قاعدة الأفلان تنتقد تهميشها في "الجامعة الصيفية"
بلخادم يشحن أتباعه تحسبا للانتخابات التشريعية المقبلة
انفضت الجامعة الصيفية لحزب جبهة التحرير الوطني، على وقع انتقادات لاذعة عبرت عنها القاعدة النضالية، التي تقهقر الاهتمام بها إلى ما بعد الطامحين في التموقع من أجل حسابات الانتخابات المقبلة.
-
وقال قيادي بارز في الحزب، طلب عدم الكشف عن هويته: “الجامعة الصيفية تعتبر فرصة لتكوين كوادر جديدة، غير أن ما لاحظناه خلال الجامعة الصيفية لهذه السنة، هو اقتصارها على شخصيات مكونة سياسيا بحكم مواقعها في الحزب وفي مؤسسات الدولة”.
-
وحضر الجامعة الصيفية للأفلان ما يقارب 700 مشارك، مشكلين في عمومهم من أعضاء اللجنة المركزية البالغ عددهم 351، ونواب وأعضاء في مجلس الأمة، في حين لم يسمح سوى لثلاثة رؤساء بلديات عن كل ولاية بالمشاركة، في سابقة لم يشهدها الحزب العتيد.
-
وفسر عبد الرحمان بلعياط، عضو المكتب السياسي ومدير الجامعة الصيفية، هذا الأمر بالظروف التي رافقت التحضير لهذا الموعد، بحيث كان مقررا في بداية الأمر أن تنظم في الأسبوع الأول من الشهر الجاري بعنابة، غير أن تزامن ذلك والدخول الاجتماعي، وتعذر تنظيمها في مرافق قادرة على استيعاب أعداد كبيرة، مثل الأحياء الجامعية، حل دون دعوة الـ 2500 مناضل، وفق ما كان مقررا من قبل، ما اضطر الحزب إلى تنظيمها في تعاضدية عمال البناء بزرالدة، التي لا تتسع لأكثر من ألف مشارك على أفصي تقدير.
-
وقد طغى على الكلمة التي ألقاها عبد العزيز بلخادم في اليوم الثاني من الجامعة الصيفية، الحديث عن المواعيد الانتخابية المقبلة، ولاسيما الانتخابات التشريعية التي يفصلنا عنها ما يقارب نصف العام، نظرا لدورها الحاسم في الحفاظ على موقع الحزب كأكبر قوة سياسية في البلاد، وقال بلخادم بلهجة المتحدي، فهمت على أنها موجهة لغريمه، في التجمع الوطني الديمقراطي، أحمد أويحيى: “سنبقى القوة السياسية الأولى في البلاد”.
-
وأعلن بلخادم بدء التحضير الفعلي والرسمي للتشريعيات المقبلة، وذلك من خلال تنصيبه لجنة خاصة بالتحضير للانتخابات المقبلة، اليوم بفندق الرياض، غير أن الهاجس الذي يبقى يسيطر على الموالين لبلخادم، هو توجه الحركة التقويمية للدخول بقوائم موازية، في التشريعيات المقبلة، حسب ما أكده صالح ڤوجيل في وقت سابق، في حال عدم توصل الطرفين إلى وفاق ينهي الخلاف الحالي، وهو ما من شأنه أن يشتت أصوات ناخبي الحزب العتيد ويعصف بطموحات وآمال بلخادم في حفاظ الأفلان كأكبر قوة سياسية.