-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
الدولي السابق فضيل مغارية لـ"الشروق":

“بلطجة” الفراعنة سنة 1989 جعلتني أفكر في الاعتزال.. لكن كرمالي أقنعني بالمواصلة

الشروق أونلاين
  • 5136
  • 0
“بلطجة” الفراعنة سنة 1989 جعلتني أفكر في الاعتزال.. لكن كرمالي أقنعني بالمواصلة
ح.م
مبارة سابقة للمنتخب الوطني ونظيره البرازيلي

يعتبر اللاعب الدولي السابق فضيل مغارية أحد أكثر المدافعين أناقة في طريقة لعبه، فقد كان صخرة الأمان التي تحطم كل الهجمات، ما جعل مسيرته الدولية تمتد من 1984 حتى 1992 برصيد 75 مقابلة دولية وفيها شارك 5 مرات في نهائيات كأس إفريقيا ومرة في مونديال المكسيك والحصيلة بطولة إفريقية والكأس الأفروـ آسيوية، ومع الأندية لم يعرف سوى جمعية الشلف ثم النادي الإفريقي التونسي الذي حمل ألوانه في الفترة ما بين 1989 حتى 1993 ونال معه 4 ألقاب، أهمها كأس إفريقيا للأندية البطلة عام 1991 ثم الكأس الأفروـ آسيوية للأندية في العام الموالي.. “الشروق” التقت الدولي السابق وكان لها معه هذا الحوار.

بداية، أين هو مغارية وما سبب ابتعاده عن الساحة؟

أنا هنا دوما في مدينتي الشلف حيث أعمل إطارا في مديرية الشباب والرياضة، والحمد لله أحوالي بخير وأنا لست بعيدا عن الساحة كما قلتم.

نقصد بالابتعاد عدم وجودك في الساحة الكروية على غرار العديد من أترابك كمدربين أو حتى كمسؤولين…؟

 المسؤولون عندنا لم يمنحوا لجيلنا على الخصوص حقه في توظيف خبرته للأجيال الجديدة كما يحدث في كل بلدان العالم، فنحن ضحايا انعدام الثقة فعندما ترى أسماء بحجم بلومي وماجر وعصاد وغيرهم بعيدين عن الميدان، فإن الأمر يدعو إلى الحيرة فعلا، ومن جهتي فصراحة لم أقتنع بفكرة العمل كمدرب لعدة اعتبارات أهمها أني فضلت عدم المغامرة بالاسم والسمعة التي كافحت لأجلها لسنوات طوال.

نحن هنا بصدد العودة إلى أهم مراحل هذه المسيرة، فهل مازلت تذكر أول مباراة دولية لك؟

هذا أمر مؤكد، فأنا لا أنسى ما حييت تاريخ 10/10/1984 حين منحني المدرب خالف فرصة حمل الألوان الوطنية لأول مرة، وأقحمني في المواجهة الودية ضد منتخب ألمانيا الشرقية ويومها قدمت مردودا شجعني عليه الجميع، وهو ما زاد من ثقتي بنفسي لكتابة تاريخي مع المنتخب الوطني.

وقتها كنت صغيرا وجديدا في “الخضر”، ألم تتأثر بالنتيجة الثقيلة التي انتهت عليها المباراة 5-1 لصالح الألمان…؟

أولا المواجهة كانت ودية وضد منتخب عملاق كان وقتها يعبث حتى بمنتخب ألمانيا الغربية، وأكثر من ذلك فقد حصلت يومها على بطاقة حمراء بعد عرقلتي أحد المهاجمين من الخلف، لكن أدائي يومها وأنا القادم من الشلف وألعب لأول مرة فوق العشب الطبيعي بعد أن كنت أعاني من التيف أعجب المدرب خالف وكل من تابع المباراة وهذا شرف ما أزال أعتز به إلى اليوم.

حرارتك في اللعب من أول مباراة فتحت المنافسة بينك وبين قريشي… فماذا تقول عن تلك الفترة؟

في تلك الفترة كانت الكرة الجزائرية بصفة عامة وليس المنتخب الوطني فحسب تعج بالأسماء الرنانة على مستوى كل الخطوط. ولهذا، فأي لاعب يريد البروز عليه بذل مجهودات جبارة. أما عن نور الدين قريشي فهو زميل عزيز على قلبي والمنافسة بيننا كانت شريفة، فأنا عندما وصلت إلى المنتخب كان هو نجم نادي بوردو الفرنسي، وكان كل العالم قد أشاد بالدور الكبير الذي قام به عندما هزم “الخضر” الألمان في مونديال إسبانيا، ولهذا فقد كانت مهمتي جد صعبة وأي مدرب كان سيفضل اسم قريشي المشهور على مغارية المغمور، لكني آمنت بقدراتي وهنا كان سر نجاحي يكمن في العمل بإخلاص والانضباط.

