انهيار في أسعار إيجار الشقق بسبب مشاريع عدل
أكد عويدات عبد الحكيم رئيس الفدرالية الوطنية للوكالات العقارية، أن الطلب على الشقق المستأجرة انخفض بشكل ملحوظ منذ الإعلان عن صيغة شقق عدل، وانخفض أكثر بعد دفع العائلات الشطر الأول من الأقساط، وهو الأمر الذي جعله يوجه نداء إلى أصحاب الوكالات العقارية والسماسرة وأصحاب البيوت بتخفيض أسعار الكراء لجلب الزبائن، “وإلا سنشهد ركودا غير مسبوق في سوق العقار”، ففي العاصمة وحدها والتي وصل عدد مكتتبي عدل إلى 80 ألف مكتتب، ومعظمهم من مؤجري المنازل وسيخرجون من قائمة السوق العقارية في الجزائر.
أضاف عويدات أن عملية استئجار شقق في الجزائر، خاصة بالمدن الكبرى من أكبر المشاكل التي يواجهها المواطنون لتعقدها وغموضها وعدم تنظيمها، فالجزائر تعتبر البلد الوحيد الذي يدفع فيه المستأجر تسبيقا لعام أو عامين وحتى ثلاث سنوات بدل الدفع الشهري، وهي البلد الوحيد التي ترتفع فيه أسعار الإيجار بنسبة 50 بالمائة دون تبرير بين ليلة وضحاها، ومع عودة مشاريع عدل وجدت كثير من العائلات المستأجرة لبيوت نفسها في حيرة من أمرها، بعدما دفعت كل مدخراتها في الشطر الأول لسكنات عدل، ولم يعد بإمكان كثيرين إعادة استئجار شقة، الأمر الذي دفع بهم للبحث عن منازل يسكنونها مجانا إلى حين تسلمهم شقق عدل نهاية 2015 حسب وعد وزير السكن تبون، وفي هذا الموضوع قرر كثير من الأبناء المتزوجين والذين سبق أن استقلوا بحياتهم الزوجية بعيدا عن الأهل عن طريق استئجار شقة، قرروا العودة وأولادهم إلى حضن العائلة الكبيرة، مفضلين السكن معهم ولو في شبه غرفة لغرض توفير المال لدفع الشطر الثاني لشقة عدل، فيما قرر الموظفون العزاب والمتزوجون القادمون من ولايات الوسط والعاملون بالعاصمة إلى حل الذهاب اليومي إلى ولاياتهم بدلا من استئجار شقة بالعاصمة لتوفير المال، فيما لجأ آخرون إلى حلول أخرى، منهم (و) صحفية تستأجر شقة منذ 4 سنوات بإحدى بلديات العاصمة بمبلغ 20 ألف دج شهريا، لكن بعد دفعها الشطر الأول من شقة عدل ورفع صاحبة الشقة مبلغ الإيجار إلى 30 ألف دج دون سابق إنذار، وجدت محدثتنا نفسها “على الحًديدة” حسب تعبيرها، فقررت البحث عن مأوى تلجأ إليه، عن هذا تقول “قد ألجأ للبحث عن غرفة بإحدى الإقامات الجامعية للبنات، أو غرفة بفندق متواضع، إذ يستحيل أن أستأجر مجددا في ظل الغلاء الفاحش في أسعار الكراء، ومرتبي الشهري الزهيد“.