المدير الفني الوطني يبرر سقوط ألعاب القوى بمراكش بالإصابات و”الزكام”.. !
برّر المدير الفني الوطني لألعاب القوى، أحمد بوبريط، النتائج الهزيلة التي حققها عداؤو وعداءات المنتخب الوطني في البطولة الإفريقية التي احتضنتها مدينة مراكش المغربية قبل أسبوع، بعاملي الإصابات التي تعرض لها بعض العدائين و”الزكام” الذي ضرب البعض الآخر خلال أيام المنافسات..؟ نافيا وصف تلك النتائج بالكارثية، مثلما ذهب إليه كل الخبراء والمتابعين وذلك لدى مقارنتها مع نتائج بطولة إفريقيا لسنة 2012.
وقال بوبريط في ندوة صحفية نشطها الثلاثاء باللجنة الأولمبية:”المنتخب الجزائري بلغ بمراكش 50 بالمائة من أهدافه، رغم الحصيلة المتواضعة من الميداليات.. فلم يكن هدفنا يتمثل في الفوز بالألقاب بل تقييم مستوى بعض المواهب الصاعدة، على غرار فريق التتابع 100 متر أربع مرات تحسبا للمنافسات الدولية القادمة”.
وأضاف المدير الفني الوطني يقول:”لم تجن المغرب وتونس على غرار الجزائر سوى ذهبية واحدة، ومن هذا المنطلق، لا يمكن اعتبار هذه المشاركة كارثية.. لقد ذهب بورعدة بعيدا، ولولا الإصابات والزكام الذي أصاب عددا من رياضيينا في آخر لحظة، لكانت الحصيلة العامة أفضل بكثير من البلدان المغاربية المذكورة”.
لكن الذي يجعل المدير الفني الوطني يناقض نفسه هو إعلانه عن جملة من الإجراءات قررت الاتحادية اتخاذها بعد السقوط الذي تعرضت له العاب القوى الجزائرية وهو ما يعد اعترافا منه بان حال أم الرياضات الجزائرية ليس بخير والدليل “خيبة مراكش”، إذ قال في هذا الخصوص:”قررت الاتحادية الجزائرية لألعاب القوى، اتخاذ إجراءات إدارية وتقنية جديدة من أجل تحسين إنجازات العدائين الجزائريين في الاستحقاقات القادمة وفي مقدمتها مونديال 2015 بالصين والألعاب العربية لنفس السنة بلبنان”.
ولدى تفسيره للقرار، أوضح بوبريط أن القرار المعني يستفيد منه 8 رياضيين في المستقبل، وذلك فيما يخض تحسين ظروف تحضيراتهم، فضلا عن استفادتهم من تأطير أفضل، من خلال انتداب مدربين أجانب لهم من مستوى عالي جدا، بقوله:” سيستفيد هؤلاء الرياضيون من تربصات تحضيرية خارج الوطن، بمساعدة مدربين أجانب يشرفون عليهم على المستوى الفني”.
وأوضح المدير الفني الوطني، بأنه خلافا للدورات السابقة، سيتم إرسال رياضيين قادرين على الصعود على منصة التتويح، أما الرياضيين ذوي المستوى المتوسط سيشاركون في المنافسات العربية فقط، ولن يمكن المغامرة بهم في المنافسات ذات المستوى العالي.
ومن جانبه، حاول مدير المنتخبات الوطنية لألعاب القوى، عبد الكريم سعدو الرد على الانتقادات التي طالت المنتخب الوطني المشارك في دورة مراكش الافريقية، معتبرا إياها غير منطقية: “يعتبر الكثير من الملاحظين بأن ألعاب القوى الجزائرية تقهقرت خلال السنوات الأخيرة، وهذا ليس خطئا بالنظر للنتائج الأخيرة المسجلة، لكن لا ينبغي التهويل إلى هذا الحد”.
وأضاف:”لم يسبق لألعاب القوى الجزائرية أن توفرت على مثل هذا العدد من الرياضيين ذي مستوى عالمي. ففي كل مرحلة، كان الأمر يقتصر على بطلين أو ثلاثة عالميين.. لكن حاليا نملك توفيق مخلوفي والعربي بورعدة متبوعين بثلة من الرياضيين الشبان، وهو شيء لا بأس به”. وذلك في إشارة منه إلى مرحلة نور الدين مرسلي وحسيبة بولمرقة، ثم مرحلة نورية بنيدة مراح وسيد علي سياف ثم مرحلة عبد الرحمن حماد و سعيد جبير قرني.
يشار إلى أن الجزائر شاركت في بطولة أمم إفريقيا لألعاب القوى بمراكش بـ 27 عداء وعداءة والحصيلة كانت 4 ميداليات في المجموع (ذهبية و3 برونزيات) وهو ما جعلها تحتل المرتبة الـ12، بينما كانت احتلت المركز الـ6 في بطولة 2012 برصيد 7 ميداليات (2 ذهبية و2 فضية و3 برونزيات).