المطالبة باتفاقية جماعية ولجنة للخدمات الاجتماعية للصحافة
لم يتمكن الصحفيون، أمس، من تنظيم وقفة خاصة بهم بساحة حرية الصحافة بشارع حسيبة بن بوعلي بالعاصمة، للترحم على الزملاء وقراءة بيان لمبادرة “من أجل كرامة الصحفي”، كان يتضمن مطالب مهنية وأخرى اجتماعية، ودعوة صريحة للسلطات العمومية، للنهوض بالقطاع ورفع الضغوطات القائمة ومراجعة الظروف المزرية التي تشهدها مهنة المتاعب.
وفرض أعوان الشرطة الموزعون بساحة حرية الصحافة، خلال الساعات الأولى من صباح أمس، حالة المنع على صحفيين، لفترة دامت أكثر من ساعة من الزمن، قبل أن يتراجع محافظ الشرطة وفقا لتعليمات جديدة، ويفتح ممرا في السياج المضروب على الساحة، ليسمح للصحفيين بوضع إكليل من الورود أمام اللوحة التذكارية التي تحمل أسماء شهداء الواجب.
وقال المحافظ- بعد مفاوضات معه على ضرورة تسجيل الصحفيين لوقفتهم- “لا وقفة لأكثر من 10 دقائق”، وذلك بعد أخذ ورد وتمسكه بحالة منع كل صحفي من دخول الساحة المغلقة بحواجز أمنية.
وجاء في بيان “مبادرة من أجل كرامة الصحفي” أن اليوم هو “محطة للتقييم والوقوف عند مشاكل المهنة والقضايا الشاغلة للصحافيين على الصعيدين المهني والاجتماعي”، استكمالا لطرح مسبق للمبادرة لوضعية القطاع، وأكد البيان على “ضرورة الخروج من دائرة الاحتفالات البروتوكولية الاستعراضية، إلى ميدان العمل الجاد في جو من النقاش المفتوح الرامي إلى تنظيم الممارسة الإعلامية، وبلوغ مراتب الاحترافية المنشودة”.
ومن جملة المطالب المهنية، تحميل الوزارة الوصية كامل مسؤوليتها في التنظيم والتطوير دون تفريق أو تمييز بين القطاعين العام والخاص، مع إصدار القانون الأساسي الخاص بالصحفي، وكذا استكمال مشروع البطاقة المهنية الوطنية الموحدة، وإصدار ما تبقى من الأحكام التطبيقية للقانون العضوي، والإسراع بتنصيب هيئة ضبط الصحافة المكتوبة وهيئة ضبط الإعلام السمعي البصري، مع منح العناية وتسهيل عمل الصحافيين العاملين بالمؤسسات الإعلامية الأجنبية المعتمدة، والإسراع في إصدار قانون الإشهار، ووضع إطار قانوني يلزم المؤسسات الإعلامية بمنح حصة من الأرباح وعائدات الإشهار للصحفيين.
وفي جانب الحريات، رفضت المبادرة كل أشكال التضييق والاعتداء على الصحافيين أثناء تأدية مهامهم وبسبب كتاباتهم، مع إلغاء كل الإجراءات السالبة لحرية الرأي والتعبير، في قانون العقوبات، العمل على إطلاق تقرير دوري حول حرية الصحافة في الجزائر، ينجزه صحفيون جزائريون في إطار النقد الذاتي بدلا من التقارير الدولية.
وفي الجانب الاجتماعي، دعا البيان إلى تعميم شبكة الأجور الجديدة المطبقة في القطاع العام على الصحفيين والمستخدمين في مؤسسات القطاع الخاص، مع وضع آلية لتمكين الصحافيين من الحق في السكن، وكذا إعداد اتفاقية جماعية قطاعية وطنية، وتطبيقها داخل كل المؤسسات الإعلامية كل حسب خصوصيتها، إلى جانب سن صيغة قانونية تضمن حق الصحافيين من دعم الدولة الموجه لترقية الصحافة.
كما طالبت المبادرة بتأسيس لجنة الخدمات الاجتماعية لقطاع الصحافة وتوقيع اتفاقيات في مجالات النقل، الصحة، التكوين، التأمين وغيرها لفائدة الصحافيين، وتنشيط صندوق دعم الصحافة وضمان استفادة الصحافيين منه، وتوفير الطب المهني للصحفيين.