اللعنة تطارد “شارلي إيبدو”
قال أحد كبار رسامي مجلة شارلي إيبدو الأسبوعية الساخرة في حوار أجرته صحيفة ليبراسيون الفرنسية، أول أمس، أنه ينوي ترك العمل بالمجلة بداية سبتمبر المقبل، وذلك بالتزامن مع تأكيد هيئة التحرير إنشاء موقع إلكتروني جديد للمجلة مصحوبًا بقرارات أخرى، وأيضًا بعد الأزمة الأخيرة لبعض الصحفيين مع الإدارة التي انتهت بإقالة الصحفية المغربية زينب الغزوي أحد أكبر المدافعين عن شارلي بعد الهجوم عليها، وكانت غنائم التبرعات قد فجرت خلافات حادة بين ملاك الصحيفة.
وقال رينالد لوزيير المعروف بلقب “لوز” مصمم غلاف ما بعد الهجوم الإرهابي عليها، خلال الحوار، إنه “يتحمل الكثير من المعاناة والضغوطات بعد مقتل زملائه في الهجوم الدموي”، مؤكدًا تركه العمل بحلول سبتمبر المقبل.
وأكد لوز على أن السبب الرئيسي لذلك يعود لحالته النفسية التي تأثرت كثيرًا بعد مقتل رفاقه، قائلا “هذا قرار شخصي بالأساس، والأمر محزن للغاية وما عدت أتحمله، فإني أسهر طوال الليل لأتذكر أصدقائي”.
وتمر المجلة الساخرة مؤخرًا بأزمة مالية كبيرة، جاء على إثرها إجراءات تعسفية أدت إلى إثارة بعض الصحفيين وجرهم إلى انتقادات واسعة موجهة للإدارة التي تعاملت مع الموقف بحدة، وكانت الصحفية المغربية زينب الغزوي إحدى ضحايا تلك الإجراءات، حيث تلقت رسالة بإقالتها، الأسبوع الماضي، رغم دفاعها المستميت عن سياسة المجلة إبان نشرها للغلاف “المسيء للرسول”، إلا أن المجلة تراجعت بعد ضغوط من وسائل إعلامية فرنسية وعالمية لعدم تنفيذ القرار، وكانت الغزوي وصفت إدارة المجلة بأنها لا تتعامل بشفافية حول الأموال التي تلقتها بعد فتحها باب التبرع إبان الهجوم وبلغت 30 مليون أورو.