انقلاب داخل الحركة التقويمية للأفلان تطيح بقوجيل وتعين عبادة خلفا له
أعلنت الحركة التقويمية لمسار حزب جبهة التحرير الوطني وتأصيله، أمس عن إعفاء صالح قوجيل من مهامه بصفته منسقا عاما لها، وتعيين عبد الكريم عبادة بدلا عنه، وبررت الحركة قرارها بفشل المفاوضات التي خاضها قوجيل مع بلخادم لوضع قوائم ترشيحات موحدة، في حين اتهمته مصادر بسعيه لوضع موالين له على رأس قوائم الترشيحات.
واهتزت أركان الحركة التقويمية التي شكلت النواة الأولى للمناوئين لبلخادم بعد صدور بيان وقعه الناطق الرسمي للحركة محمد الصغير قارة تضمن سحب البساط من تحت أقدام صالح قوجيل، الذي يتهمه قياديون في التقويمية بأنه أفشل المفاوضات التي خاضها بصفة انفرادية مع بلخادم من أجل وضع قوائم ترشيحات موحدة، وبأنه سعى لتمكين موالين له لتصدر قوائم الترشيحات الموحدة على مستوى عدد من الولايات دون استشارة القاعدة.
وبررت الحركة تنحية قوجيل وفق ما جاء في البيان بما آلت إليه مساعي الحوار مع بلخادم، وكذا رغبة المنسقين الولائيين في تفعيل مساعي الحركة لتجسيد الأهداف المعلن عنها في بيان 29 جانفي، وذلك بتغيير آليات القيادة والتنسيق، إلى جانب تجسيد القرار المتخذ في الاجتماع المنعقد يوم 15 أفريل الجاري، والقاضي بتدوير منصب المنسق العام وفقا للمهام المرحلية المطلوب تنفيذها وتكريس مبدأ الجماعية والمداولة والوحدة في التنفيذ، وتقول مصادر قيادية بأن قوجيل لم يكن في مستوى المهمة التي أوكلت إليه بسبب تماطله، وكذا تكليف ممثلين عنه للاتصال بالولايات وحثهم على عدم دخول الاستحقاقات بقوائم حرة، وهو ما حرم التقويمية من إعداد قوائم في الولايات الكبرى، مكتفين بإعداد 25 قائمة فقط، ويتهم التقويميون أيضا قوجيل بعدم مشاورتهم قبل اتخاذ أي قرار أثناء تفاوضه مع بلخادم.
ومن جهته، نفى صالح قوجيل خبر تنحيته من منصبه، وأكد في تصريح للشروق بأنه ما يزال يمارس مهامه بصفته منسقا عاما للحركة التقويمية، وبأنه جاب مؤخرا عدة ولايات من بينها باتنة وسطيف، قائلا:”أنا لم يعينني أحد، ومن عينني هو الذي ينحيني”، مضيفا:”أنا مازلت منسقا، وأمارس مهامي بصفة عادية في إطار الحملة الانتخابية”.
كما قال من جانبه محمد صغير قارة بأن التقويمية هي من كلفت قوجيل لمدة سنة واحدة بتولي منصب المنسق العام، “وهو مشكور على ذلك، غير أن المرحلة الحالية تقتضي وجوها ومواقف أخرى”، واصفا خطاب قوجيل بأنه تجاوزه الزمن، قائلا:”لقد أعلمنا قوجيل بقرار تنحيته يوم 15 أفريل الجاري عن طريق أحد الوزراء، كما أخبره عبد الكريم عبادة بذلك، لكننا اضطررنا لإصدار بيان نعلن فيه رسميا عن تنحيته بعد أن أظهر تشبثه بمنصبه وكأنه معين بمرسوم”.