تحقيق قضائي في ملفات ”عرب أجانب” يزعمون أنهم جزائريون
علمت “الشروق” من مصدر موثوق، أن العدالة الجزائرية فتحت مؤخرا تحقيقا معمقا حول بعض العرب المقيمين في سوريا، الذين يدعون أن أصولهم جزائرية، وأودعوا طلبات أمام السلطات الجزائرية للحصول على الجنسية الجزائرية كحق مشروع بحكم أنهم “لاجئون فلسطنيون” من أصل جزائري، خاصة منهم المقيمون في حي المغاربة المسمى حي بن بولعيد بدمشق، وهم حسب ادعاءاتهم من ضمن 300 جزائري رحلوا مع الأمير عبد القادر.
-
وحسب المعلومات المتوفرة، يقول هؤلاء إنهم سكنوا فلسطين ولكن جذورهم من ولايات داخلية في الجزائر منها بلاد القبائل والشاوية، وقد أسكن الأمير عبد القادر أجدادهم في قرى فلسطين. وقالت المصادر التي أوردت الخبر، إن البعض من هؤلاء استغلوا التشابه في الألقاب ليطالبوا بالجنسية الجزائرية، حيث عكفت الجهات القضائية الجزائرية خلال 2010 على التحري والتحقيق من هوية هؤلاء.
-
كما تم اكتشاف أن جهات في إدارات داخلية تورطت في تزوير بعض الوثائق لتمكين المطالبين بالجنسية من الحصول عليها، وتتواجد قضية تزوير واستعمال المزور أمام التحقيق. وحاولت فئة من المقيمين في سوريا الذين ينسبون أنفسهم للجزائر، في عهد الرئيس الشاذلي بن جديد الاتصال بالحكومة الجزائرية، وفكر حينها هؤلاء في إرسال وفد من الجالية للقاء قيادة جبهة التحرير الوطني أنذاك، ولكن وصلت إلى السفير مراسلة مفادها الموافقة، ورغم ذلك ألغيت الدعوة لمصادفتها مظاهرات 5 أكتوبر 1988 .
-
وفي سنة 1995، مع بداية عهدة الرئيس اليمين زروال، تشكل وفد من 11 شخصا وحضر وفد ملتقى الجاليات بفندق الأوراسي حيث نوقشت فكرة إعادة الجنسية لأفراد الجالية واستقبلهم بعدها الرئيس في مكتبه وأمر بتشكيل لجنة رئاسية من وزارات الدفاع والداخلية والخارجية والعدل وقدمت إلى دمشق، إذ تم ترتيب لقاء مع مختلف شرائح الجالية.
- ومعلوم أن العائلات التي هاجرت مع الأمير عبد القادر مسجلة في الموسوعة السورية تشمل 300 جزائري تشتت هؤلاء في سنة 1948، منهم من عادوا للجزائر. وأوضحت مصادر “الشروق”، أن السلطة القضائية باشرت التحقيق مؤخرا بطلب من النيابة العامة، إثر وجود اتصالات بين عائلات في سوريا مع عائلات في الجزائر تتشابه في اللقب، وبعد ضغط من طرف فئة تجاوزت 100 شخص تطالب بالجنسية الجزائرية بحجة الانتماء الأصلي لها.