-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الكاتب العام للجمعية المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان الطيب مضماض لـ"الشروق":

المغاربة يواصلون الإحتجاجات والبسطاء فقط سيدفعون الثمن

الشروق أونلاين
  • 4221
  • 0
المغاربة يواصلون الإحتجاجات والبسطاء فقط سيدفعون الثمن
الأرشيف
الطيب مضماض

يجزم الطيب مضماض، الكاتب العام للجمعية المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، أن الحراك الذي يعرفه المغرب بعد مقتل بائع السمك، محسن فكري، سيدفع ثمنه الموظف البسيط فقط، ويستبعد في هذا الحوار مع “الشروق” أن يمتد التحقيق إلى كبار المسؤولين، ويؤكد أن “ثقافة الحقرة” منتشرة في المملكة كما هي الحال في الدول العربية، والحل يتمثل في بناء دولة ديمقراطية.

كيف تقرؤون الحراك الشعبي الحاصل في المملكة بعد مقتل محسن فكري؟

نحن نتحدّث عن ثورة، عن احتجاج وغضب للمغاربة تجاه الجريمة التي راح ضحيتها محسن فكري. المغاربة يواصلون الاحتجاجات ضد الخروق والانتهاكات الحاصلة ضد حقوق الإنسان، سواء كان الأمر في المغرب أم فلسطين أم سوريا…

إلى أي حد يمكن أن يصل الحراكُ الشعبي؟

ما حصل في المغرب هو حركة احتجاجية ضد الحقرة والفساد، وهو مستمر، وهذا الحراك الذي نشاهده ليس لوحده، هنالك احتجاجاتٌ كثيرة في المغرب، المجتمع المغربي حيٌّ يقظ، ويواجه كل الاختراقات والمظالم الحاصلة في مختلف المدن.

كيف تقيّمون رد فعل السلطة، الملك أوفد وزير الداخلية لتقديم التعازي ثم جرى توقيف عدد من الأشخاص على خلفية الحادث؟

طبعا، مطالبتنا كجمعية هو أن تُبنى في المغرب دولة ديمقراطية، دولة يسود فيها الحق والقانون، يتم فيها محاكمة المسؤولين على كل المسؤوليات، المسؤولون المباشرون في القضية يجب مساءلتهم ومحاكمتهم محاكمة عادلة، إلا أن هذا يجب أن يُفضي إلى بناء أسس الدولة الديمقراطية.

هل سيدفع الموظف البسيط الثمن إذن؟

الحقرة والظلم سلوك وممارسة دائمة، مادامت الديموقراطية لم تتحقق، المؤكد أن المسؤولين الكبار لن يحاسَبوا في مثل هذه الأحداث المأساوية، ويدفع من نسمِّيهم في المغرب “الكباش الصغيرة” الثمن، طبعا لن تتأتى محاسبة المسؤولين الحقيقيين عن السياسيات الاقتصادية والاجتماعية والثقافية المؤدية إلى هذه الانتهاكات، إلا في أنظمة ديمقراطية، يكون الشعب صاحب السيادة فيها.

وماذا عن رد فعل الأحزاب السياسية، خاصة الحزب الحاكم، فبن كيران طلب عدم نزول أنصاره إلى الشارع للاحتجاج، هل هذا نفاقٌ سياسي منه؟

قبل هذا، يجب التوضيح أنه في المغرب لا يوجد حزبٌ حاكم، هنالك حزبٌ له أكبر عدد من النواب في البرلمان ويرأس الحكومة، ولهذا لا يمكن الحديث عن الحزب الحاكم في المغرب ما دامت السلطة مقتسمة بين الحكومة والملك، فيما يخص الأحزاب المشاركة في الحكومة كغيرها من الأحزاب في الدول الأخرى، الأحزاب المشاركة في الحكومة أو في تسييرها، هذا هو منطقها في كيفية التعامل مع القضايا الشعبية.

مواقفها تتماهى مع رغبة السلطة لا مع الشعب الذي أوصلها إلى الحكم؟

هي تمارس السلطة، وتدافع عن حقوقها في السلطة، كما يمكن أن يحدث في دول أخرى، نفس الحال تقريبا في المغرب والجزائر وتونس والشرق الأوسط، الشعوب العربية تعاني من الحقرة والتهميش، وهذه الحال ستتسمرّ إلى حين بناء دولة ديمقراطية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!