-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
تراجع نسبة استيراد هذه المواد إلى 60 مليون دولار

تطور ملحوظ في الإنتاج المحلي للعطور ومواد التجميل

وهيبة. س
  • 120
  • 0
تطور ملحوظ في الإنتاج المحلي للعطور ومواد التجميل

يعرف سوق العطور ومواد التجميل في الجزائر حركية متزايدة، مدفوعة بتنامي الطلب وتوسع النشاط المهني. ففي وقت تتجه فيه الجهود نحو دعم المنتج المحلي وتشجيع الاستثمار في هذا المجال، يطرح المهنيون جملة من الانشغالات تتعلق بالأسعار، والجودة، وتنوع المنتجات، والتكوين، وتنظيم النشاط.

ولم يعد قطاع مواد التجميل في الجزائر مجرد سوق للمنتجات المستوردة، إذ بدأت الصناعة المحلية تفرض حضورها تدريجيا، مستفيدة من توجه عام نحو تشجيع الإنتاج الوطني وتطوير الصناعات التي تستجيب لحاجات المستهلك الجزائري.

نسبة رضا الجزائريين عن العطور المحلية بلغت 80 بالمائة

وفي السياق، أكد رئيس الجمعية الجزائرية للتجار والحرفيين، حاج الطاهر بولنوار، أن نسبة رضا المستهلك الجزائري عن الإنتاج المحلي للعطور ومواد التجميل، وصلت إلى 80 بالمائة أو أكثر، مع العلم أن هناك 300 مؤسسة جزائرية منتجة لمثل هذه المواد، بينها 250 شركة معترف بها رسميا.

وقال بولنوار إن المنتج المحلي للعطور ومواد التجميل، تطورت من المصانع والورشات إلى صالونات الحلاقة والتجميل، والأسواق، كما فرضت نفسها حتى في معارض دولية وأسواق أجنبية، إذ وصل مستوى القدرة على المنافسة.

وتظهر الحركية، بحسبه، في تنوع المنتجات المعروضة، من مستحضرات العناية بالشعر والبشرة إلى مواد التجميل المهنية، وهو ما يعكس اتساع قاعدة المستهلكين وتزايد عدد المهنيين الناشطين في المجال، بحيث تراجعت تكلفة استيراد مثل هذه المنتجات من 500 مليون دولار إلى 60 مليون دولار.

الإعلان الرسمي عن لجنة لمنتجي العطور ومواد التجميل

غير أن هذا التطور لا يخلو من تحديات، فالمهنيون في صالونات الحلاقة والتجميل ومراكز العناية يجدون أنفسهم أمام حاجات متزايدة إلى منتجات ذات جودة ثابتة، وأسعار يمكن التحكم فيها، فضلا عن ضرورة توفير تشكيلات متنوعة تتماشى مع التقنيات الحديثة وتغير أذواق الزبائن.

ويرى محمد رؤوف ومان، رئيس اللجنة الوطنية لمنتجي العطور ومواد التجميل الناشطة تحت رعاية الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، أن تطور الإنتاج المحلي يمكن أن يشكل فرصة حقيقية لبناء سوق أكثر استقرارا، خصوصا من خلال الاستثمار في الجودة والابتكار والاستجابة المباشرة لحاجات المستهلك والمهني.

والمنتج المحلي، بحسبه، يملك إمكانية الاستفادة من معرفة أفضل بخصوصيات السوق الجزائرية، إلى جانب تقليص بعض التكاليف المرتبطة بالاستيراد والنقل، مع إمكانية تطوير منتجات موجهة خصيصا للاستخدام المهني.

وفي السياق، أعلن عن التأسيس الرسمي للجنته، التي تهدف بحسبه، إلى المساهمة في تحسين الإنتاج المحلي، وتوفير المواد الأولية ومرافقة المصدرين، مع ترسيخ ثقافة الجودة.

