القصير يؤكد مستقبل التعاون الفني بين الشارقة والجزائر
رافع محمد القصير مدير فني بدائرة الثقافة في الشارقة لحضور الجزائر في التظاهرات الثقافية الموسمية للهيئة، مؤكدا أن مستوى العلاقات الثقافية بين الإمارات العربية المتحدة والجزائر على أعلى مستوى، لما تلعبه الدولتان من جهود ثقافية.
وعلى هامش افتتاح المعرض الفني “كلٌ في فلك يسبحون” من توقيع الفنانة الفلسطينية السعودية دانة عورتاني، أوضح عدم وصول طلبات مشاركة من فنانين جزائريين، في وقت أكدت مصادر خاصة أن اشتراط دائرة الثقافة المنظمة حداثة الأعمال وحصريتها للمهرجان قد يكون وراء الغياب، فيما صنع معرض دانة، الحدث كأحد أبرز معارض ومحاور الطبعة الحادية والعشرين من مهرجان الفنون الإسلامية، عندما استضافه مركز مرايا للفنون في القصباء بالشارقة.
وفي جولة بالمعرض، أكدت دانة في أحاديث صحفية سعادتها بتقديم تركيبة غامرة تجمع بين الألواح الحريرية المطرزة يدوياً، وصاحب ذلك تسجيل صوتي لنساء يُلقين مقتطفات شعرية لشاعرات عربيات، مضيفة أنها تسعى إلى كشف النقاب عن مجموعة كاملة من أولئك الشاعرات في الفترة بين العصر الجاهلي وصولاً إلى القرن الثاني عشر، إذ كان دور المرأة غالبا آنذاك ممثلاً تمثيلاً ناقصاً في الفن والسياسة والعلوم، فيما جسد العرض استخدام الطبقات في ممارستها الفنية، عبر مزيج من القطع الموجودة والجديدة التي توظّف ذلك المزيج من العناصر المعقّدة في عملها.
وفي سياق، أوضحت الفنانة دانة أنها تهدف في رؤيتها إلى تقريب المسافات الفنية ما بين التقليدي والمعاصر، ما يمنح التذهيب الإسلامي صوتاً في العالم المعاصر، وهو ما جعل اللوحات الفنية متنوعة من “الحب شريعتي والحب إيماني” إلى لوحات استلهمت فيها الفنانة التطريزات الثمانية المعلقة من ثماني قصائد غزلية لابن عربي، وهي تحمل نقوشاً معقدة ومتقنة، وباستخدام تقاليد المنسوجات السعودية تقوم عورتاني بإبداع سلالات المعنى التي تعمل كشكل من أشكال التأمل، بحثاً عن الروح الداخلية بدلاً من الموجودات الخارجية.