ألا ترى أن الجمع بينكما ضد إسبانيا في مكسيكو كان سبب أثقل خسارة مونديالية لـ”الخضر”؟

في مونديال مكسيكو الأمور كانت معقدة جدا، وحتى أكون صريحا معكم كنت متأكدا من أني لن ألعب المواجهة الأولى ضد إيرلندا، لأن سعدان كان سيفضل طول قريشي لفرملة المنتخب الإيرلندي الذي يعتمد على الطريقة الإنجليزية، وبعدها منحني الفرصة أمام سحرة البرازيل ويومها أشاد بي الجميع بمن فيهم الصحافة العالمية، لكن قبل المباراة الثالثة الشقاق بين أفراد المجموعة بلغ أشده والسبب تعنت المحترفين، الذين كانوا يرون أن جلوسهم على دكة الاحتياط لصالح أحد المحليين فيه تقليل من شأنهم. ولذلك أقاموا الدنيا ولم يقعدوها وضغطوا على سعدان فكانت النتيجة تضييع مونديال كان بإمكاننا خلاله تحقيق نتائج كبيرة.

زميلك بلومي في حوار له معنا نشرناه الأسبوع الماضي، أكد لنا أن مسؤولا ساميا في الدولة هو من ضبط تشكيلة “الخضر” ضد إسبانيا… هل تؤكد أم تنفي هذا الأمر؟

اللي فات مات.. أنا لا أريد ذكر الأسماء، لكن ما يمكنني قوله هو أن طيبة سعدان آنذاك كانت زائدة عن اللزوم وحتى الصحافة العالمية احتارت في اعتماده على 5 مدافعين في مباراتنا ضد إسبانيا وهو أمر كان مجبرا عليه.

نبقى في كأس إفريقيا 1986، لعبت أولى المواجهتين ضد المغرب وزامبيا فلم نتلق أي هدف، لكن غيابك المفاجئ ضد الكاميرون جعلنا نتلقى ثلاثية كاملة، ماذا حدث وقتها بالضبط؟

كان مردودي بشهادة كل ما تابعنا في الإسكندرية جيدا، فوقتها كنت في أوج لياقتي وأديت ما علي ضد المغرب وزامبيا، وقبل المواجهة الثالثة أذكر أنني عدت من المسجد بعد أن أديت رفقة قاسي السعيد صلاة الجمعة، ليفاجئني المدرب سعدان بإبقائي خارج التشكيل الأساسي بحجة إراحتي لمواجهة الدور نصف النهائي، في وقت لم نكن ضمنا التأهل بعد، فكانت الخسارة التي تألمت لها كثيرا لكن ما بيدي حيلة.

بعدها أصبحت قطعة أساسية وحضورك دائم بدليل مشاركتك في كل مواجهات تصفيات مونديال 1990، وقتها سجلنا مسيرة رائعة لكن الخطوة الأخيرة كانت خاطئة؟

خلال تصفيات مونديال إيطاليا 1990 كنا تحت إشراف المدرب كمال لموي، الذي اعتمد علي في كل المواجهات التصفوية التي حققنا خلالها نتائج رائعة وأداء أروع أمام زيمبابوي وكوت ديفوار لكن الحظ خاننا في مواجهة الدور الأخير ضد مصر.

كيف ذلك…؟

صراحة التأهل وقتها ضاع منا في مواجهة الذهاب بقسنطينة، فالضغوط كانت رهيبة قبل تلك المباراة التي لعبت في جو ماطر وفوق أرضية ثقيلة، كما أننا افتقدنا التركيز لأننا كنا نتدرب في أجواء صاخبة وبحضور 40 ألف متفرج في كل حصة، ما جعلنا يوم المباراة نمر على الهامش وكان من المستحيل التعويض بالقاهرة التي عشنا فيها بعد ذلك القهر الحقيقي.

