-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تجاهلوا مشروع قانون المالية التكميلي وتعمدوا هجران البرلمان

“النواب يعتكفون بمقرات الأحزاب تحسبا للاستحقاقات القادمة”

“النواب يعتكفون بمقرات الأحزاب تحسبا للاستحقاقات القادمة”

تجاهل نواب الغرفة السفلى للبرلمان جلسات مناقشة مشروع قانون المالية التكميلي لسنة 2011، فقد ظلت القاعة شبه خاوية على عروشها أمس، في وقت تمحورت معظم مداخلات النواب الحاضرين على إثارة مشاكل محلية بحتة، في محاولة لاستعطاف مواطني الولايات المنتمين إليها، قبيل انطلاق العد التنازلي للانتخابات التشريعية المقبلة المزمع تنظيمها سنة 2012 .

  • ورغم أنها المرة الأولى منذ ست سنوات تقريبا التي يعرض فيها قانون المالية التكميلي في شكل مشروع قانون بدل أمرية رئاسية، وذلك نزولا عند طلب الكثير من النواب، بحجة تمكينهم من مناقشة محتواه والخروج بنص توافقي دون الحاجة إلى مراجعة تدابيره مرة أخرى، إلا أن ذلك لم يكن حافزا لهؤلاء النواب للحضور بقوة لفرض مواقفهم وأرائهم بخصوص ما تضمنه هذا المشروع من تدابير وإجراءات جديدة.
  • وكانت القاعة على غرار أول أمس، شبه فارغة، باستثناء النواب الذين أدرجوا أسماءهم ضمن قائمة المتدخلين، في حين سارع آخرون إلى مغادرة قاعة الجلسات فور أن أفرغوا من تلاوة وثيقة التدخل التي أعدوها مسبقا، بينما تجاهل آخرون محتوى مشروع قانون المالية التكميلي، مستغلين الجلسة لطرح مشاكل محلية بحتة تتعلق بالبلديات التي ينتمون إليها، كانعدام سوق مغطاة أو غياب ساحات عمومية للترفيه عن النفس.
  • وظل ممثلو الشعب يحتجون خلال الدورات التشريعية الماضية بدعوى أن قوانين المالية التكميلية أخذت محل القوانين العادية بحجة تضمينه أهم الإجراءات، فضلا عن إصرار القاضي الأول في البلاد على إصدارها ضمن أمرية رئاسية، مما حال دون تمكينهم من مناقشة محتواها.
  • وفي تقدير بعض ممثلي الشعب، فإن الكثير من النواب هجروا مبنى زيغوت يوسف مبكرا، واعتكفوا بمقرات الأحزاب المنتمين إليها على أمل الظفر بمرتبة متقدمة ضمن القوائم الانتخابية تحسبا للاستحقاقات المقبلة، في حين فضل آخرون التوجه إلى الولايات المنتمين إليها تحضيرا للمواعيد القادمة.
  • وتطرح هذه الوضعية ضرورة إعادة النظر في النظام الداخلي للمجلس، بما يعيد المصداقية له، عن طريق إدراج مادة تلزم النواب بضرورة حضور كل الجلسات، كما يدعو الأحزاب السياسية الممثلة في البرلمان إلى تفعيل أدوات الرقابة ووضع آليات لتقييم أداء نوابها.
أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!