اليابان تعيش كارثة بيئية حقيقية بسبب انفجار المفاعلين النووين
نبّه الدكتور حمو جليط، رئيس قسم المراقبة ودراسة الزلازل في المركز الوطني للبحث في علوم الأرض وللجيوفيزياء ورصد الزلازل، إلى ضرورة تجنب اليابانيين دخول المياه إلى المفاعل النووي الثالث، تفاديا لانفجاره، مؤكدا على أن اليابان تعيش كارثة بيئية حقيقية بسبب انفجار المفاعلين الأولين.
وقال خبير ”الكراغ”، في تصريح لـ”الشروق”، أن هذه المفاعلات النووية تحتوي على مواد خطيرة مثل اليورانيوم، ويمكن أن تزداد خطورتها بمجرد ملامستها للمياه، لأنها تنفجر بمجرد حصول ذلك.
وأضاف الدكتور جليط أن عنصر القوة حاليا يتمثل في الحفاظ على نظام التبريد داخل هذه المفاعلات النووية، وكذا على المحافظة على الخروج المنتظم للغازات، وإذا لم يحترم ذلك ستحدث الكارثة بانفجار المفاعل النووي الثالث.
وعن التحكم بالوضع حاليا، ذكر محدثنا إن هذا يتوقف على إمكانية تصليح المفاعلات المنفجرة والتحكم بها، قبل أن تتسرب أكثر عن طريق المياه.
وقال الخبير في الجيوفيزياء لوط بوناطيرو أن تسرب المواد المشعة في اليابان مصنّف في الدرجة الرابعة من سلّم الحماية النووية ذو السبع درجات، وعليه فإنه تشكل خطورة على الصحة العامة للسكان وعلى البيئة ككل.
وأضاف بوناطيرو، في تصريح لـ”الشروق”، أن نسبة الخطورة التي يهدّد بها هذا الانفجار تتعلق بمدى كبر حجم المفاعلات النووية التي انفجرت، مضيفا أنه إذا كانت الإشعاعات مرتفعة قد تؤدي إلى أمراض خطيرة كالسرطان.
وذكّر بوناطيرو بما حدث في تشرنوبيل الروسية قبل 28 سنة، حيث لايزال سكان المدينة إلى يومنا هذا يعانون من أمراض مزمنة، نتيجة الإشعاعات، كما أثرت الإشعاعات أيضا على النباتات والمياه. وأضاف أن الغازات وصلت وقتها عبر الجو في شكل سحابة إلى غاية دول أوروبية أخرى.