تفاصيل اعتقال طفل لم يتجاوز 13 سنة!
محمد محمود عبد الواجد.. طفل يبلغ من العمر ثلاثة عشر عاماً من محافظة الدقهلية مركز “منية النصر”.. على طريقة العصابات والمختطفين اعتقله الأمن المصري الإثنين الماضي، وهو بصحبة والده بعد مغادرتهما لميدان رابعة العدوية.. ظل في الحبس 36 ساعة تقريباً من الرعب والخوف مع أصوات الضرب والتعذيب والشتائم لباقي المعتقلين!!
يقول محمد “كنا مغادرين من مليونية في رابعة العدوية الإثنين الماضي، أنا ومعي والدي وخرجنا من الميدان لنستقل إحدى السيارات المتوجهة لمحطة نقل الركاب في “عبود”، وكانت السيارة وكل من فيها من متظاهري رابعة.. إنطلقت السيارة وفي أثناء سيرها في شوارع جانبية.. فوجئنا بعدد من البلطجية يقطعون الطريق وأوقفوا السيارة وأخذوا مفتاحها من السائق ثم طلبوا منا هوياتنا الشخصية فرفضنا إعطاءهم إياها ورفضنا النزول من السيارة ..
في نفس الوقت وجدنا سيارات شرطة قد حضرت إلى المكان ثم إنهالوا علينا بالشتائم واختطفوا السيارة بمن فيها.. أحدهم تولى قيادة السيارة وآخر مع الركاب في الخلف وثلاثة على باب السيارة ثم توجهوا بنا إلى قسم شرطة الجمالية، وعندما وصلنا أنزلونا وكلنا واضعين أيدينا على رؤوسنا وأخذوا مننا هوياتنا وهواتفنا المحمولة ثم قالوا كل من يكتب إسمه يدخل الحجز “غرفة حبس مؤقتة”..
أنا كنت في آخرهم مع والدي وصديقي ووالده.. عندما إقتربنا من الحجز سمعنا أصوات ضرب وتعذيب صراخ وشتائم، وكنت خائفا جداً فتوقفت وأمسكت بوالدي ورفضنا الدخول ومعنا صديقي من عمري تقريباً ووالده، وعندما حاولوا إدخالنا بالقوة وارتفعت أصواتنا وجدنا مأمور القسم قادم نحونا ثم أمر بوضعنا في مكان آخر، وبقينا فيها نحن الأربعة أنا ووالدي وصديقي ووالده، وظللنا نسمع أصوات الضرب والتعذيب والشتائم طوال الوقت ونحن في رعب شديد..
بعد مرور بعض الوقت كلما طلبنا منهم الذهاب إلى الحمام “التواليت” يتجاهلوننا أو يردوا علينا بالشتائم، وعلمنا من المحامي الذي جاء لنا أن هناك تقريبا 94 معتقلا في هذا القسم.. ثم أخذوا والدي وكل الكبار على النيابة العامة مرتين.. عندما أذن للمغرب لم يأتوا لنا بإفطار وظللنا حتى جاء بعض المعتصمين من ميدان رابعة الذين علموا بأمرنا بإفطار لنا من الميدان .. بقينا من فجر يوم الثلاثاء، حتى بعد عصر يوم الأربعاء الماضي، بعد محاولات من المحامي ليطلقوا سراحنا أنا وصديقي وظل والدانا مع باقي المعتقلين .