المراقد مقصد الشباب المُستكشِف صيفا
تعتبر المراقد ومراكز إيواء الشباب أكثر من مهمة، خلال العطلة الصيفية، لأنها الملجأ الوحيد للشباب وهواة الرحلات والاستكشاف، والذين لا تسمح لهم إمكانياتهم المادية من الحجز بالفنادق، والتي تتضاعف أسعارها صيفا.
ورغم أهمية المراقد ومراكز إيواء الشباب، من حيث توفيرها خدمات المبيت للشباب عبر الولايات، وبأسعار رمزية غالبا، ولكن الإشكال المطروح بشأنها، أن غالبيتها تتواجد في أماكن مُخبأة، والتي يصعب إيجادها والوُصول إليها من طرف الزبائن. ما يجعل الشباب في رحلة بحث عن أماكن تواجد هذه المراقد والمراكز، لغياب خريطة واضحة عنها.
المستهلك الواعي: تكلفتها زهيدة وندعو إلى تنظيمها لاستقطاب الشباب
وحقيقة تتواجد غالبية المراقد، ومثلما لاحظناه في أزقة ضيقة ومخفية، ودون وجود أي لافتات موضوعة على الشوارع الكبرى، لتوضيح أماكنها.
ويبرر بعض أصحاب المراقد الظاهرة، بأن هذه المراكز هي مخصصة أصلا للنوم والراحة، وهو ما يجعل اختيار أزقة ضيقة ومخفية، بعيد عن ضجيج الشوارع أفضل خيار، لأنها ليست بفنادق ضخمة تحتاج للفت الأنظار إليها. وأيضا بحثا عن الأسعار الزهيدة لكراء مثل هذه المقرات وتحويلها إلى مراقد، لأن مداخيلها أحيانا وبحسب قولهم، تكون زهيدة.
وفي الموضوع، صرح رئيس جمعية المستهلك الواعي، لولاية بومرداس، خالد ديدي في تصريح لـ”الشروق”، بأن مغامرات الشباب السياحية والاستكشافية، تزداد خلال فصل الصيف، وغالبيتهم يسافرون في جماعات، وهم من الطلبة أو الموظفون، والذين لا تسمح لهم إمكانياتهم المادية لتأجير الفنادق لمدة قد تصل لـ 15 يوما، ما يجعل المراقد أفضل سبيل لهم. بحيث توفر لهم المبيت الآمن، والذي يعتبر أساس تمضية رحلة ممتعة، بعيدا عن المخاطر.
ودعا، محدثنا، إلى تنظيم خدمات المراقد صيفا، من خلال تهيئتها الداخلية والخارجية، وذلك عن طريق التنظيف والصيانة الدورية، لوجود بعض الشكاوي حول مراقد لا تتوفر فيها أدنى ظروف المبيت المريح.
ودعا المتحدث، إلى ضرورة الإشهار لهذه المراقد، عبر لافتات توضع في أماكن ظاهرة للعيان وغير مخفية، “ولم لا تكون عبر تطبيق إلكتروني، يضم جميع المراقد عبر 58 ولاية، بحيث يعثر عليه السائح بنقرة زر فقط” على حد قوله.
في الأخير نصحت جمعية المستهلك الواعي، الشباب وخلال العطلة الصيفية، للقيام برحلات السفر واستكشاف المناطق العديدة الجميلة التي تزخر بها بلادنا، واستغلال إمكانيات الدولة من دور للشباب ومراقد قليله التكلفة، بدلا من المكوث في عالم مغلق أو الاتجاه نحو الانحراف.