وأكد محمد رؤوف ومان، وهو صاحب مؤسسة منتجة لمواد التجميل، أن الوصول إلى منتج قادر على المنافسة لا يرتبط فقط بزيادة حجم الإنتاج، وإنما أيضا بالبحث والتطوير، واحترام معايير الجودة والسلامة، وتحسين التغليف والتسويق، وبناء ثقة طويلة الأمد لدى المستهلك والمهني.

المهنيون... الجودة والسعر في صدارة الانشغالات

وتأتي الجودة وتوفر المنتجات والأسعار ضمن أبرز النقاط التي تشغل المهني في الميدان، وهذا بحسب ما تطرق إليه رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين، حاجة الطاهر بولنوار، خلال ندوة صحفية بمقر الجمعية، حول موضوع العطور ومواد التجميل بين التسويق وانشغالات المهنيين، فالمهني الذي يستخدم مواد التجميل، بشكل يومي لا يبحث فقط عن منتج متوفر في السوق، وإنما يحتاج إلى منتج يحافظ على مستوى ثابت من الجودة، خصوصا أن نتائج العمل ترتبط بشكل مباشر بالمواد المستعملة.

ويرى عضو اللجنة الوطنية لمنتجي العطور ومواد التجميل، عبد الناصر جديدي، صاحب مؤسسة “ورود”، أن تطوير سوق مواد التجميل يتطلب تعزيز التواصل بين المنتجين وأصحاب المهن، بما يسمح بنقل احتياجات الميدان بصورة أكثر دقة، فالمهنيون، بحكم احتكاكهم اليومي بالزبائن، يمتلكون، بحسبه، معرفة مباشرة بالمنتجات الأكثر طلبا، والنقائص الموجودة في السوق، والتقنيات التي بدأت تفرض نفسها في مجال التجميل والعناية.

وقال إن إشراك هذه الفئة في النقاش حول تطوير المنتجات من شأنه أن يساعد المصنعين على توجيه استثماراتهم نحو منتجات تلبي احتياجات فعلية، بدل الاكتفاء بتوسيع العرض من حيث الكم.

سوق يتوسع... وتحديات تذلل

وبينما يتقدم الإنتاج المحلي في مجال مواد التجميل، يبقى مستقبل السوق مرتبطا بقدرته على تحقيق معادلة تجمع بين الجودة والسعر والتنوع والثقة، إذ يرى حاج طاهر بولنوار، أن المطلوب بالنسبة للمهني ليس مجرد منتج محلي بحد ذاته، وإنما منتج قادر على الاستجابة لمتطلبات العمل اليومية ومنافسة البدائل الموجودة في السوق، في المقابل، يحتاج المنتج المحلي إلى سوق منظم ومستقر، وإلى مهنيين قادرين على التعريف بمنتجاته واختبارها ونقل ملاحظاتهم بشأنها.

ويبدو، بحسب بولنوار، أن تطوير العطور ومواد التجميل، لا يتوقف عند زيادة عدد المصانع أو تنوع العلامات، بل يتطلب بناء منظومة متكاملة تجمع المنتج والموزع والمهني والمستهلك، وتضع الجودة والسلامة والتكوين والابتكار في صلب العملية.

وأضاف موضحا أن بين طموح صناعة محلية تبحث عن موقع أقوى في السوق، ومهنيين يطالبون بمنتجات تستجيب لاحتياجاتهم، تظل المعادلة الأهم هي قدرة القطاع على تحويل هذا الحراك إلى قيمة مضافة حقيقية، ترفع جودة الخدمات وتمنح الصناعة المحلية فرصة أكبر للنمو والمنافسة، خاصة أن الكثير من الشركات العمومية في الجزائر تعمل على مساعدة الشباب في تأسيس شركات مصغرة، وأن مشاريع فتح الطرقات والنقل تسهم اليوم في تعزيز التبادل التجاري وفتح المشاريع في الجزائر ويسهل التصدير نحو دول إفريقية أوروبية.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!