-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تحاور أم تخابر؟

جمال لعلامي
  • 2631
  • 3
تحاور أم تخابر؟

السفارة الأمريكية، سترعى حسب ما نـُشر من معلومات، لقاء حول الغاز الصخري، حيث وجهت دعوات إلى عدد من الخبراء والأخصائيين، في البلدين، فيما قرّر بعض المدعوين “مقاطعة” اللقاء خوفا من التأويل واستغلال الملف في غير محله!

لا يهمّ هاهنا هدف الأمريكان من هذا اللقاء “الاقتصادي“، لكن المهم يا جماعة الخير، هو كيف تصل التطورات بشأن هذا “الملف الملعون“، حدّ شروع أطراف أجنبية في البحث عن “القمل في راس الفرطاس“، إمّا بالندوات أو الاجتماعات أو حتى الأسئلة المحرجة والمزعجة؟

صحيح أن الحكومة “هدرت” كثيرا، في الموضوع، وصحيح أن جماعات المختصين “ثرثرت“، هي الأخرى، أكثر من اللزوم في نفس الموضوع، لكن الحلّ مازال غائبا أو مغيّبا، ولم تنجح أيّ جهة، سواء ضمن المولاة أم المعارضة، في إقناع المحتجين والمشككين!

أليس من العيب والعار، أن تشرع أطراف خارجية، في البحث عن “الحقيقة” والاستماع إلى آراء وتحليلات الخبراء، هنا في الجزائر، بينما يعجز هؤلاء وأولئك من الجزائريين عن حلّ القضية بما يُرضي جميع الأطراف المتنازعة والمتصارعة والمخوّفة ممّا هو قادم؟

لقاء الأمريكان، قد يكون البداية فقط، وربّما هو لقاء تمّ الإعلان عنه أو “تسريبه“، ولا يُستبعد أن تكون جهات أجنبية أخرى قد عقدت لقاءات مشابهة، دون خروج سرّها إلى العلن.. أفلا يُسرع المعنيون إلى غلق الملفّ بما يُوقف الاحتجاجات ويُجنّب البلاد والعباد “قنبلة” لم تكن في الحسبان؟

ظاهريا، مثل هذه اللقاءات والندوات والدعوات، يكون هدفها اقتصاديا وتبادلا للنقاش والأفكار، لكن من يضمن الخفيّ والمستتر، ومن يضمن كلّ “المدعوين” وما سيقولونه، بما يمنح الأجانب “معلومات” عليها أن تبقى حصريا وفقط وإلى أبد الآبدين “سرّا” لا يُغادر الداخل؟

مثلما يقول المصريون: “يا خبر النهاردا بفلوس بُكرا ببلاش“، فالآثار الجانبية لملف استغلال الغاز الصخري أو التنقيب عنه في الجنوب، كمورد جديد للجزائر، بدأت مبكرا، والخوف أن تسلك طريقا آخر يعبّد الطريق لـ “الأيادي الأجنبية” من أجل التدخل ولو بندوات استشارية وعلمية!

 

إن منطق العبث واللامبالاة والتسكّع في اتخاذ القرار المناسب واختيار الرجل المناسب لحلحلة المعضلات، هو الذي يمطـّط الأزمات ويعقدها، ويحرّض “خلاطين” وباحثين عن الغنائم، على حشر الأنف والتخابر والتآمر، وبعدها لن تنفع البدائل المطبقة بأثر رجعي ولا هم يحزنون!

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
3
  • DAVIDE

    نعم تبدا بندوات وملتقيات وارشادات ولكنه والله السم في العسل نداءات المحتجين لم تجد ادانا صاغية ولكن وجدت ادانا مطبلة لهدا المشروع الخسيس اللدي يراد من ورائه جلب الويلات و المصائب لهدا البلد العزيز علينا وهنا نتدكر مقولة عمر الفاروق الشهيرة .لو عثرث بغلة بارض العراق لخشيت ان يسالني الله لما تصلح لها الطريق يا عمر.نعم هده بهيمة اعزكم الله فما بالك باربعون مليون جزائري كل الطرق مقطوعة امامها وموصودة. ربي يجيب الخير لهده البلاد الطيبة.

  • سامية

    المشكلة جزء من الازمة... ولو ارادت السلطة عندنا ايجاد حل لها لفعلت ذلك... و لكن المشكل عندنا و الحقيقة المطلقة التي يعرفها الجميع و للاسف الشديد هو وجود لوبيات سياسية تحرك القوى الداخلية .... والتي ترى في نفسها مصدر القرار ....مازلنا يا لاخ لعلامي لم نفهم بعد مفهوم الاشراك الفعلي و العام لجميع الطبقات السياية عندنا لايجاد ارضية خصبة للحوار و فتح النقاش فالانفرادية في اتخاذ القوانين هي من اوصلتنا الى هذا المستوى من التخلف و الانحطاط ... وااااااسفاه حقا

  • Ayman

    امريكا تطمح كما تطمح فرنسا من جعل صحراء الجزائر حقل تجارب لتطوير تقنية استخراج الغاز الصخري كما فعلت فرنسا سابقا ايام التجارب النووية