-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

اللاجئون السوريون في دول الجوار… قصة مأساة خارج الوطن

الشروق أونلاين
  • 5189
  • 8
اللاجئون السوريون في دول الجوار… قصة مأساة خارج الوطن
ح.م
مخيمات في تركيا للاجئين السوريين

لم يكد السوريون الذين نزحوا من ديارهم، هربا من موت قد يأتي من غارة جوية أو قصف مدفعي، يلتقطون أنفاسهم ويجاهدون للتأقلم مع أوضاعهم الجديدة في مخيمات اللاجئين في دول الجوار لبنان والأردن وتركيا، حتى انهالت عليهم المشاكل والمآسي مجددا.

يعد مخيم الزعتري بالأردن، عنوانا للمآسي التي ارتحلت مع السوريين، وما يردده اللاجئون بداخلهكنا على وشك أن نموت من القصف، لكننا هنا سنموت من البردنحن لا نريد أن نهلك في هذا المخيم“.

وتعتبر المحنة التي يتعرض لها اللاجئون بهذا المخيم جزءا من أزمة إنسانية عميقة تهدد بزعزعة استقرار الشرق الأوسط، وكانت بداية الشتاء الأسوأ في مخيم الزعتري، حيث انهارت عشرات الخيم بعد أعنف عاصفة هبت في المنطقة منذ عشرين عاما.

ومع أن الحياة بدأت تعود إلى طبيعتها، لكنها عودة أقل ما يصفها اللاجئون وحتى بعض المشرفين على المخيم  بأنها مرعبة وقاسية.

وداخل المخيم، أطفال حفاة الأقدام، يخوضون في الوحل في درجة حرارة أقرب ما تكون إلى درجة التجمد، وأشخاص يصطفون ساعات ليحصلوا على قدور وأوان ودلاء. أما النسوة فقد استغرقن في إزالة المياه الراكدة بفرش مطاطية، وفي غسل الملابس بماء بارد في أحواض بلاستيكية.

أما الأردن التي تحاول جاهدة التأقلم مع السيل المتدفق من اللاجئين إليها فهي تعاني وضعا شديد التعقيد بالنظر إلى سعيها للحفاظ على توازن دقيق بين سكانها البالغ عددهم ستة ملايين نسمة، يغلب عليهم اللاجئون الفلسطينيون، هذا بخلاف مئات الألوف ممن فروا من الحرب في العراق.

وللمأساة وجه آخر في لبنان، ويجد العديد من اللاجئين أنفسهم في وضع غير مستقر، مع موارد مالية إما ضئيلة أو معدومة. ويشهد لبنان قدوم عدة مئات من الأشخاص من سوريا كل يوم.

وقد جاءت موجات النزوح الأخيرة من دمشق ودرعا، حيث تصل العائلات قادمة على متن حافلات صغيرة مكتظة بالأمتعة، وغالبية الوافدين الجدد لم يسجلوا لدى المفوضية حتى الآن، حيث يتوجهون مباشرة إلى شقق مستأجرة أو فنادق في بيروت أو جبل لبنان. وقال البعض إنهم كانوا يأملون في العثور على عمل في طرابلس أو جنوب لبنان، فيما عبر آخرون عن قلقهم حيال العثور على سكن ملائم. وقال معظمهم إنهم يأملون في العودة إلى سوريا في الأسابيع المقبلة. وفي المجمل، يتلقى أكثر من 34,000 لاجئ سوريبينهم 31,596 من المسجلينالحماية والمساعدة من خلال الحكومة اللبنانية والأمم المتحدة والمنظمات غير الحكومية. ويعتقد أن يكون العدد الفعلي للسوريين الذين فروا إلى لبنان أعلى من ذلك بكثير.

وكشفت منظمة هيومن رايتس ووتش، إن اللاجئات الوافدات من سوريا في لبنان، يتعرضن للتحرش الجنسي من قبل بعض أصحاب العمل ومُلاك المساكن، بل وحتى بعض موزعي المساعدات من الجمعيات ذات الطابع الديني.

وتبدو الأوضاع أحسن بكثير في 21 مخيما انشأتها تركيا لفائدة اللاجئين السوريين، وأعلنت إنها ستبقي على سياسةالباب المفتوحأمام الفارين من الصراع السوري الذي دخل الآن عامه الثالث، غير أنها تغلق معابر حدودية من وقت لآخر في أعقاب اشتباكات تقع قرب الحدود، يظهر تحسن الوضع من خلال المبلغ الذي خصصته تركيا لفائدة اللاجئين وهو ملياري دولار.

كما وضعت تركيا إجراءات جدية لفائدة اللاجئين السوريين، ومن ذلك حصولهم على تصاريح عمل، بعد حل قضية منح المواطنين السوريين إذن الإقامة في تركيا من قبل وزارة الداخلية، كما سجل في تركيا، حسب تقارير لمنظمات حقوقية، تعرض عدد من النساء للتحرش الجنسي.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
8
  • واحد من الناس

    عن مادا تتكلم يا اخي هنا في تلمسان هناك القليل من الاجئين الماليين متشردين و حالتهم حالة ، فاين هي الدولة للتكفل بهم ؟

  • بدون اسم

    مع انني ضد الحرب و مالحق باخواننا السوريين جراءها الا انني لا ارى اي صدق في كلامك فالشعب السوري الابي لم يكن يوما متمتعا بعزته وكرامته في ظل حكم الطاغية بشار ووالده ,فال الاسد اعتدى على كرامتهم ونال من شرفهم بعد ان تم فرضه عليهم واجبارهم على القبول به رئيسا عليهم بالقوة والعنف

  • بدون اسم

    الله يلعن الحرب و ابو الحرب

  • samir

    ربيع عربي ؟!!!!!!!! ولكن من يدعي تمثيل الشعب السوري في تركيا و لندن و في استديوهات قطر . اضنهم يتبادلون التهاني بمناسبة راس السن الجديد و معاناة حرائر واطفال الشام ليست على راس اجندة اسيادهم اصحاب العمائم لعنة الله عليهم.

  • بدون اسم

    الله يفرج على كل مسلم

  • بدون اسم

    لماذا لم تتكلموا عن زواج المتعة و الاغتصابات اليومية من طرف مرتزقة سعوديين يقومون باغراء فتيات في سن 13 و 15 .....

  • ابراهيم غمري

    السوريون حموا الأمير عبد القادر عند الهجرة اليهم مع الوقد الكبير من الجزائريين.
    اِذن هؤلاء الأخوة في الدين و الدم مرحبا بهم لا يجوعون و لا يخافون في بلاد الأمن و الأمان.
    جيبو 34000 لاجيء من مخيم الزعتري الى بلاد مليون و نصف مليون شهيدلتتكفل بهم.

  • AZIZ

    شعب كان مطمئنا يأكل مما ينتج ويلبس مما ينسج وكان يتميز عن غيره من الشعوب العربية بالعزة والكرامة والشرف لتتحالف عليه قوى الشر والشيطان الصهيوصليبوخليجية لتحوله الى قطيع من المشردين المطاردين يرتجون فضل الاعراب ونعمة المتصدق بعدما حولت بلدهم الرائع بتاريخه وحاضره الى رميم وأطلال .لا يصدق العارف بسورية والسوريين أن ما يحدث يتم بأياد سورية بل أن غالبية العصابات الاجرامية تتكون من مجرمي وشواذ العالم الذين جمعتهم كيانات الخليج المتعفنة وتحالفاتها الشيطانية كما عودتنا سابقا في كل الدول الاسلامية انشري