-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مجلس للمكننة تحت سلطة الوزير الأول يرفع تقريره سنويا إلى رئيس الجمهورية:

تسهيلات للفلاح في اقتناء الجرّار والعتاد وقطع الغيار

إيمان كيموش
  • 357
  • 0
تسهيلات للفلاح في اقتناء الجرّار والعتاد وقطع الغيار

5 ممثلين عن الفلاحين والمهنيين و3 متعاملين وممثلان للباحثين ضمن التركيبة

المجلس يقترح ورقة طريق لتحويل استراتيجية المكننة إلى مخططات عملياتية

تتجه الجزائر إلى إعادة تنظيم ملف المكننة الفلاحية عبر إنشاء مجلس وطني للمكننة الفلاحية، يقترح استراتيجية وطنية وورقة طريق متوسطة المدى لتعزيز استعمال العتاد وتنسيق تدخلات القطاعات، مع تمثيل الفلاحين والمهنيين والمتعاملين الاقتصاديين والباحثين، واقتراح تسهيلات لاقتناء التجهيزات الحديثة ودعم التعاونيات والصيانة والتكوين، وتشجيع تصنيع عتاد محلي وقطع غيار ملائمة للظروف الجزائرية، إلى جانب إدخال المكننة الذكية والفلاحة الدقيقة ودعم المؤسسات الناشئة، وذلك بموجب المرسوم التنفيذي رقم 26-296 المؤرخ في 22 سبتمبر 2026، المنشور في الجريدة الرسمية في 28 سبتمبر 2026.

وفي السياق، صدر في العدد 69 من الجريدة الرسمية المرسوم التنفيذي رقم 26-296 المتضمن إنشاء المجلس الوطني للمكننة الفلاحية وتحديد مهامه وتنظيمه وسيره، في خطوة ترسم إطارا وطنيا للتنسيق بين مختلف المتدخلين في ملف المكننة، وتضع على عاتق هيئة تضم ممثلين عن قطاعات حكومية وفلاحين ومهنيين ومتعامليـن اقتصاديين وباحثين، مهمة اقتراح الاستراتيجية الوطنية للمكننة الفلاحية ومتابعة مختلف الملفات المرتبطة بالعتاد والتجهيزات، من اقتناء الآلات الحديثة إلى الصيانة وقطع الغيار والتكوين والتصنيع المحلي.

وبموجب المرسوم الذي وقّعه الوزير الأول، سيفي غريب، يتولى المجلس اقتراح الاستراتيجية الوطنية للمكننة الفلاحية على الحكومة والسهر على تطبيقها، إلى جانب اقتراح ورقة طريق للمدى المتوسط تكون مفصّلة في مخططات عمل عملياتية لتعزيز المكننة الفلاحية، مع السهر على تنسيق أعمال مختلف المتدخلين في هذا المجال، كما يكلف باقتراح التدابير التي من شأنها تسهيل حصول الفلاحين على التجهيزات الفلاحية الحديثة، واقتراح تدابير تحفيزية لدعم التعاونيات الفلاحية في اقتناء التجهيزات وتطوير شبكات الصيانة والحفظ والتكوين المرتبط بالمكننة الفلاحية، بما يجعل عمل المجلس ممتدا إلى مختلف المراحل المرتبطة باستعمال العتاد وليس مجرد توفيره.

ويركّز النص كذلك على تحسين أداء المستثمرات الفلاحية، إذ يتولى المجلس اقتراح كل تدبير من شأنه تعزيز تنافسيتها وتحسين إنتاجيتها، لاسيما من خلال تشجيع الحلول المبتكرة الموجهة نحو مكننة فلاحية ذكية ومتصلة، إلى جانب تحديد المقاييس والمعايير الخاصة باستخدام العتاد الفلاحي، ودعم المؤسسات الناشئة الناشطة في مجال المكننة الفلاحية والفلاحة الدقيقة، وهي مهام تضع التكنولوجيا والابتكار ضمن الملفات التي يفترض أن تتابعها الهيئة الجديدة، إلى جانب العمل على جعل وسائل المكننة أكثر ارتباطا باحتياجات المستثمرات الفلاحية.

وفي الجانب الصناعي، أسند المرسوم للمجلس مهمة تشجيع وترقية تطوير التصنيع المحلي للتجهيزات التي تتلاءم مع الظروف الفلاحية والمناخية الجزائرية، مع فحص مختلف المسائل المرتبطة بتوفر قطع الغيار وقدرات الصيانة، وكذا تكوين التقنيين ومستخدمي العتاد الفلاحي، كما يمكن للمجلس، بناء على طلب من رئيسه، النظر في أي مسألة مدرجة في جدول أعماله تتعلق بالمكننة الفلاحية، وهو ما يوسّع مجال عمله ليشمل مختلف الملفات التي ترتبط بتطوير العتاد واستعماله والمحافظة عليه وتوفير الموارد البشرية القادرة على تشغيله وصيانته.

