الوزير: تطبيق الاحتراف بالجزائر كان خاطئا.. ولن نموّل الأندية إلى ما لانهاية
شدد وزير الشباب والرياضة، محمد تهمي، أن الحكومة لن تواصل في تدعيم أندية الرابطتين المحترفتين الأولى والثانية لكرة القدم إلى ما لانهاية، وأن مساعدة الدولة لتلك الأندية ومرافقتها لها من الناحية المالية، طيلة 3 سنوات كان وفقا لما تم الاتفاق عليه سنة 2010 عند إطلاق رسميا الاحتراف في الجزائر.
وأكد تهمي لدى نزوله ضيف على العدد الأول من منتدى المنظمة الوطنية للصحافيين الرياضيين، الاثنين، “أنه على قناعة بأن استمرار الدولة في تمويل الأندية المحترفة يعني قتل الاحتراف، لذلك فان قبول الحكومة مساعدة ومرافقة تلك الأندية، كان بمثابة فترة انتقالية يجب أن لا تطول كثيرا، ويجب أن تنتهي قريبا”.
ومع ذلك يرى الوزير انه لا يمانع في تمديد فترة مساعدة الدولة لتلك الأندية لسنتين مثلا، إلى حين اعتمادها على نفسها من خلال تأسيس شركات ناجحة بمعنى الكلمة على مستوى الأندية تتولى التسيير والاتكال على نفسها من خلال الاستثمار. مؤكدا أن سيستمع خلال لقائه برؤساء تلك الأندية يوم 9 فبراير الحالي إلى انشغالاتهم، وسيطمئنهم أن الدولة لن تنسحب مرة واحدة من قضية التمويل والمساعدة، لكنه بالمقابل أوضح أنه سيؤكد هؤلاء الرؤساء بأن العملية لن تطول إلى لسنوات عديدة، وإنما سيتم التمديد فقط لحين انتهاء الفترة الانتقالية.
وبرأي تهمي، فإن مشكلة الاحتراف بالجزائر في كرة القدم، كانت في انطلاقته الخاطئة، بقوله:” انطلاق تجربة الاحتراف بالجزائر كانت خاطئة من البداية، فلا يعقل خوض تجربة للاحتراف بـ 32 فريقا، فقد كان من الأجدى تجريبه على ععد أقل بكثير، مثلما هو عليه الحال في كثير من البلدان”.
وجدد الوزير التأكيد على أن جميع أندية البطولتين المحترفتين الأولى والثانية، قد تم منحها قطع أراضي لتشييد عليها مراكز للتدريب والتكوين، وأن الدولة ستتكفل بانجاز تلك المرافق على حسابها وتوضع تحت تصرف الأندية. مشيرا إلى أن مصالح زارته كانت ترى في البداية أنها هي من تتولى الانجاز ومنح المشاريع للمؤسسات المنجزة، لكن بعد تدخل عدد كبير من رؤساء الأندية الذين طالبوا بتمكينهم من المساهمة في العملية من خلال المتابعة واختيار شكل وطبيعة تلك المرافق، استجاب لتلك التطلعات ومصالح الوزارة هي الان بصدد تحديد دفتر الشروط الذي من خلاله تتم الدراسات والانجاز، ما دام ان الحكومة تبقى هي من تتولى تمويل انجاز هذه المشاريع.
وكشف تهمي، على أن سنة 214 ستعرف صدور قانون الاحتراف والذي من شانه أن يضع حدا لكثير من التجاوزات، التي حدثت منذ اطلاق التنظيم قبل ما يزيد عن 3 سنوات.
ولدى رده عن سؤال بخصوص موقفه من قضية تسقيف اللاعبين، أجاب الوزير ان القضية هي من اختصاص الفاف ولا دخل له فيها، لكنه شدد على انه لايسمح باية تجاوزات من أي كان وذلك عند تطرقه لتصريح رئيس وفاق سطيف حسان حمّار الذي نسب اليه تصريح قال فيه بأن التسقيف قد يضطره لتسليم الأموال للاعبين تحت الطاولة، حيث دعا الوزير الفاف لتحمل مسؤولياتها كاملة في مثل هذه القضايا الخطيرة التي تمس شرف الرياضة الجزائرية، كما وصف تصريح حمّار بغير المسؤول وقال انه يجب ان يتابع قضائيا ان ثبت ذلك عليه.