هل من توضيح…؟

في مصر عام 1989 كانت الأجواء مشحونة إلى درجة لا توصف، وما يمكنني قوله هو أنه من حسن حظنا أننا خسرنا يومها وإلا لكنا في تعداد الموتى، فقبل المباراة حاصرونا في الفندق وأرغمونا على قضاء ليلة بيضاء، ويوم المواجهة اعتدوا علينا في النفق المؤدي إلى الملعب وحتى بعد أن انتهت بفوزهم وتأهلهم فقد أرغمونا على البقاء 5 ساعات حتى خرجنا من الملعب.. وأذكر أن الحافلة التي كانت تقلنا أرادوا أن يقلبوها.. المهم عشت وقتها أوقاتا عصيبة ما جعلني أكره كرة القدم ويومها خرجت بقرار مهم.

ما هو…؟

بعد أعمال “البلطجة” التي عشتها في مصر، فكرت في اعتزال كرة القدم، لأنه لم يبق أي مجال للعبها فإذا كنت قد ذقت العذاب في أهم المباريات الدولية، فمن الأفضل لي أن أعتزل أحسن لأني بطبعي أحب الهدوء وأكره الضوضاء والمشاكل.

وكيف تراجعت عن هذه الفكرة..؟

الفضل كل الفضل يعود إلى الشيخ كرمالي- رحمه الله- الذي كان وقتها مدربا للمنتخب وأعلمني بحاجة المنتخب إلى خدماتي، خاصة أن كأس إفريقيا لعام 1990 ببلادنا كانت على الأبواب وهو ما جعلني أعود من جديد.

وماذا تذكر من التتويج الجزائري الوحيد بالكان؟

حتى نعطي كل ذي حق حقه، فتتويجنا بالتاج الإفريقي عام 1990 كان بفضل جمهور ملعب 5 جويلية، الذي فاجأنا بأعداد قياسية بداية من المباراة الأولى ضد نيجيريا، وما ساعدنا أكثر هو أننا فزنا بها بخماسية، ما فتح شهيتنا إلى الآخر والحمد لله كل شيء كان على ما يرام وعوضنا إخفاقنا في تصفيات المونديال بالتتويج القاري، رغم سياسة التشبيب التي انتهجها كرمالي حيث لم يتبق من المخضرمين وقتها سوى محدثكم رفقة ماجر ومناد وعماني.

إذا كان منتخبنا كذلك وتوج، فما سبب نكسة زيغنشور عامين بعد ذلك في رحلة الدفاع عن اللقب الإفريقي؟

لقد اجتمعت الأضداد ضد منتخبنا آنذاك، وصراحة المشاكل بلغت ذروتها في تربصنا بالمغرب، إذ لم نكن نحضر لما ينتظرنا بل كنا غارقين في مشكل المستحقات، لتزداد الأمور سوءا بعد مغادرة فرحاوي، وما زاد الطين بلة هو أن المشاكل السياسية بالبلاد واستقالة الرئيس الراحل الشاذلي ألقت بظلالها وانعكست سلبا علينا، فتنقلنا إلى السنغال دون روح فكانت المشاركة الكارثية وبعدها قررت وضع حد لمسيرتي الدولية.

وماذا عن تجربتك مع النادي الإفريقي التونسي؟

ما تجدر الإشارة إليه هو أن المرحوم كرمالي هو من وجهني إلى النادي الإفريقي، الذي كان يعاني كثيرا في خطه الخلفي، والحمد لله وفقت بامتياز في مشواري وفيها فزت بـ4 ألقاب كاملة وكسبت محبة الجمهور التونسي وتشرفت كثيرا بكوني أنا من فتحت باب البطولة التونسية للاعبين الجزائريين.

هل تعلم أن صورك مع النادي الإفريقي لا تزال تزين محلات ومقاهي باب الجديد بالعاصمة التونسية؟

الحمد لله… هذا أمر يسعدني وهو تأكيد على أني تركت مكاني نظيفا في تونس، التي أزورها باستمرار وأتلقى الدعوات إليها في كل مناسبة وأكثر من كل هذا فمسؤولو وأنصار النادي الإفريقي نصبوني كأحسن لاعب أجنبي مر على فريقهم.

ساهمت بعد ذلك في صعود فريقك جمعية الشلف موسم 2001/2002 كمسير لكنك انسحبت وقلت إن الكرة لم تعد تلعب بالميدان… هل مازلت عند رأيك؟

بعد اعتزالي اللعب، أردت توظيف خبرتي لصالح فريق مدينتي جمعية الشلف، الذي عملت فيه متطوعا لكن وقفت على حقيقة وهي أن الغش والخداع والتلاعب، وكل الأمور السلبية تسيطر على الوضع الكروي ففضلت الانسحاب لأنني كحاج أرفض أن ألطخ مبادئي التي لا تساوم أو أن أضع يدي في أيادي المنافقين. فكرتنا، الاحتراف فيها بالاسم فقط لكننا بعيدون عن العالم بسنوات ضوئية، فرغم الملايير التي تصرف هنا وهناك، فهل هناك ناد يملك مركزا للتكوين أو يهتم بلاعبي الأصناف الصغرى؟؟ لكل هذا فضلت الابتعاد ولست نادما على هذا القرار.