تركيبة تجمع الحكومة والفلاحين والمهنيين والباحثين

ووضع المرسوم المجلس تحت سلطة الوزير الأول أو رئيس الحكومة، حسب الحالة، الذي يتولى رئاسته، وحدد تركيبة تجمع قطاعات وفاعلين مختلفين لهم علاقة مباشرة بملف المكننة، حيث يضم ممثلا عن وزارة الدفاع الوطني، والوزير المكلف بالداخلية والجماعات المحلية، والوزير المكلف بالمالية، والوزير المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، والوزير المكلف بالصناعة، والوزير المكلف بالفلاحة، والوزير المكلف بالتجارة الخارجية، والوزير المكلف بالتجارة الداخلية، والوزير المكلف بالمؤسسات الناشئة، والوزير المكلف بالتكوين والتعليم المهنيين، والوزير المكلف بالري، كما تضم تركيبته المدير العام للوكالة الفضائية الجزائرية، ورئيس الجمعية المهنية للبنوك والمؤسسات المالية، والمدير العام للديوان الجزائري المهني للحبوب، ورئيس الغرفة الوطنية للفلاحة، والأمين العام للاتحاد الوطني للفلاحين الجزائريين.

ولم تقتصر التركيبة على ممثلي القطاعات والهيئات، إذ نصّ المرسوم على إشراك خمسة ممثلين عن الفلاحين والمهنيين يعيّنهم الوزير المكلف بالفلاحة، إلى جانب ثلاثة متعاملين اقتصاديين ذوي صلة بالمكننة الفلاحية يعيّنهم الوزير المكلف بالصناعة، وممثلين اثنين عن مجتمع الباحثين والعلماء يعيّنهما الوزير المكلف بالتعليم العالي والبحث العلمي، كما يمكن للمجلس الاستعانة بأي شخص طبيعي أو معنوي يرى أن مشاركته مفيدة بالنظر إلى كفاءاته التقنية أو خبرته المعترف بها، بما يسمح له باللجوء إلى خبرات إضافية كلما تعلق الأمر بمسائل تحتاج إلى معرفة تقنية أو تجربة ميدانية متخصصة.

وتتولى مصالح الوزارة المكلفة بالفلاحة أمانة المجلس، حيث تتكفل بإرسال الملفات المدرجة في جدول أعمال الاجتماعات إلى أعضاء المجلس وإعداد مشاريع محاضر اجتماعاته، فيما يجتمع المجلس مرتين على الأقل في السنة وكلما دعت الضرورة إلى ذلك، بناء على استدعاء من رئيسه، وتتوج أشغاله بمحاضر تتضمن التوصيات والآراء التي يتم اتخاذها خلال الاجتماعات، بما يضع إطارا دوريا لمتابعة الملفات التي تدخل ضمن اختصاصه.

لجنتان للخبرة والهندسة لتكييف الإنتاج مع حاجات الفلاحين

وإلى جانب المجلس، أنشأ المرسوم لدى الوزير المكلف بالفلاحة لجنتين لمساعدته، ويتعلق الأمر بلجنة الهندسة الفلاحية ولجنة كبار الخبراء، حيث تضم لجنة الهندسة الفلاحية مستخدمي ومصنعي العتاد الفلاحي، إلى جانب ممثلي وزارتي الدفاع الوطني والصناعة، وتتمثل مهمتها في السهر على تكييف الإنتاج الوطني مع احتياجات الفلاحين والمهنيين، بينما تجمع لجنة كبار الخبراء فلاحين ومتعاملين وكل شخص آخر يتمتع بمؤهلات مهنية عالية قائمة على الخبرة العملية والمعارف المكتسبة ميدانيا، وتتمثل مهمتها في تثمين خبرة ومعارف هؤلاء الخبراء من أجل تصميم ووضع حلول عملية وواقعية تلبي احتياجات الفلاحين.

ويلزم المرسوم الوزير المكلف بالفلاحة بأن يقدم، خلال كل اجتماع للمجلس، تقريرا حول نشاطات اللجنتين المذكورتين، وكذا الآراء والتوصيات التي تم تبنيها، وهو ما يربط عمل اللجنتين مباشرة بأشغال المجلس ويتيح عرض ما تتوصلان إليه من آراء وتوصيات ضمن الاجتماعات الدورية للهيئة، كما نصّ المرسوم على إنشاء منصة رقمية مخصصة لأنشطة المجلس تشكّل أداة مساعدة على متابعة أنشطته.

وفي جانب المتابعة، ألزم النص المجلس بإعداد تقرير سنوي عن نشاطاته ورفعه إلى رئيس الجمهورية، فيما نصت المادة الأخيرة على نشر المرسوم التنفيذي في الجريدة الرسمية للجمهورية الجزائرية الديمقراطية الشعبية، ليحدد بذلك الإطار القانوني لإنشاء المجلس ومهامه وتركيبته وكيفية سير اجتماعاته واللجان التي تساعده في أداء مهامه.

وبذلك يجمع المجلس، وفق ما حدده المرسوم، بين تحديد الاستراتيجية الوطنية للمكننة واقتراح مخططات عمل متوسطة المدى، وتسهيل حصول الفلاحين على التجهيزات الحديثة، ودعم التعاونيات، وتطوير الصيانة وقطع الغيار والتكوين، وتشجيع المكننة الذكية والمتصلة والفلاحة الدقيقة، إلى جانب دعم المؤسسات الناشئة وتشجيع تطوير تصنيع محلي لتجهيزات تتلاءم مع الظروف الفلاحية والمناخية الجزائرية، مع إشراك الفلاحين والمهنيين والمتعاملين الاقتصاديين والباحثين والخبراء في هذا المسار، على أن تتابع الهيئة أعمالها من خلال اجتماعات دورية ومنصة رقمية وتقرير سنوي يرفع إلى رئيس الجمهورية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!