“تقييد” حصانة النواب وأخلقة العمل السياسي في البرلمان!
اقترح رؤساء الكتل البرلمانية، في اجتماع مغلق، الثلاثاء، استمر لساعات متأخرة مع لجنة الشؤون القانونية والإدارية، وبحضور رئيس المجلس الشعبي الوطني محمد العربي ولد خليفة، ضرورة أن يقيد النظام الداخلي للمجلس الحصانة البرلمانية للنواب ،من خلال تمكين رئيس الجلسة من التدخل، لوقف مداخلات النواب في حال ثبت مرافعتهم لمصالحهم الشخصية، كما تم تقديم مقترحات لأخلقة العمل السياسي والقضاء على “التهريج” الذي عرفته الدورات السابقة، في إشارة منهم للنائب الطاهر ميسوم المعروف باسم “سبيسيفيك”.
وقدم النواب الذين شاركوا في النقاش العديد من المقترحات، أهمها التأكيد على ضرورة تجسيد الحصانة البرلمانية كما هي محددة في الدستور، والدفاع عن المصلحة العامة للمواطن وليس مصلحة النائب الشخصية، ومنع النواب من استعمال منبر المجلس للمرافعة لمصالحهم وتصفية الحسابات.
وأجمع ممثلو الشعب، في مقترحاتهم على ضرورة تعميم استعمال التكنولوجيا في العمل النيابي عن طريق إدخال نظام حساب النصاب الالكتروني في الجلسات مثلما هو معمول به في البرلمانات الأوربية لتفادي سيناريو التشكيك في قانونية الجلسة، إلى جانب تجسيد فكرة القناة البرلمانية.
وفيما يتعلق بتنظيم العمل البرلماني وأخلقة الفعل السياسي، قدم النواب عدد من المقترحات لمنع تحول الجلسة إلى مسرح “للتهريج” على حد وصفهم، عن طريق وضع ضوابط تمنع خروج مداخلة النائب عن السياق، لعدم تكرار سيناريو معركة العربي ولد خليفة، مع رئيس الكتلة البرلمانية للافلان محمد جميعي بسبب ما يعرف برحلة “بكين” ومنع النواب من المساس برئيس المجلس وتجريمهم في حال التطاول عليه أو على وزراء الحكومة.
واجتمعت لجنة الشؤون القانونية والإدارية والحريات بالمجلس الشعبي الوطني، لمناقشة أرضية مشروع النظام الداخلي للبرلمان بغرفتيه لتكييفه مع الدستور الجديد والمتغيرات التي عرفها البرلمان بغرفتيه خلال هذه العهدة، في ظل التساؤلات حول مدى احترام النواب ومكتب المجلس للقانون الجديد، وما قيل عن خرق للنظام الداخلي لهذه الهيئة التشريعية في العديد من المناسبات.