارسة “التخلاط” مع الأطراف الفاعلة في الميدان الكروي على غرار رؤساء الأندية، وتحريضهم ضد رئيس الفاف، قصد “تفجير” الوضع قبل انطلاق الموسم الكروي الجديد، وبالتالي إضعاف موقف زطشي أمام الرأي العام الرياضي وإظهاره في “صورة المسير الفاشل” الذي عجز عن تسيير شؤون الكرة الجزائرية، ما يوحي بانفجار أزمة جديدة في الأفق في الوسط الكروي.