-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
نشر كتاب "هكذا انتصرت الجزائر" داخل الأراضي المحتلة

المفكر صالح عوض يعرض “خارطة طّريق النّصر” للفلسطينيين

الشروق أونلاين
  • 3396
  • 0
المفكر صالح عوض يعرض “خارطة طّريق النّصر” للفلسطينيين
الشروق
المفكر صالح عوض

“هكذا انتصرت الجزائر” هو عنوان كتاب من تأليف المفكر الفلسطيني صالح عوض، اختار هذه المرة أن ينشره داخل فلسطين المحتلة ليكون خارطة طريق أمام الفلسطينيين في نضالهم المستمر لتحرير الأرض والإنسان، وفي 300 صفحة حاول الباحث محاكاة تجربة التحرر الجزائرية منذ فجر الاحتلال الفرنسي للجزائر عبر الثورات المسلحة التي كانت تقوم هنا وهناك إلى النضال السياسي والإصلاحي وصولا إلى الثورة التحريرية وتحقيق النصر والاستقلال.

المؤلِّف يمتِّع القارئ لكتاب “هكذا انتصرت الجزائر” بعرض مفصل للمراحل التاريخية مركزا على الأسباب التي هيأت للانتصار لأن كل هم الكاتب كان “اكتشاف قوانين الثورة الجزائرية وأسباب الانتصار في ثورة ـ يقول صالح عوض ـ لنا كفلسطينيين بها علاقة قربى من الدم والدين والحضارة والتاريخ  .

فالفسلطيني المطارد في العواصم العربية والممنوع من دخول بعضها والملاحق في كل المطارات الصديقة والعدوة، والمشبوه دوما والمتهم بدأ ـ يقول المؤلف ـ يبحث عن الوطن وأي وطن، إنها فلسطين والتي بفعل عوامل متعددة أصبحت بالنسبة له كالمحبوب والزوج والأم والثوب والقلب، وفي رحلته عن البحث عن هذا الوطن يحق للفلسطيني الاطلاع على تجارب الشعوب الصديقة في التخلص من الاستعمار وهذا هو لب القصيد في كتاب صالح عوض.

وقد ساهم الارتباط العاطفي للمؤلف بالجزائر في خروج هذا الكتاب خاصة وأن المفكر صالح عوض قضى جزءا كبيرا من عمره في الجزائر وهو الذي يقول إن “أريج جبال الجزائر المجبولة بدم الشهداء الكرام عبق أنفي وسرى في دمي خبزه المعجون بكفاحات مجاهديه العظام”، كل ذلك وغيره كان دافعا قويا لدراسة كفاح الجزائر ـ يقول المؤلف ـ على مدار 132 سنة.

الكتاب هو دارسة أكاديمية مذيلة بالإحالات إلى المصادر والمراجع، كما أنه يضم ستة أبواب، خصص الباب الأول لدراسات علاقات الجزائر الدولية قبيل الحملة الفرنسية وتم التركيز فيه على الوضع الذي كان سائدا في الجزائر قبل الاستعمار الفرنسي، أما الباب الثاني فقد تم تخصيصه للهجوم الفرنسي على الجزائر، وفي الباب الثالث فصل المؤلف في حركات المقاومة ضد المستعمر حيث تم التركيز على مقاومة الغرب الجزائري ممثلة في مقاومة الأمير عبد القادر الجزائري، ومقاومة الشرق ممثلة في مقاومة الحاج أحمد باي.

وفي الباب الرابع تناول المؤلف باقي الانتفاضة والثورات ضد المستعمر، ابتداء من ثورة بومعزة في الونشريس، إلى ثورة الزعاطشة بالجنوب، إلى باقي الثورات في منطقة القبائل، ليخصص الباب الخامس للنضال السياسي والإصلاحي منذ بداية القرن العشرين.