جمعية الشلف تعاني حاليا في الرابطة الثانية، لو يطلبون مساعدتك هل ستلبي نداء القلب…؟

مستحيل… لن أعود مهما كانت الحال وقد اتصلوا بي عدة مرات لكني رفضت رفضا مطلقا.

كلمة عن المنتخب الوطني اليوم؟

منتخبنا اليوم يملك كل الإمكانات لتحقيق أحسن النتائج، وأنا أطلب منهم الاستفادة من أخطائنا واستغلال هذه الفترة الزاهية لتحقيق التتويجات، لأن حلمي هو أن نتوج مجددا بكأس إفريقيا ولعدة مرات، ومع التعداد الحالي يمكننا تحقيق ذلك بشرط أن نؤمن بقدراتنا وألا نترك الأمر للعشوائية مثلما حدث في الكان الأخيرة التي يجب وضعها في طي النسيان.

هل المدرب غوركوف قادر على تحقيق هدف الوصول إلى كأس العالم؟

أعتقد أن شن حرب على المدرب غوركوف لن يفيد “الخضر” بل يجب منحه الوقت الكافي للعمل وعدم تهويل الأمور بعد خسارة مباراة ودية. فهذا الأمر مبالغ فيه كثيرا ولنا العبرة في المنتخب الأرجنتيني، الذي خسر باكورة مواجهاته في تصفيات مونديال روسيا ضد الإكوادور ولم يحقق أي فوز إلا في الجولة الرابعة، لكن مدربهم لا يزال يعمل لأنهم يخططون للمدى البعيد ولا تزعزعهم النتائج الآنية، وهذا ما ينقصنا نحن فلو نترك العشوائية جانبا ونضع استراتيجية واضحة المعالم سنصل إلى الاحتراف الحقيقي ووقتها سنحقق أحسن النتائج.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
  • اخو الشهيد و المجاهد

    يا عبدة السيسي يا من شتمتم شهدائنا و حرقتم علمنا على المباشر يا من قتلتم عزل يقولون لا اله ا الله في وضح النهار ..يا من رئيسكم يخطب فيكم و يقول امن اسرائيل هدفنا ..يا من اغلقتم الانفاق على شعب غزة و يايا ..لسنا مثلكم نحن نقول يا الله و انتم تقولون يلا نعم يلا التي اصبحت ماركة للاشهار .مع كل احترامي للاغلبية المغيبة التي نامل ان ترجع مصر الاسلام و ليس مصر الفراعين ..الشعب الجزائري لن يسامحكم و من سامحكم هو من طينة الخونة *الحركى*

  • منير قناوي

    اللاعب مغاريه .حاسب علي كلامك مامعني كلمه بلطجه .الشعب المصري متحضر وليس بلطجيا وانت تبرر الهزيمه بالجمهور والبلطجه ..هذا الكلام فات عليه سنوات عده .بلاش نبش في الماضي احنا اولاد النهارده نحن نبحث عن تنقيه اجواء وعلاقات محترمه بين الشعبين الشقيقين..

  • palirmo

    دائما وبدا وستظل مصر هى عقدتكم المستمرة فى كل المجالات واولها الرياضة واذا كان مغارية هذا قد تعرض لما يقول لماذا سافر الى مصر عام 2009 للعب مباراة اعتزال احد اللاعبين انها حقا اكاذيب تكشفها حقائق انشرو يا جريدة المصداقية

  • esttouestsudnord

    مغارية لاعب وصخرة من صخرات الدفاع الجزائري ..حقيقة مصر و سوريا تستعمل البلطجية لافساد كل شيء ..لكن نامل ان التوظيفات التي تسخرها الداخلية الجزائرية ليسوا بلطجية ..هذا يالمني ان سرنا مسار الديكتاتورية التي تستعين بالبلطجية..باذن الله لم يحدث هذا في بلدنا و خير دليل ان المصري حسام حسن هو من لعب دور البلطجية في ملعب 05 جويلية لعدم هضمه للهزيمة..هي صنيع و طبق مصري معروف..