المصريون يٌحرجون روراوة.. ويضعونه في موقف التسلل
وضع إتحاد الكرة المصري، رئيس الفاف محمد روراوة في موقع جد حرج، وذلك عقب قراره الرسمي، مساء الجمعة، تدعيم الأمير علي بن الحسين في انتخابات رئاسة الفيفا، المقررة يوم 26 من الشهر الحالي، وذلك في سباقه مع بقية المرشحين، ولعلّ أقواهم البحريني الشيخ سلمان.
ويكون الإتحاد المصري بقراره هذا، أعطى صفعة قوية لرئيس الكاف الكاميروني عيسى حياتو، كون أن قرارهم جاء بعد سويعات فقط من قرار المكتب التنفيذي للكاف في اجتماعه برئاسة حياتو بالعاصمة الرواندية كيغالي، تدعيم المرشح الشيخ سلمان رئيس الإتحاد الأسيوي لكرة القدم.
والآن بعد معرفة الموقف المصري، الذي جاء سريعا، ليرد على دعوة حياتو المنحازة إلى الشيخ سلمان، يبقى الإتحاد الجزائري لكرة القدم ورئيسه محمد روراوة، يطبق الصمت، ولم يعلن بعد لمن يعطي صوته، لاسيما وأنه في الانتخابات السابقة التي جرت ربيع 2015، ساند الأمير على حساب السويسري جوزيف بلاتير.
والسؤال الذي يطرح نفسه، هل يبقى روراوة وفيا لموقفه، أم أن له رأي آخر ؟. لكن الأمر المؤكد هو أن الموقف المصري، وضع “الحاج” في موضع التسلل، وذلك في حالة ما إذا فكر الانصياع لرغبة رئيس الكاف الذي أعطى أوامره.. ! إلى 54 إتحادا إفريقيا بالانتخاب لصالح الشيخ سلمان، لأنه ببساطة وبغض النظر عن أية حسابات، فإن “النخوة والكرامة والعزة” تحتم على الجزائر تدعيم مرشح آخر غير الشيخ سلمان، وذلك لسبب وحيد، وهو أن “حياتو” كان وسيبقى العدو الأول للجزائر، وأي أمر منه مهما كان يجب معاكسته…
ولن ينسى الجزائريون أبدا ما حدث العام الماضي، أثناء ترشح الجزائر لاحتضان “كان” 2017، خاصة وأن كل المعطيات الموضوعية كانت تؤكد أنه لا يوجد أي ملف بإمكانه مزاحمتها، حتى أن الرئيس حياتو في إحدى زياراته للجزائر ولدى استقباله من كبار المسؤولين في الدولة، لمح بذلك بل وأعطى إشارات جد ايجابية، لكن سرعان ما انقلب على عقبيه عند ساعة الحسم، بل إنه اشترى كل الذمم بمال وسخ، وأمر أعضاء المكتب التنفيذي بالتصويت لملف الغابون وأقصي ملف الجزائر دون وجه حق، في حادثة وقعت كالصاعقة على كل الجزائريين، لأنها تؤرخ لإحدى الخيانات الكبرى للقارة السمراء.