الملالي مرشح ليكون ضمن تشكيلة بلماضي “المستقبلية”
ستبقى مباراة نادي أونجي أمام ميتز في الجولة الثالثة من الدوري الفرنسي راسخة في ذاكرة اللاعب الجزائري الشاب صاحب الـ 22 ربيعا فريد الملالي، الذي لعب لأول مرة كأساسي في ثاني موسم له مع ناديه أونجي الذي استقبل رفقاء الحارس أوكيدجة، وتمكن مع بداية المباراة من تسجيل هدف برأسية، فتح شهية ناديه الذي فاز بثلاثية نظيفة في مباراة لعب فيها ابن البليدة 74 دقيقة، وأدى مباراة مقبولة خاصة في الشوط الأول ولكن الإرهاق أثر عليه، ووضع نفسه ضمن اللاعبين الذين من الممكن أن نشاهدهم في تشكيلة جمال بلماضي في قادم المواعيد ولو كتجريب في المباريات الودية التي سيلعبها “الخضر”.
ولد فريد الملالي في الخامس من ماي في سنة 1997 في مدينة البليدة، وفي سن العشرين برز مع فريق بارادو وساهم في صعوده إلى القسم الأول، وفي آخر موسم له مع فريق خير الدين زطشي لعب 1803 دقيقة وسجل سباعية طوال الموسم، ولم يتردد في الواحدة والعشرين من العمر في قبول عرض أونجي على تواضعه من الناحية المادية، وهو فريق رئيسه السيد شعبان الجزائري الذي ظهر في نصف نهائي “الكان” مع الملالي يشجعان “الخضر” تزامنا مع تربص الفريق، وبالتأكيد في قرارة نفس اللاعب أن ينضم مستقبلا للفريق الوطني الذي أصبح بطل إفريقيا.
خلال الموسم الماضي تأرجح الملالي بين الفريق الرديف لأونجي ودكة احتياط الفريق الأول ولم ينعم باللعب سوى في 310 دقيقة فقط، عجز فيها عن التسجيل ولم يقدم سوى تمريرة حاسمة واحدة، وظن كثيرون بأن الملالي سيغادر الفريق، ولكنه فاجأهم ببقائه وصبره وقام بصبغ شعره بالأصفر، ففاز فريقه في المباراة الأولى بثلاثية مقابل واحد، وخسر بستة أهداف كاملة في ليون، ولم يلعب الملالي سوى 19 دقيقة في مباراتين لم تكن كافية قبل أن يستفيد من 74 دقيقة كاملة، وفي مباراة ميتز التي جرت يوم السبت، لعب لأول مرة في عالم الاحتراف كأساسي وسجل أيضا أول هدف في “الليغ 1″، وقفز فريقه بعد الفوز الكاسح بثلاثية نظيفة إلى مكانة مرموقة في الدرجة الأولى الفرنسية التي صار فيها أونجي ظاهرة.
استقرار الطاقم الفني لنادي أونجي ساعد الفريق على جمع انتصارين في بداية الموسم، رغم النتيجة السيئة التي حصل عليها الفريق في الجولة الثانية عندما خسر أونجي أمام رفقاء حسام عوار الذي لعب مباراة كبيرة، بسداسية كاملة، ولكن الفريق ضمّد جراحه بسرعة أمام ميتز وبمساهمة اللاعب الملالي الذي ينتظر منه أن يستغل كل الفرص المتاحة له ليحتل مكانة أساسية في فريقه المحترم.
يدرّب فريق أونجي الفرنسي مولان، ويعتبر ملعبه الذي يستقبل فيه ضيوفه من أصغر ملاعب الدوري الفرنسي الأول إذ لا يمكنه استقبال أكثر من 17 ألف متفرج، واسم الملعب على اسم أسطورة الكرة الفرنسية الأسطورة كوبا أحد نجوم مونديال السويد 1958 الذي حصلت فيه فرنسا على المركز الثالث.
يضم أونجي عدد من اللاعبين الشباب من إفريقيا وفرنسا، مثل السنغال والكامرون، وهو من أكثر الأندية التي تعتمد على اللاعبين الفرنسيين من أصول فرنسية، ويلعب الفريق على البقاء، وإذا تحسن ترتيب الفريق مع بداية مرحلة العودة، فسيحاول الحصول على مركز يسمح له باللعب في أوربا ليغ الذي سيكون حدثا فريدا لهذا الفريق الشاب الذي يضم لاعبين اثنين في سن الثامنة عشرة، وهما الفرنسي غوميز مانشيني واللاعب ذو الأصول الجزائرية ريان آيت نوري، والبقية بين العشرين والرابعة والعشرين.
مشكلة الملالي أنه يلعب في منصب مهاجم أيمن، وهو منصب لا يمكن للملالي أن يحلم باللعب فيه في الوقت الحالي، لأنه مكان يلعب فيه رياض محرز وآدم وناس، وهما حاليا من أهم لاعبي “الخضر”، كما يوجد مجموعة من اللاعبين الكبار في نفس المنصب قد يعودون بقوة في أي لحظة، ومنهم رشيد غزال وسعيد بن رحمة.
يدرك فريد الملالي بان حجز مكان مع “الخضر” في الوقت الحالي صعب جدا، وهو مطالب بعمل كبير وجهد مضاعف لأجل تثبيت مكانته مع الفريق الأول وكأساسي وفي نفس الوقت سيحاول العودة بقوة لأن الفوز بمكانة مع المنتخب الوطني صعب جدا، ويتطلب معجزة في الوقت الحالي بعد التتويج التاريخي بـ”كان 2019″.
ب.ع