بن فليس: لم أهدّد الولاة ولن أخرج الشعب إلى الشارع
كذّب المرشح الحر لرئاسيات 17 أفريل، علي بن فليس، القراءات التي أوّلت تصريحاته، والقول بسعيه لتأليب الشارع في حال إخفاقه، موضحا في شرحه لعبارة “لن أسكت” بالقول أنه لن يسكت عن حقه في حال ثبوت “اغتصاب إرادة الشعب”، و”سرقة أصوات مسانديه”، واستطرد “سيقولون أنني سأخرج الشعب الجزائري للفوضى، يمكنهم الانتظار فأنا هو الاستقرار”، معتبرا أن من يعتقدون ذلك واهمون.
وأوضح بن فليس، في ندوة صحافية نشّطها أمس، ما أثير عنه بخصوص “تهديد الولاة والإدارة”، وقال أن التصريحات أخرجت من سياقها “وتم استخدامها بشكل مفضوح”، وأكد أنه مجرد نداء موجها للإدارة وإطاراتها المكلفين بتنظيم الانتخابات “كي يتصرفوا بضمير، والسهر على الحياد والنزاهة والإنصاف تجاه المرشحين، ولا يرتكبوا التزوير الذي سيكون لصيقا بأبنائهم بدلا عنهم من قبل المجتمع”، غير أن التلفزيون قام بقص التصريح وقدمه على النحو الذي جعله يبدو تهديدا، متعهدا في حال وصوله إلى سدّة الحكم بإعادة بث الحصة كاملة بما فيها الجزء الذي تم قصه منها.
وتساءل “هل يتهموننا بالإرهاب لأننا قلنا كفانا تزويرا وفسادا؟”، معتبرا الاتهامات التي تصدر في حقه من جناح الرئيس المترشح بـ”الهلع وعدم اليقين الذي استولى على قلوبهم”، متوقعا فوزه في الرئاسيات في حال ما لم تسجل خروقات، وأكد أنه لن يغادر الساحة السياسية في حال خسارته “إذ سيعمل مع المعارضة على إرساء دولة ديمقراطية”
ورفض بن فليس، التعليق على ما تضمنته افتتاحية مجلة الجيش، وتحذيرها ممن أسمتهم “أعداء الجزائر”، وقال أن صاحب البيان هو الوحيد المخول لتحديد الجهة التي يقصدها، إلا أنه حيا تصريحات نائب وزير الدفاع، الذي قال أنه كان “مُوفقا جدا” بإعلانه اتخاذ موقف الحياد من انتخابات 17 أفريل.
وسئل بن فليس، الذي قدم تقييما لحملته الانتخابية التي وصفها بالناجحة، عن رأيه في غياب “الرئيس المرشح” عن تنشيط حملته الانتخابية، فرد “يقال بأنه مريض ولا يستطيع تنشيط الحملة، وأنا أتمنى الشفاء لجميع مرضى العالم”، مؤكدا أنه سيحترم كل من سبقوه في قيادة البلاد في حال وصوله إلى قصر المرادية، وأبرز أن “بوتفليقة” سيحظى باحترام الدولة التي قال أنها ليست ملكه، وأضاف “من لم يصبح رئيسا يبقى جزء من الجزائر مهما كانت إنجازاتهم، وسأكون في حاجة إلى نصائحهم”.
وانتقد بن فليس، إقدام الرئيس المرشح على الشكاية أمام الأجانب، معتبرا ذلك ضربة للدبلوماسية الجزائرية، وقال “بالنسبة لي فقد منعت على نفسي مناقشة المشاكل الوطنية في الخارج أو مع رسميين أجانب، فالشعب لا يمكن أن يتسامح أو يقبل بأن يتصرف رئيس الجمهورية، برغبته بهذا الشكل المخالف لأبسط قواعد الدبلوماسية”.
وحول إمكانية إعلان الرئيس السابق اليامين زروال، دعمه له خلال الساعات المقبلة، قال “لم يسبق وأن تناقش معه حول موضوع الرئاسيات”، رافضا التعليق على اتهامات لويزة حنون، له بالدعوة إلى الفوضى ورد “لويزة حنون أحترمها لجرأتها وأبقى على احترامها ولا تعليق على تصريحاتها”، فيما رفض الخوض في تصريحات الأمين العام للأفلان، عمار سعداني، لدى مهاجمته المؤسسة العسكرية، وقال أنه لا يحب “إنزال المستوى” معتبرا أن من يسعى لهز استقرار المؤسسة العسكرية التي هي العمود الفقري لكل الدول “يفتقد لثقافة الدولة”.