محسن المرزوق أمين عام المؤسسة العربية للديمقراطية بتونس للشروق:
تصريحات الرّاجحي استدعاء للجيش للتدخل في السياسة
اعتبر محسن المرزوق، الأمين العام للمؤسسة العربية للديمقراطية بتونس أن الساحة السياسية في تونس متوازنة ولا يوجد أي حزب سياسي بإمكانه الحصول على الأغلبية المطلقة في الانتخابات المقدمة، مؤكدا أن الإسلاميين التونسيين ليس بإمكانهم الحصول على الأغلبية، خاصة وأن تجمعاتهم الأخيرة لم تكن ناجحة بدليل أن مسيرات نظمت ضدهم.
-
وقال محسن المرزوق في اتصال هاتفي مع الشروق أمس من تونس “تصريحات وزير الداخلية السابق فرحات الراجحي غير مسؤولة وهي مجرد تخمينات لم تأت في وقتها ولا تقوم على أدلة أو إثباتات”، وأضاف “التشكيك في الجيش لا يفيد الثورة التي حققت عدة مكاسب، ولكن الخاسرين من أزلام النظام السابق يريدون دخول البلاد في الفوضى”.
-
واستبعد الأمين العام للمؤسسة العربية للديمقراطية أن يلجأ الجيش التونسي إلى الانقلاب على الثورة، وشدد في هذا السياق على أن “السلطة كانت مرماة في الشارع بعد هروب بن علي ورفض استلامها وتركها للمدنيين ولو أخذها حينها لما لامه أحد”، جاء ذلك ردا على الراجحي الذي توقع أن يقوم الجيش التونسي بانقلاب في حال وصول حركة النهضة الإسلامية إلى الحكم.
-
وفي هذا السياق، اعتبر محسن المرزوق وصول حركة النهضة إلى الحكم مجرد افتراض لا يعكس حجمها الشعبي في الساحة السياسية التونسية التي قال إنها متوازنة، لكنه أكد أن “حركة النهضة إذا ما التزمت بالميثاق الوطني فمرحبا بها” في إشارة إلى قيام محامي تونسي برفع دعوى قضائية لحظر حركة النهضة ذات الجذور التونسية بعد اعتمادها منذ أقل من ثلاثة أشهر فقط.
-
وحول حكومة الظل التي تحدث عنها الراجحي، قال محسن المرزوقي أنها غير موجودة أصلا، وأن الراجحي لم يكشف سوى عن اسم واحد لرجل أعمال كان متضررا من حكم بن علي، ولم يذكر أسماء حكومة الظل هذه، معتقدا أن رئيس الحكومة المؤقتة باجي قائد السبسي وهو شخصية معروفة، كان من بين من همشهم النظام لا يمكنه أن يقبل بوجود حكومة الظل الموالية للنظام السابق.
-
وحذر المرزوق من أن يسعى الذين خسروا السلطة والثروة والشرف بعد الثورة أن يعملوا على تقليل الأضرار أو استعادة جزء من السلطة وإلا إثارة الفوضى، لأن الهدوء والاستقرار ليسا من مصلحتهم.