الفكاهي حرود: نُضحك يوميا الآلاف ولا نملك حتى شقة نحفظ فيها كرامتنا
من منا لم يضحك يوما على سكاتشات حرودي، التي ولدت من رحم المجتمع، أدخل البسمة لقلوب الصغار قبل الكبار فاستحق بلا منازع لقب أمير الفكاهة بالجهة الغربية، هو طابق محمد الفنان الذي آمن بإمكانياته، وتحدى كل الصعاب والعراقيل ليبقى نجمه ساطعا ليس بالغرب فقط بل في كل الجزائر، فتح لنا قلبه فكان الحوار شيقا تميزه الصراحة المعهودة في ابن وهران.
رغم مرور السنوات وتعاقب الأعمال الفنية وتلوّنها، إلا أنك بقيت محافظا على هندامك المتمثل في سروال اللوبيا والطاقية الحمراء ما سر ذلك؟.
صحيح لم أغيّر شكلي منذ بدايتي الفنية لأنها بكل بساطة مطلب الجمهور الذي يلح عليّ ألا أغيّر شكلي مثلما فعلها بعض الفكاهيين، لأن سر نجاحي والشعبية التي أملكها تعود لهذا السروال العربي“سروال اللوبيا” والطاقية التي تزيد المشاهد طرافة زيادة على خلو فمي من الأسنان (يضحك) …
ألم يشكّل لك هذا المظهر حرجا أو مركّب نقص أمام معجبيك ومحيطك اليومي؟.
لا إطلاقا، فلقد اعتاد عليّ أصدقائي وحتى أفراد عائلتي بهذا الشكل، بل يجدوني أفضل من دون تركيب أسنان اصطناعية، لكني صراحة أعاني كثيرا من دون أسنان خاصة عند الأكل وهو ما سيجبرني على تركيب طقم أسنان قريبا لأنني أملك اليوم في رصيدي نابين فقط…
بدايتك كانت مع ثلاثي نجحت معه، لكن بمرور الوقت تغير الثلاثي ما سبب ذلك؟
قضية مكتوب، بدأت مع سليمان مختاري واليوم أنا مع فرقة جديدة يشكّلها علي من غليزان ومحمد من سيدي بلعباس وهواري من وهران، لكن هذا لا يمنع أنني ألتقي مع أصدقائي السابقين ونتبادل المكالمات الهاتفية دون أي إشكال، لأن ذهنيتي ترجح العمل الجماعي فلا يوجد حرودي وحده في تلك الأعمال التي نعرضها على المشاهد بل عصارة مجهود جماعي.
إذن تفضل منح الفرصة للجميع ولا تعتمد على حضورك الفني وشهرتك؟.
قبل أن أجيبك عن هذا السؤال سأشير إلى تشرّفي بمشاركة عمالقة الفكاهة الجزائرية في أعمالي الأخيرة في صورة حمزة فيغولي (ماما مسعودة) وقريقش و قويدر الموسخ، سعادتي كانت كبيرة حين شاركوني في سكاتشات “حرودي قاغ” التي تبثها هاته الأيام قناة الشروق تي في، لأن الفنان الناضج تجده يفضل العمل الجماعي على الفردي والعكس صحيح.
آخر سؤال حرودي…أسعدت وتسعد يوميا الآلاف فهل أنت سعيد حقا..
خلي البير بغطاه… لكن أقول للقائمين على أمور الثقافة والفن في بلادنا هناك فنانين لا يملكون حتى شقة للإيواء فيها، وحان الوقت لإنصاف الفنان، فمثلا أنا أنام في غرفة منحني إياها والدي، لكن اليوم ابنتي كبرت ويستحيل العيش في هاته الغرفة الضيّقة، وأملي كبير في أصحاب الربط والحل إعادة النظر والتفريج عن كربنا، لأننا صحيح نملك عزة نفس ولا نطرق أبواب المسؤولين لكن أقول لهم مع ذلك لا تنسونا….