بوركينا فاسو لم تصل إلى هذا الدور صدفة وعلى الخضر الحذر
يؤكد مهدي سرباح، الحارس الدولي السابق للمنتخب الوطني في مونديال إسبانيا 1982، على صعوبة المهمة التي تنتظر الخضر في مباراتهم القادمة أمام منتخب بوركينا فاسو، مطالبا رفقاء القائد مجيد بوڤرة بضرورة توخي الحذر والتركيز جيدا، ويقدّم الحارس السابق لاتحاد العاصمة، شبيبة القبائل، رائد القبة في هذا الحوار مقارنة بسيطة ما بين منتخبات 82 و86 و2010، متسائلا عن أسباب تراجع مستوى كرة القدم الجزائرية خلال السنوات الأخيرة…
.
كيف يمكن أن تلخص لنا مشوارك الكروي رفقة المنتخب الوطني؟
أنا من مواليد 1953 بالعاصمة، بدأت مشواري الكروي سنة 1968 في صفوف نادي المرادية واتحاد الجزائر، ثم لعبت في صنف الأكابر لشبيبة القبائل لمدة 12 سنة، بعدها تنقلت إلى رائد القبة. أما مشواري مع المنتخب الوطني فيعود إلى صنف الأشبال والأواسط، قبل الوصول إلى المنتخب الأول سنة 1974، وفي 1975 التحقت بالمنتخب الوطني العسكري الذي كان يشرف عليه المدرب رشيد مخلوفي. كما أنني أحرزت رفقة المنتخب الوطني على الميدالية الذهبية خلال ألعاب البحر الأبيض المتوسط بالجزائر سنة 1975 وكذا الميدالية الذهبية للألعاب الإفريقية بالجزائر سنة 1978.
.
وتوّج ذلك بتأهلك مع المنتخب الوطني إلى مونديال إسبانيا 82..
المشاركة في كأس العالم 82 بإسبانيا كانت بالنسبة لي بمثابة ثمرة مشوار رياضي بكامله.
.
على ذكر مونديال إسبانيا 82، ما حقيقة المشاكل التي يكون المنتخب الوطني عاشها أنذاك؟
لا، لم يحدث أي شيء، الحقيقة الوحيدة في مونديال 82 بإسبانيا أننا شاركنا فيه دون القيام بحسابات مسبقة، وهذا بالرغم من أننا كنا نملك فريقا جيدا، قالوا لنا “اذهبوا، فإن الجزائر لا تنسى رجالها”، وهذا يعني أننا كنا في مهمة شرف وهذه المهمة ليس لها ثمن وإنما التاريخ هو الوحيد الذي يحكم عليها.
.
لكن بعض زملائك السابقين أكدوا على وجود مشاكل؟
من دون شك أن أي فريق أو منتخب توجد فيه بعض الخلافات العادية التي تحدث فيما بين اللاعبين أو مع الطاقم الفني ولكنها ليست بالأمر الخطير الذي يستدعي التهويل، وعلى كل حال، فإن لكل منتخب في أي وقت وضعيته ومشاكله الخاصة.
.
حسب رأيك ما هو الفرق بين منتخب 82 بإسبانيا، منتخب 86 الذي تأهل إلى مونديال مكسيكو ومنتخب 2010 الذي تأهل إلى مونديال جنوب إفريقيا؟
أعتقد أن لكل جيل مميزاته الخاصة، ولكن بالنسبة لي فإن منتخب 82 كان يضم لاعبين يمتلكون مهارات كبيرة جدا، وكان بإمكانهم التألق مع أي فريق، وكذلك منتخب 86 كان يضم لاعبين ممتازين وأدى مشوارا مشرفا خلال مونديال المكسيك، ولكن بعدها تغيرّت الأمور، لأن كرة القدم في العالم تطورت، خاصة من ناحية التنظيم، أما نحن فلم نتطور وبقينا في سياسة “البريكولاج”، ولهذا السبب تمكنت المنتخبات الإفريقية من تجاوزنا، لذلك إذا لم نستطع التأهل إلى نهائيات كأس العالم ضمن المنتخبات الإفريقية الخمسة فهذا يعني ببساطة بأننا لا نستحق التأهل، لأن مستوانا متوسط جدا.
.
لكن المنتخب الوطني يتكون من لاعبين محترفين بأوروبا، ما تعليقك على ذلك؟
أنا أتحدث عن البطولة الوطنية التي تمثل مستوى كرة القدم الجزائرية، حيث لدينا حاليا بطولة محترفة أولى وثانية، تضم كل واحدة 16 فريقا، يعني لدينا 32 فريقا محترفا، وكل فريق يضم في صفوفه على الأقل 25 لاعبا، السؤال المطروح كيف لهذا العدد من الفرق واللاعبين، ولا يمكن تقديم لاعبين إلى المنتخب الوطني، وبالتالي فإن المدرب وحيد خليلوزيتش ليس مجنونا للإعتماد أساسا على اللاعبين المحترفين دون الذين ينشطون في البطولة المحلية، وهذا لأن مستوى البطولة الوطنية ببساطة، متواضع، ولست هنا بصدد الانتقاد، ولكن هذا هو الواقع، والحقيقة يجب أن تقال.
.
تنتظر المنتخب الوطني مباراة حاسمة الأسبوع القادم أمام بوركينا فاسو، ما هي حظوظه حسب اعتقادك في الفوز والتأهل إلى كأس العالم 2014 بالبرازيل؟
أولا، علينا أن ندرك أن في مثل هذا المستوى كل المنتخبات التي وصلت إلى هذا الدور من التصفيات تملك حظوظا في التأهل إلى كأس العالم، ما يعني أن منتخب بوركينا فاسو لم يصل إلى هذه المباراة بالحظ، ولكنه منتخب قوي ويملك إمكانيات، لذلك أظن أن اللقاء صعب جدا وعلى اللاعبين اللعب بحذر والتركيز جيدا فوق الميدان.
.
نريد أن نعرف رأيك في قضية اعتماد المنتخب الوطني على الحارس مبولحي كأساسي بالرغم من نقص المنافسة التي يعاني منها مع فريقه؟
في الحقيقة لدي الجواب.. ولو كنت مسؤولا في المنتخب الوطني لأجبتك، ولكنني أفضل عدم الرد على سؤالك الذي ينبغي أن تطرحه على مدرب حراس المنتخب الوطني وعلى المعنيين بشؤون المنتخب الوطني.