ويبقى أهم باب تناوله المؤلف هو الباب الأخير الذي أطلق عليه عنوان “نهوض الذات الحضارية” وهنا أظهر المؤلف تأثره المطلق بالتوجه الإصلاحي الذي تبناه الشيخ عبد الحميد بن باديس مخصصا فصلا كاملا للحديث عنها، فيما عرج على تجربة حزب الشعب الجزائري، ليتوقف عند تفجير الثورة التحريرية التي كانت لحظة فارقة ليس في تاريخ الجزائر فحسب ولكن في التاريخ العربي والإنساني عموما، وهنا يعد المؤلف بجزء ثان يتناول في أكبر ملحمة تاريخية في التاريخ المعاصر

كتاب “هكذا انتصرت الجزائر” هو وصفة جاهزة يقدمها المفكر صالح عوض لعلها تساهم في تغيير الراهن الفلسطيني الذي يشبه إلى حد كبير واقع الحركة الوطنية قبيل الثورة التحريرية في ظل ما كان يعرف بانقسام حركة الانتصار إلى قسمين يتنازعان الشرعية ليخرج تيار ثالث من الشباب تجاوز منطق الكبار واتجه صوب تحقيق الهدف وهو الاستقلال من خلال العمل المسلح لا غير…من هنا تبدأ تباشير النصر تلوح في الأفق.

 

 

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • one dinar omar

    من كل اعماق قلبي ادعي فيصلاواتي لفلسطين انها لا تنتصر انتصار الجزائر المخدوع والمغشوش ,,والمامور من باريس,,,,واصبحت الثعالب والذئاب تصول وتجول ,,,وقتلت وسجنت الاسود والنمور ,وينتهي اسم ابو عمار ويصبح عار ...وياتيكم نزار وجبار وعرعار وحداد وسعاد والمقداد وفرعون وغبريط وحتى اللقيط

  • الحمد لله

    الحمد لله أن جاءت التعليقات ذات قيمة كبيرة وأقوى بكثير من المقال المكتوب. من طرف شباب جزائري على درجة كبيرة من الوعي والثقافة الراقية لا تملك إلا أن تحترمهم وتحييهم.
    أشكر الشروق على مصداقية النشر للتعليقات (المعبرة غير المسيئة للأدب) وإن كانت مخالفة للمقال أو توجّه ومعتقدات كاتبه. في هذا الموضع.
    أدركت أن هناك جزائريين على درجة كبيرة من الوعي والمطالعة والتمحيص والقراءة النقدية وليس كل من جاء يهفه بشوية أسطر.

  • بارك الله فيك

    أسأل الله أن يجعل هذا التعليق الجاد والهادف في ميزان حسناتك

  • بارك الله فيك

    لا فُض فوك يا ابن القصبة لقد سبقتني وكتبتَ ما كنتُ أنوي كتابته، وبأسلوب رائع وقوي
    وأقول سلمت يداك التي كتبت على لوحة المفاتيح

  • mouhadjir

    و الله يا اخي لقد عبرت عن ما كنت اود ان اقول. كاتب فاشل, لا يقبل النقد و التعليق على مقالاته المنحازة و المساندة للمجرم بشار الجبان و ايران.
    ثم اذا حقا تؤثر بثورة الجزائر, لماذا لا يذهب و يحمل السلاح و يجاهد لتحرير فلسطين !!?

  • مواطن

    أكثر من أضر بالقضية الفلسطينية هم المتاجرون بها من أبناء فلسطين أنفسهم وهو الدور الذي قام به الحركى في الثورة الجزائرية،إضافة إلى خذلان الأشقاء،في فلسطين اليوم فئة مجاهدة من مختلف الفصائل ترفع السلاح في وجه العدو يجب دعمها والالتفاف حولها ،وهناك فئة باعت القضية بعرض من الدنيا قليل يجب فضحها والتصدي لها ،غير ذلك أظنه مجرد تضليل وهدر للطاقة والوقت,

