-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
قال إن من يتحدث عن حقوق الإنسان عليه الالتزام بها أولا:

بوجمعة يردّ على منتقدي الإعدام دفاعًا عن تشريع الجزائر السيادي

أسماء بهلولي
  • 258
  • 0
بوجمعة يردّ على منتقدي الإعدام دفاعًا عن تشريع الجزائر السيادي

رد وزير العدل حافظ الأختام لطفي بوجمعة على منتقدي إقرار عقوبة الإعدام والانتقادات المرتبطة بحقوق الإنسان، مؤكدا أن الجزائر ملتزمة بعهود حقوق الإنسان، وأن مؤسساتها متطابقة معها ولا تواجه أي إشكال في هذا الجانب، مشددا على أن من يريد الانتقاد “ينتقد”، ومن يريد الحديث “يتحدث”، قبل أن يذهب في رده إلى التأكيد على أن الجزائر، في حال فتح ملف حقوق الإنسان، “لديها الكثير مما تقوله في هذا الشأن”.

وفي رده على انشغالات أعضاء مجلس الأمة، خلال مناقشة مشروع تعديل قانون العقوبات، تطرق الوزير إلى الانتقادات الخارجية المتعلقة بحقوق الإنسان، قائلا إن الذين يتحدثون عن حقوق الإنسان عليهم الالتزام بها أولا، مشيرا إلى أن “العالم كله يشهد ما يحدث ويقع من انتهاكات لحقوق الإنسان”، مشددا على أن الجزائر دولة ذات سيادة وأن رئيس الجمهورية، بصفته القاضي الأول في البلاد، هو من بادر إلى تفعيل عقوبة الإعدام، مؤكدا أن قرار رئيس الجمهورية “قرار دستوري”، وأن الدولة رأت ضرورة إقرار هذه العقوبة بالنظر إلى ما اعتبرته ضررا طال أملاكها وأبناءها.

الضبطية القضائية لديها الآليات القانونية للبحث والتحقيق

وفي محور أحكام تنفيذ العقوبات والقواعد الإجرائية، أكد الوزير أنه لا يوجد ما يمنع تنفيذ العقوبة باستثناء شرطين “يتمثل الأول في توافر حكم نهائي، والثاني في رفض طلب العفو”، موضحا أن المادة 155 من قانون تنظيم السجون تجعل رفض العفو من طرف رئيس الجمهورية شرطا، حتى يكون حكم الإعدام قابلا للتنفيذ.

وبخصوص القواعد الإجرائية، أوضح الوزير أن “الضبطية القضائية عندها الآليات القانونية في قانون الإجراءات الجزائية” للبحث والتحقيق، مشيرا إلى إنشاء الفرق المشتركة وإجراء الخبرات العلمية والأبحاث، مؤكدا أن ذلك “يُعمل به ضمن ملف التحقيق القضائي أو الابتدائي بصور ومعاينات وخبرات متاحة بالكامل للدفاع للإطلاع عليها وإبداء الملاحظات وتقديم الطلبات والطعون بشفافية تامة للجميع”.

وأضاف أنه “في حال ثبوت أن الجرائم منظمة على درجة عالية من التخريب” فإنه يمكن طلب إحالتها أمام “القطب الوطني لمكافحة الإرهاب والتخريب أو القطب الوطني لمكافحة جرائم الاتصال”، مشيرا إلى أن ذلك “أمر مكرر قانونا في قانون الإجراءات الجزائية”.

كما ذكر الوزير بالضمانات المتعددة التي أقرها المشرع الجزائري في الجنايات، ومنها التطبيق الوجوبي للتحقيق، وتشكيلة محكمة الجنايات من القضاة الشعبيين، ورقابة غرفة الاتهام، والخبرة العقلية للمتهم، والبحث الاجتماعي إلى جانب تدريج التقاضي عبر الجنايات الابتدائية، ثم الاستئنافية ثم الطعن بالنقض أمام المحكمة العليا.

وأشار الوزير في السياق ذاته إلى أن المسار يصل حتى لاستدراك الأسباب الوجيهة قانونا، مضيفا أنه رغم هذه الضمانات “يُقدم طلب العفو طبقا للمادة 155 من قانون السجون ليفصل فيه رئيس الجمهورية بالقبول أو الرفض ليتم الشروع على ضوء ذلك في تنفيذ الأحكام”.

وتطرق الوزير، في ختام تدخله، إلى عدد من النقاط الأخرى التي طرحها أعضاء مجلس الأمة، من بينها قضايا الصياغة، التي وصفها بأنها “نسبية والتابعة للمصطلحات المتعارف عليها بالتنسيق مع الخبراء والأمانة العامة للحكومة”.

كما أشار إلى التسهيلات الكبيرة التي وفرتها الدولة رقميا عبر البوابة الوطنية للرقمنة والخدمات المستحدثة للمواطنين وهيئة الدفاع لاستخراج الوثائق والأحكام عن بعد تجنبا للطوابير، فضلا عن توضيحه طبيعة النزاعات الإدارية والطعون الانتخابية والسلطة التقديرية للقاضي في التبرئة أو التأييد أو الرفض أو القضاء بالإعدام مع توفير كافة الضمانات الإجرائية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!