-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

تعرف على لعنة “العقد الثامن” التي لوح بها أبو عبيدة في خطابه الناري؟

الشروق أونلاين
  • 3226
  • 0
تعرف على لعنة “العقد الثامن” التي لوح بها أبو عبيدة في خطابه الناري؟

لوّح أبو عبيدة، الناطق الرسمي لكتائب القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية (حماس)، بلعنة العقد الثامن التي ستحل قريبا على الصهاينة في خطابه الناري، مساء السبت، والذي أكد من خلاله على صمود المقاومة وتمسكها بمطالبها.    

وقال أبو عبيدة متحدثا عن غطرسة الكيان الغاصب: “زمن أسطورة الجيش الذي لا يقهر قد ولّى وإن المعركة الحالية ستكون فاصلة في تاريخ الأمة”.

وأضاف: “زمن بيع الوهم للعالم حول أكذوبة الجيش الذي لا يقهر والميركافا الخارقة والاستخبارات المتفوقة، كل هذا انتهى زمنه وقد كسرناه وحطمناه أمام العالم في غلاف غزة وفي كل فلسطين”.

وتابع: “زمن انكسار الصهيونية قد بدأ ولعنة العقد الثامن ستحل عليهم وليرجعوا إلى توراتهم وتلمودهم ليقرؤوا ذلك جيدا ولينتظروا أوان ذلتهم بفارغ الصبر”.

ما هي لعنة العقد الثامن التي تخوف منها إيهود باراك؟

سلط تقرير نشره موقع الجزيرة نت الضوء على لعنة العقد الثامن التي تخوف منها رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، ولوح بها الناطق باسم كتائب القسام “أبو عبيدة”.

في العام الماضي، أبدى باراك مخاوفه من قرب زوال إسرائيل قبل حلول الذكرى الـ80 لتأسيسها، مستشهدا في ذلك بـ”التاريخ اليهودي الذي يفيد بأنه لم تعمّر لليهود دولة أكثر من 8 عقود إلا في فترتين استثنائيتين”.

وقال باراك في مقال نشرته صحيفة يديعوت أحرونوت: “على مرّ التاريخ اليهودي لم تعمر لليهود دولة أكثر من 80 سنة إلا في فترتين: فترة الملك داود وفترة الحشمونائيم، وكلتا الفترتين كانت بداية تفككها في العقد الثامن”.

وأضاف: “تجربة الدولة العبرية الصهيونية الحالية هي التجربة الثالثة وهي الآن في عقدها الثامن، وأخشى ما أخشاه أن تحل عليها لعنة العقد الثامن كما نزلت بسابقتها”.

ولفت باراك إلى أنهم ليسوا وحدهم من أصابتهم اللعنة “فأميركا نشبت فيها الحرب الأهلية في العقد الثامن من عمرها، وإيطاليا تحولت إلى دولة فاشية في عقدها الثامن، وألمانيا تحولت إلى دولة نازية في عقدها الثامن وكانت سببا في هزيمتها وتقسيمها، وفي العقد الثامن من عمر الثورة الشيوعية تفكك الاتحاد السوفياتي وانهار وانفرط عقده”.

وأردف: “إسرائيل تقع في محيط صعب لا رحمة فيه للضعفاء”، محذرا من العواقب الوخيمة للاستخفاف بأي تهديد، قائلا “أصبح من الواجب حساب النفس”، منبّها إلى أن “إسرائيل أبدت قدرة ناقصة في الوجود السيادي السياسي”.

كما ذكر باراك، الذي شغل سابقا منصب وزير الأمن ورئيس الوزراء الإسرائيلي أن “العقد الثامن لإسرائيل بشّر بحالتين: بداية تفكك السيادة ووجود مملكة بيت داود التي انقسمت إلى يهودا وإسرائيل، وبوصفنا كيانا وصلنا إلى العقد الثامن ونحن كمن يتملكنا العصف، في تجاهل فظ لتحذيرات التلمود”.