  • ابن القصبة

    يتبع: فمن استهان بالدم السوري وأيد النظام السفاح باسم المحافظة على الدولة، أو سعى جاهدا في تبيض صورة الطائفين الذين شاركوا في ذبح الشعب السوري باسم الدفاع عن المقاومة بمقالات مشبوهة تستغفل البلهاء والسدج، فهو ليس مفكرا حرا مستقلا، بل هو تاجر فكر بامتياز.
    والله العظيم لن تتحرر فلسطين بوجوه الستينيات والسبعينيات، وإنما يحررها جيل متحرر مؤمن صادق تهتز الجبال بتكبيراتهم.
    الكل يتاجر بفلسطين حتى مباراة الجزائر مع فلسطين تاجرتم بها

  • ابن القصبة

    يتبع: ألقاب نظرية يتسابق عليها كثير من المتخلفين، والمتاجرين المأجورين الذي يخدمون أنظمة ديكتاتورية أو منافقة، أو متربصة ذات مشروع طائفي خطير مثل دولة إيران التي جندت الآلاف من الأقلام المأجورة في كل الأقطار، وبالتحري والمتابعة تبين أن الكثير من هؤلاء يحملون الجنسية الفلسطينية، بل وصل الأمر إلى داخل فلسطين.
    المفكر الحر الصادق هو الذي لا يفرق بين الدم الفلسطيني وبين الدم السوري والعراقي الذي تسفكه إيران وميلشياتها الطائفية، وكذا المجرم الروسي والأمريكي، فمن استهان بالدم السوري وأيد السفاح ..يتبع

  • ابن القصبة

    الحمد لله الذي منحنا عقلا سليما نميز به بين الحق والباطل وبين الصادق المخلص والمنتفع المتاجر، وجعلنا أحرارا مستقلين لا نتبع لأي جهة ولا نداهن أي نظم أو حزب أو جماعة، وبهذا يحق لنا أن نفرق بين مفكر وتاجر فكر، وبين مناضل ومجامل.
    لقد ابتليت هذه الأمة بداء التخلف منذ زمن بعيد نتيجة لظروف وأسباب معروفة، وقد أصيب الكثير من أبنائها بانفصام فيا الشخصية مما رأى من تقدم كبير للقوى الغربية،فلم يجد ما يدرك به هذه الحضارة والتطور إلا بالتمسك بالألقاب (مفكر،محلل،أديب،مثقف..)كلها ألقاب نظرية تسابق عليها ..يتبع

  • شوية عقل

    سؤالي لعوض:
    لماذا جماعة حماس وجوههم مشرقة مستبشرة، ولماذا جماعة عباس بائسة مستنفرة؟
    هل هذا ثمن الخيانة؟
    هل هذا ثمن الرشوة تحت الطاولة؟
    هل هذا ثمن ارتياد الحانات بعد العاشرة؟
    هل هذا ثمن بيع فلسطين للجبابرة؟
    أنت يا عوض تعيش أوهام الستينات والسبعينات، يوم كانت المعلومة عنا قاصرة.

  • احمد من الجزائر

    صالح عوض ، فخامة الإسم تكفي

  • سليمان

    سيحررها كبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــر المفاوضين مع جامعي الألقاب.

  • الجزائري

    و يحب أيران؟ و هو ليس مفكرا أصلا. و هو كاتب عادي و لا يحب الرد عليه. و الدليل خاصية الرد في مقالاته في جريدتكم الجميلة معطلة. و لهذا السبب تركت مراجعة ما يكتب.

  • الحاج الهاملي

    صالح عوض ليس مفكرا كبيرا كما وصفته، لكنه كاتب فلسطيني مؤيد لمحمود عباس، وتابع لحركة فتح؛ وكتابه هذا ليس فيه جديد سوى أنه نقل للمعلومات التاريخية المعروفة، قد يستفيد منها الفلسطينيون إذا ما ذابوا في حزب واحد هو حزب فلسطين، مثلما حدث في الجزائر مع جبهة التحرير الوطني، وهذا الكلام كتبته ذات مرة لصالح عوض، وكتبته لغيره من أصدقائي الفلسطينيين. يجب التخلص من الحزبية.