النجم الأمريكي شون بين يضع مهرجان دبي السينمائي في حرج
وضع النجم العالمي الكبير شون بين منظمي الدورة السابعة من مهرجان دبي السينمائي في ورطة حقيقية، بعد أن قرر في آخر لحظة إلغاء هذا الموعد من مفكرته، على الرغم من أن القائمين على المهرجان كانوا قد أعدوا له استقبالا أسطوريا ينتهي بتكريمه الخاص ضمن جائزة “إنجازات الفنانين”.
-
تسبب الممثل الأمريكي الملتزم، في حرج مزدوج للقائمين على التظاهرة السينمائية، الذين ضيعوا في آخر لحظة أهم ضيوف الدورة السابعة وأكثرهم بريقا ونجومية، إضافة إلى أن تذاكر المشاركة في الندوة الصحفية التي كان سينشطها شون بين أول أمس، الإثنين، بداية من السابعة مساء، بتوقيت دبي، نفدت عن آخرها في الساعات الأولى.
-
ولمواجهة هذا الموقف، أصدرت إدارة مهرجان دبي بيانا أعلنت فيه عن إلغاء ندوة شون بين، معربة عن تأسفها الشديد من هذا الطارئ الذي لم يكن على الخاطر ولا في الحسبان، كما أعلن القائمون على الدورة السابعة استعداد المهرجان لتعويض أصحاب التذاكر الخاصة بالندوة، عبر استبدالها بتذاكر حضور عروض أخرى أو استرجاع قيمتها نقدا.
-
أما عن أسباب اعتذار شون بين فنقرأها في بيان أصدره مكتبه ونشرته إدارة المهرجان وأكده المدير الفني مسعود أمر الله العلي، وجاء فيه أن نجم هوليوود اضطر في الثاني عشر من ديسمبر، أي يوم انطلاق المهرجان، للسفر إلى جزيرة هايتي، حيث يملك مؤسسة وموظفين خيريين، من أجل الوقوف على الوضع الإنساني هناك بعد الفوضى التي دخلت فيها البلاد بسبب الانتخابات الرئاسية. وفي المقابل لم يخف نجم هوليوود رغبته بالمشاركة في فعاليات المهرجان خلال السنوات القليلة القادمة.
-
وأمكن أن نقرأ في البيان أيضا اعتذارا يقول فيه صاحبه: “يشرفني أن أحصل على جائزة تكريم إنجازات الفنانين من مهرجان دبي السينمائي الدولي، وكانت لدي النية الكاملة بأن أكون متواجدا في الحدث لاستلام الجائزة شخصي لكن الحالة في هايتي ساءت وكان من الأهمية بما كان أن أكون هناك للتأكد من سلامة الموظفين العاملين لدى منظمة ”جي بي” لإغاثة هايتي”. وهي المنظمة التي أنشأها ويديرها النجم الملتزم شون بين.
-
للإشارة، فإن النجم شون بين اشتهر بمواقفه الشجاعة والجريئة تجاه القضايا الإنسانية العادلة، كما فعل عندما عارض بشدة، ولازال الغزو الأمريكي للعراق، وللتعبير عن هذا الموقف حرك مسيرات في كل أرجاء الولايات المتحدة الأمريكية، كما عارض الحرب في أفغانستان، ولم يتردد في دعم النشاط الإنساني في هايتي بعد الزلزال الأخير، الذي دمرها بشكل كامل.
-
ومن أشهر ما صدر عن شون بين في هذا المجال مقارنة تقول بأن مصاريف أمريكا في حرب العراق لا تقل عن751 مليار دولار، وبأن تكلفة مخطط إنقاذ أسواق المال فاقت 700 مليار دولار، وبأن مخطط الدعم الاقتصادي في أوروبا بلغ مائتي مليار أورو، في حين أن الطعام اليومي لكل تلاميذ المدارس في العالم وخلال سنة كاملة لا تتجاوز الثلاثة ملايير دولار، ويعلق شون بين على هذه النقيضة فيقول: ”إذا أردتم أن تحدث أموالكم صوتا فتكلموا عن مخطط إنقاذ الإنسان”.