وأضاف أن “العقد الثامن بشّر في الحالتين ببداية تفكك السيادة. في العقد الثامن من وجودها انقسمت مملكة سلالة داود وسليمان إلى يهودا وإسرائيل. وفي العقد الثامن لمملكة الحشمونائيم، نشأ استقطاب داخلي، وممثلو الأجنحة حجّوا إلى بومبيوس في سوريا، وطلبوا تفكيك مملكة الحشمونائيم وأصبح جناحهم تابعا لروما حتى خراب الهيكل الثاني”.

وتابع: “المشروع الصهيوني هو المحاولة الثالثة في التاريخ.. ووصلنا إلى العقد الثامن ونحن كمن استحوذ عليهم الهوس، بتجاهل صارخ لتحذيرات التلمود، نعجل النهاية، وننغمس في كراهية مجانية”.

وهذا الطرح أيضا تبناه الكاتب الصحفي آري شافيت، الذي استعرض -في كتابه “البيت الثالث” بالإشارة إلى “دولة إسرائيل”- كيف أصبح الإسرائيليون “العدو الأكبر لأنفسهم في العقد الثامن من استقلال الدولة العبرية”، قائلا “يمكن مواجهة التحديات الأمنية، لكن تفكك الهوية لا يمكن التغلب عليه”، بحسب تقرير سابق للجزيرة نت.

وتساءل بشأن ما وصفه بـ”المعجزة الإسرائيلية” وما الذي يفسر استمرار وجودها لعقود، وما التهديد الوجودي الجديد الذي تواجهه الدولة العبرية، مشيرا إلى أن إسرائيل تشهد حالة تفكك داخلي ومحاولات من أجل إعادة تجميعها، قائلا “لن يكون هناك بيت رابع. إسرائيل هي الفرصة الأخيرة للشعب اليهودي”.

ويقول شافيت: “بالنسبة لي، إن إسرائيل معجزة من صنع الإنسان؛ فلم يقم أي بلد في العالم بما فعلناه. لم تحقق أي دولة ديمقراطية ازدهارا مثل دولتنا في مثل هذه البيئة المعادية. رغم كل الأعداء والحروب والمتاعب والفشل والأخطاء، فتحقق الحلم الصهيوني”.

ويضيف: “لكن في السنوات الأخيرة، شعرنا جميعا أن شيئا ما قد حدث بشكل خاطئ. فعلى الرغم من أن إسرائيل قصة نجاح نادرة، فإنها ممزقة ومصابة وتتألم وتنزف. لقد فقدت طريقها وضلّت البوصلة”.

مخاوف الزوال

وفي قراءة لفقدان البوصلة هذه، يعتقد الكاتب والمحلل الإسرائيلي روغل ألفر أن إسرائيل وقعت على شهادة زوالها، وعزا ذلك إلى أسباب عدة منها حرب متعددة الجبهات، إضافة إلى تفكك داخلي، وتفشي الفساد، والصراعات الداخلية بين التيارات اليهودية، والصراعات الثقافية في المجتمع الإسرائيلي.

وكتب ألفر -في صحيفة “هآرتس”- أنه “في الحرب المقبلة لإسرائيل مع الأعداء، سيتلقى السكان اليهود في البلاد الأوامر بالانتحار”.

واستذكر أنه عندما انتصر الجيش المصري واحتل بلدة “نيتسانيم” خلال حرب عام 1948 “في جنوب الدولة العبريّة”، أصدر رئيس أركان الجيش الإسرائيلي آنذاك الأوامر للجنود والضباط اليهود بالقتال حتى الموت. وكذلك قتل الضباط والجنود اليهود الذين يقررون الاستسلام “للعدو”.

يقول الكاتب الإسرائيلي إنه منذ ذلك الحين تبلورت في إسرائيل “ثقافة الموت والفداء من أجل الوطن”، بمعنى أن اليهود لا يستسلِمون خلال الحرب، و”بسبب ترسيخ هذه الثقافة، يعيش اليهود منذ عقود في حالة توحي لهم جديا أن الآلاف منهم سيموتون في حالة اندلاع حرب متعددة الجبهات”.

وأكد أن “المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تتعمد الترويج للسكان في الدولة أن الحرب المقبلة -التي سيسقط فيها آلاف الصواريخ من لبنان وإيران وقطاع غزة على العمق الإسرائيلي، وسيقتل فيها آلاف السكان- هي مجرد مسألة وقت ليس غير”.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!