الكاف ترفض ترشح ولد زميرلي لـ”تنفيذية” الكاف
رفضت الأمانة العامة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، ملف ترشيح نائب رئيس الاتحاد الجزائري للعبة، بشير ولد زميلي لعضوية اللجنة التنفيذية للهيئة الكروية الإفريقية، بسبب عدم إرسال الأمانة العامة للفاف ملف ولد زميرلي في الآجال المحددة والتي انتهت يوم الخميس 7 ديسمبر الماضي، في ضربة موجعة أخرى للكرة الجزائرية على مستوى التمثيل في الهيئات الكروية.
تسببت القيادة الجديدة للفاف برئاسة خير الدين زطشي في فضيحة جديدة، تضاف إلى سلسلة المهازل التي أضحت تميز يوميات الاتحادية منذ انتخاب المكتب الجديد في 20 مارس الماضي، ورغم إعلان بشير ولد زميرلي خبر ترشحه للتنافس على عضوية المكتب التنفيذي للكاف خلال الانتخابات التي ستقام يوم 2 فيفري المقبل بالعاصمة المغربية الرباط، إلا أن ملفه تم رفضه من طرف الكاف بسبب عدم إيداعه في الآجال المحددة، ليقتصر التنافس على المقعد الخاص بمنطقة شمال إفريقيا في اللجنة التنفيذية على رئيس الاتحاد الليبي للعبة جمال الجعفري الذي سيكون وحيدا في السباق وبالتالي فإنه سينال عضوية المكتب التنفيذي من دون عناء.
وحسب مصادر عليمة، فإن مسؤولي الفاف قاموا “ركضوا” في كل الاتجاهات قصد محاولة تدارك هذا الخطأ الفادح، غير أن كل محاولاتهم باءت بالفشل كون القوانين تمنع تسلم ملف أي مترشح خارج الآجال القانونية، ما أدى لرفض ولد زميرلي. والأدهى والأمرّ أن الكاف أعلنت منذ مدة طويلة عن انتخاب أربعة أعضاء إضافيين في اللجنة التنفيذية، وكان الوقت كافيا أمام الفاف لاختيار ممثلها وإرسال ملف ترشيحه في الآجال المحددة، كما سبق لـ”الشروق” أن كتبت طيلة الأيام الماضية عن هذا الموضوع وكشفت عن آخر موعد لإيداع ملفات المترشحين.
ويعتبر الأمين العام للفاف محمد ساعد المسؤول الأول عن هذه “الفضيحة” كونه الشخص المخوّل له بإعداد ومتابعة الإجراءات الإدارية، والتعامل مع الاتحادات والهيئات الكروية، فضلا عن مسؤولية الرئيس خير الدين زطشي الذي كان من المفروض أن يشرف شخصيا على إرسال ملف ولد زميرلي في الآجال المحددة، أملا في تعزيز حظوظ الفاف والجزائر في العودة مجددا للواجهة، من خلال استعادة منصب في اللجنة التنفيذية والذي خسره الرئيس السابق للفاف محمد روراوة لصالح غريمه المغربي فوزي لقجع خلال انتخابات شهر مارس الماضي بإثيوبيا.
ومن المرتقب أن تفرز هذه الفضيحة خلافا كبيرا مع وزارة الشباب والرياضة، التي أكدت من خلال مسؤولها الأول، الهادي ولد علي على ضرورة عودة الجزائر إلى الهيئات الكروية، من خلال ترشيح مسؤول كروي لخوض انتخابات تنفيذية الكاف، قبل أن تفشل الفاف في التعامل مع هذا الملف، وتتسبب في حرمان الجزائر من منصب كان سيعود عليها بالفائدة.
وينتظر أن يستمر غياب الجزائر عن الهيئة القارية لسنوات طويلة، بسبب تغير موازين القوى داخل الكاف، وميلها نحو بلدان أخرى على غرار تونس ومصر وليبيا التي ستعود إلى اللجنة التنفيذية بعد 14 سنة كاملة من الغياب، وخاصة المغرب الذي يستحوذ على سلطة القرار داخل هذه الهيئة، وبالتالي فإن كل هذه العوامل لن تكون في مصلحة الجزائر التي ستنتظر سنوات طويلة حتى تستعيد مكانتها في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.