بودبوز كان يريد تسديد دين قديم
لاحظ الجمهور الجزائري المُتابع لمباراة “الخضر” واللوزوطو ليلة الأحد الماضي لقطة سلبية، تمثّلت في إصرار صانع الألعاب رياض بودبوز على تنفيذ ضربة جزاء، وتلاسنه مع زميله المهاجم إسلام سليماني إلى درجة اقتربت من التشابك.
حدث ذلك عند الدقيقة الأخيرة من عمر الشوط الأول، بعد عرقلة تعرّض لها المهاجم رياض محرز، وحينها كان المنتخب الوطني متقدّما في النتيجة برباعية نظيفة.
ويكون إصرار بودبوز على تسديد ضربة الجزاء رغم معارضة سليماني له (شريط الفيديو الأول المُرفق أدناه) مردّه رغبة لاعب مونبليي الفرنسي في تبديد “النحس”، حيث يرتدي زي “محاربي الصحراء” منذ ربيع 2010 ولم يسجّل سوى هدف يتيم، قبل التوقيع الثاني أمام اللوزوطو. وأيضا “الثأر” لنفسه من ضربة جزاء أهدرها سابقا في لقاء مع المنتخب الوطني.
وشارك رياض بودبوز (26 سنة) في 23 مباراة دولية مع “الخضر”، وسجّل هدفين. فيما أمضى هدفا واحدا مع فريقه مونبليي بعد خوض 3 لقاءات ضمن إطار بطولة فرنسا للموسم الجديد.
وكان بودبوز قد سجّل أول هدف مع المنتخب الوطني في لقاء ودي ضد تونس، أُجري بملعب البليدة في الـ 12 من نوفمبر 2011، وانتهى لمصلحة أشبال الناخب الوطني – آنذاك – وحيد خليلوزيتش بهدف لصفر (شريط الفيديو الثاني المُرفق أدناه).
وانبرى بودبوز لتنفيذ ضربة جزاء ضد كوت ديفوار ولكنه فشل في تحويلها إلى هدف، في الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات لكأس أمم إفريقيا 2013 ببلاد الزعيم الراحل “نيلسون مانديلا” (شريط الفيديو الثالث والأخير المُرفق أدناه). وهي مباراة انتهت بنتيجة التعادل بهدفين لمثليهما (فيغولي من ضربة جزاء أخرى، وسوداني).
أما سلوك إسلام سليماني (28 سنة)، فيُمكن تفسيره في كون اللاعب الأسبق لفريق شباب بلوزداد أراد إثبات أنه جدير بصفقة أغلى انتداب في تاريخ ليستر سيتي (35 مليون أورو) وأغلى انتقال عربي، ورفع غلّته التهديفية بعد أن أمضى 4 توقيعات في تصفيات كأس أمم إفريقيا 2017.
وبعيدا عن لُغتي التاريخ والحسابات، ينبغي على الناخب الوطني الجديد ميلوفان راييفاتش وضع حدّ لمثل هذه التصرّفات السلبية، وإلزام لاعبيه بلوائح الإنضباط، وتحديد من هو المسؤول الأول عن تنفيذ الكرات الثابتة، سواء المخالفات أو ضربات الجزاء أو الركنيات، ولا داعي للتذكير بعواقب التسيّب وتصرّفات اللاعبين الهوّاة.