-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

الولاة الجُباة!

عمار يزلي
  • 4785
  • 3
الولاة الجُباة!

مع قبض الحكومة يدها على الولاة والجماعات المحلية، وإطلاق أيدي هذه الأخيرة لكي تمول نفسها بنفسها ـ أي من جيوب المواطن ـ وجد الولاة والأميار أنفسهم أمام خيار وبصل لا مفر منه!: تفتيش جيوب المواطن من الداخل والخارج وسلب ما بقي فيها من “صرف” بعد أن أجبر على التقشف في عز الصيف! فالبلاد على حافة الاستقراض داخليا وحتى خارجيا! والمواطن، مسؤول هو الآخر المسؤولين الذين علموه وربوه على “التبذير” وصرف ميزانية شهر في أسبوع!

الولاة، وبعد طلب الداخلية منهم أن يبحثوا عن تمويل ذاتي للخزينة المحلية بعد نفاد مدخرات الخزينة العمومة، ينصرفون هذه الأيام إلى البحث عن “بدائل” لصروف الدهر، بدائل لا حظوظ كبيرة من ورائها لتعويض شح بيت مال المسلمين! فهم يرون أن موارد الولايات ليس من السهل أن تمطر ذهبا ولا فضة في ظرف قصير بعد أن تعودوا على الاعتماد وفقط على الريع! وهاهو الريح يذهب أدراج الريح، ويتحول الولاة إلى “جباة”، قد توصلهم إلى فرض ضرائب على كل شيء قد تصل إلى “الجزية” و”الفدية”! يكون المواطن فيها مسيرا لا مخيرا بين الدفع أو الحبس أو التغريم!

نمت على هذه الهوس، لأجد نفس واليا “بلا والو” على “والو”! قلت لهم في اجتماع للمجلس التنفيذي!: “لقد أُمرنا وعلينا الاستجابة! دبروا روسكم كما الروس! كما قيل لنا، نقولها لكم!.. ديميرديوا! أطلعوا أهبطوا، نبغي الدراهم تدخل للخزينة! الدراهم ما بقاوش في الخزينة العمومية! اللي باقيين راهم مخلينهم للخلصة نتاعنا ونتاع النواب.. على ربي يزيدونا شوية! ماراهمش يقدونا، الخلصة نتاع الوالي والوزير والبرلماني مسكين راها تمشي غير في الشكيل! لهذا، يخصكم تدبروا الدراهم من السماء وإلا من الأرض!” أكريوا البلديات، ديروهم قاعات حفلات، أخلصوا على الكواغط والوثائق، أرفعوا تسعيرة الباركينغ! البروصيات، الضرائب على الوسخ قدام الديار، على بيع وشراء السيارات أوكازيون! الباتانتي على عدد لولاد ولبنات والقطط والكلاب! مانيش عارف.. زيدوا في دراهم الكراء والبيع نتاع محلات “بيان فاكا”.. الضرائب “تملتيبليوها بار ديس” على بيع الشقق والديار والفيلات وقطع أرض البناء! وإذا ما قدوناش الدارهم، شوفوا كيفاش تديروا مع الشعب: أجبدوا معه العيب، باش يغلط ويخلص! اللي غلط يتحاسب! وما دابيكم ما تحبسوش الناس، واش نديروا بالحبس نتاعهم؟ كاليين شاربين على ظهرونا وظهور القفة! يخصهم يكونوا برة باش يخلصوا! أخلصوا على القفف نتاع الحباس بالدوبل! حاربوا الطراباندو والبزنس وصادروا كل المبيعات وبيعوها في المزاد العلني أكروا السبيطارات، لامبلانص! أحفروا الطرقات، واللي يطيح في الحفرة، يخصه يخلص! علاه ما يشوفش قدامه؟ راه أعمى! ما تخدموش الطروطوارات!؟ كل واحد مسؤول على روحه! الدولة والبلدية والولاية مش مسؤولين على الطرقات والطروطوارات! الغاشي هما اللي مسؤولين عليها! يتمشاو ويحضيوا روسهم ورجليهم وين يطيحوا! السيارات راهم كثروا! ما يخصناش التأمين على “الفوتيف”! اللي فيه “لافوت” يخلص من جيبه! مانيش عارف دبروا روسكم! هذه غير أمثلة، أنتم كل واحد يلتهى بفلاحته! هيا كل واحد يروح ويحاسبني في راس الشهر بالميزاينة اللي كانت تتخصص له قبل هذه “لاكريز”!

وأفيق بصعقة كهرباء لأني لمست سلكا في “لابريز”!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • حمورابي بوسعادة

    نستعين بقول إبن معرة النعمان :
    وإذا الرئاسة لم تعن بسياسة
    عقلية، خطىء الصواب السائس
    وأرى ملوكا لا تحوط رعية،
    فعلام تؤخذ جزية ومكوس؟
    يسوسون الأمور بغير عقل
    فينفذ أمرهم، ويقال: ساسه
    فأف من الحياة، وأف مني،
    ومن زمن رئاسته خساسه

  • مواطن

    الحقيقة أن الجزائريين أصبحوا من أغنى العالمين مثل من يرتع في أزقة نيس والدردنيل.لا يتكلمون إلا بالملايير التي لا يتقنون إحصاء أصفارها ولا حساب فرنكاتها.14جويليا عندنا كل ليلة وضحاها.الولائم في كل دشرة وحانوت.لقد ملت حكومتنا النقية من الوسخ أن تدفع إلى الولاة جزءا حقيرا مما يتلقونه من الممونين والتجار والمقاولين بفضل السماسرة الموزعين عبر التراب الوطني بما فيها الوزارات والإدارات المحلية والمركزية.صرنا أغنياء دون عمل ولا تعب.حان وقت التخلاص قبل يوم الحساب.يجب أن تذوب طبقة الشحم المدخر بأكل الحرام

  • حمورابي بوسعادة

    الله لايسمع منك ...هذه هردة في زردة ...