الكاب يستحق الصعود.. أرفض “لعبة المصعد” وبقائي مرهون بتوفر الإمكانات
يؤكد المدرب رشيد بوعراطة في هذا الحوار بأن صعوده مع شباب باتنة إلى الرابطة المحترفة الأولى كان مستحقا، مشيرا في الوقت نفسه بأن بقاءه الموسم المقبل مرهون بتوفر الإمكانات للعب على أدوار طموحة، رافضا في الوقت نفسه لعبة المصعد التي تجعل الفريق يرتقي إلى القسم الأول، ثم يعود سريعا إلى الدرجة الثانية.
بداية، ما تعليقك على عودة شباب باتنة مجددا إلى حظيرة الكبار؟
الصعود مستحق لشباب باتنة، لعدة اعتبارات موضوعية، خصوصا وأنه لم يغادر المراتب الثلاث الأولى منذ بداية الموسم رفقة اتحاد بلعباس، وهو ما يعكس الاستمرارية في النتائج الإيجابية، والدليل أن أغلب المحطات الهامة سيرناها بطريقة عقلانية وبنفس الوتيرة وصولا إلى الجولة ما قبل الأخيرة التي حسمنا فيها الصعود، وهناك محطة أخرى نتفاوض معها بشكل جاد، وأقصد بذلك مباراة اتحاد بلعباس بصرف النظر عن تحقيقنا للهدف المسطر.
هل راودكم الشك في بعض فترات البطولة، خاصة في ظل بعض التعثرات المفاجئة، آخرها أمام أهلي البرج؟
شباب باتنة سار بخطى ثابتة نحو تحقيق الصعود، ولم يراودنا الشك تماما، بدليل أن محيط الفريق اتسم بعامل الاستقرار من حيث التأطير الفني والتركيبة البشرية، وكذا العمل الذي قامت به الهيئة المسيرة بقيادة الرئيس فريد نزار، الذي كانت له مواقف كثيرة تحسب له، وفي مقدمة ذلك الحرص على استقرار الطاقم القني رغم بعض الأزمات التي مر بها الفريق، كما لا أنسى السند القوي من والي الولاية، من خلال متابعته باهتمام لأحداث وأمور الفريق، وتحفيزه للمجموعة على المواصلة بنفس العزيمة.
ما هي أبرز نقاط قوة شباب باتنة هذا الموسم حسب رأيك؟
قوتنا في روح المجموعة، حيث لا نبني لعبنا على الفرديات، ما جعلنا نجتاز كل الأزمات التي مررنا بها، ومكنتنا من القيام برد فعل ايجابي خارج القواعد، بناء على عدد النتائج الإيجابية التي عدنا بها، حيث أنه يعد كل تعثر نحقق استفاقة خارج ملعبنا، وهذا ما سمح بتفادي تسرب الشك إلى نفوس اللاعبين.
هل حققت انجازات مماثلة مع فرق أخرى؟
ساهمت بكل تواضع في صعود عدة أندية، على غرار شباب قسنطينة موسم 93-94، واتحاد عين البيضاء موسم 94-95، وكذا اتحاد عنابة موسم 97-98، كما كان لي شرف التتويج بلقب البطولة الوطنية مع مولودية قسنطينة موسم 90-91.
البعض يقول بأن مكوثك طيلة الموسم مع شباب باتنة يعد سابقة من نوعها منذ تتويجك بالبطولة مع شباب قسنطينة مطلع التسعينيات، ما قولك؟
أولا، قضية عدم الاستقرار تعد ظاهرة كروية وطنية، والدليل أن هذا الموسم عرف إقالة أو استقالة أكثر من 43 مدربا، وبوعراطة ليس من الذين يبحثون عن الحجج والأسباب التافهة للتخلي عن مهامه، أكيد حين أجد المناخ الملائم للعمل أواصل مهامي بصورة عادية، وفي هذا المجال فقد سبق لي أن أنهيت الموسم مع عدة فرق، لكن ربما البعض نسيها، لأنها لم تتوج بألقاب.
هل ستواصل المسيرة الموسم المقبل مع شباب باتنة، أم ستغير الأجواء؟
ستكون لي جلسة تقييمية مع رئيس الفريق، الحقيقة تقال فإن الإدارة وفرت الإمكانات اللازمة هذا الموسم، وقامت ما بوسعها حتى ينجح الفريق، أما عن المستقبل فكل شيء مرتبط بتوضيح الأمور، طموحي رفقة رئيس الفريق كبير في مواصلة العمل، لكن بشرط أن يكون ذلك من أجل اللعب على أدوار أكثر طموحا، لأن لعبة المصعد “طالع هابط” أرفضها بشدة، وعليه في حال توفرت إمكانات تتماشى مع الظهور بوجه أفضل فأنا في الموعد.
ما رأيك في مستقبل الفريق على ضوء متطلبات التشكيلة من حيث التدعيمات؟
من اللازم الحفاظ على أغلب عناصر المجموعة من باب تكريس الاستقرار، وفي الوقت نفسه فإن شباب باتنة في حاجة إلى تدعيم نوعي، لأن القسم الأول يفرض متطلبات أخرى.
هل من إضافة في الأخير؟
نهنئ مدينة باتنة على هذا الإنجاز الذي أعاد “الكاب” إلى الرابطة المحترفة الأولى، وهو ما يجعله يمثل منطقة الأوراس ككل في حظيرة الكبار، وعليه فهو في حاجة إلى دعم ومساندة الجميع، وأشكر بالمناسبة جميع الأنصار من كل مناطق الأوراس على مساندتهم ومرافقتهم للنادي في جميع المباريات، ما جعلهم يعطون جرعة قوية لمواصلة المسيرة بقوة، نتمنى أننا قد كنا عند حسن ظنهم، وأتمنى دوام الأفراح في المواسم المقبلة، مثلما أتمنى توفر الإمكانات اللازمة، خصوصا وأن المنطقة تزخر بطاقات ومواهب تنتظر المحيط الملائم للبرهنة والبروز.