بيتكوفيتش في أريحية وشايبي يمنح حلا رائعا في الرواق الأيسر
أنهى المنتخب الوطني الجزائري دور المجموعات في صدارة ترتيب المجموعة الخامسة، وبالعلامة الكاملة، بعد الفوز في ثلاث مواجهات أمام كل من السودان، بوركينافاسو وغينيا الاستوائية، وهو رقم لم يحققه المنتخب الوطني الجزائري إلا مرتين فقط، سنة 1990 و2019، وخلال النسختين كان فيهما البطل، لتتحول نكستا الكاميرون وكوت ديفوار إلى آمال ورغبة في تحقيق اللقب القاري.
ورغم المخاوف التي سبقت “الكان”، بالنظر لتذبذب مستوى الخضر في التصفيات، إلا أن ما قدمه زملاء رامي بن سبعيني لحد الآن في البطولة، ضرب عدة عصافير بحجر واحدة، فالخضر أبانوا عن جاهزية كبيرة على كل المستويات، سواء من الجانب الدفاعي الذي كان مصدر المخاوف، ووسط الميدان الذي لم يجد أضلاعه في الفترات السابقة، إلى الغيابات التي ضربت الخضر في الخط الهجومي قبل “الكان”، بإصابة كل من غويري وبلايلي، لكن التخوف من المرور جانبا في الدورة، تلاشت مباشرة بعد المباراة الأولى، بالنظر للأداء الكبير الذي قدمه أشبال بيتكوفيتش أمام السودان وهو ما أعاد الأمل للجماهير الجزائرية، في رؤية منتخبها يعود للواجهة القارية.
ضمان الفوز وصدارة الترتيب في الجولة الأولى والثانية، جعل الناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، يغير من وجه الخضر في اللقاء الثالث أمام منتخب غينيا الاستوائية، وغير كل التشكيلة، مانحا الفرصة لعدة أسماء من أجل الوقوف على جاهزيتها تحسبا للمباريات المقبلة، حيث عرفت تألق بعض اللاعبين، فيما لم يستغل البعض الآخر الفرصة على أكمل وجه، وهو ما يعطي صورة شاملة عن التشكيلة التي هي بحوزة بيتكوفيتش في الوقت الراهن والتي أبانت عن كفاءة كبيرة، وقدرة على الذهاب بعيدا في المنافسة القارية.
وحمل اللقاء السابق أمام منتخب غينيا الاستوائية، أخبارا سارة للناخب الوطني فلاديمير بيتكوفيتش، حيث واصل ابراهيم مازة، تأكيد مستوياته الراقية، وقدرته على قيادة المنتخب الوطني فنيا، بالإضافة إلى حاج موسى الذي أبدع في الرواق الأيمن وكان مصدر خطر الخضر، بالإضافة إلى الهدية التي قدمها شايبي إلى بيتكوفيتش، وتألقه في منصب الرواق الأيسر، وهو المنصب الذي كان مصدر صداع الناخب الوطني بعد إصابة غويري وبلايلي، ما جعله يعود بقوة إلى حسابات المدرب الوطني، كحل مميز، بعدما وظفه سابقا في وسط الميدان بالنظر لما يقدمه مع ناديه اينتراخت فرانكفورت.
تألق بعض الأسماء سيسمح لبيتكوفيتش باختيار التشكيلة الأمثل في اللقاء المقبل أمام منتخب الكونغو الديمقراطية، الذي يعتبر منافسا قويا، رغم أن كل المعطيات توحي بالاعتماد على نفس التشكيلة التي واجهت بوركينافاسو، اعتبارا أن بيتكوفيتش عود الجماهير الجزائرية على التغيير المستمر للتشكيلة، على حسب المنافس لكن كل الظروف مهيأة من أجل تقديم مستوى مميز من زملاء مازة، ومواصلة المسيرة من أجل تحقيق الحلم والفوز باللقب القاري، ووضع النجمة الثالثة على قميص المنتخب الوطني.