“تمرد” التونسية تعلن عن أربعاء “غضب الشباب”
أعلنت حركة “تمرّد” التونسية أنها ستنظم غدا الأربعاء ، تحرّكات احتجاجية تحت شعار “غضب شباب”، للمطالبة بإسقاط الحكومة الحالية، التي تقودها حركة النهضة الإسلامية.
وقال المنسق العام لحركة “تمرّد” التونسية منعم الماجري، إن “هذه التحركات ستنطلق من أمام المسرح البلدي في شارع الحبيب بورقيبة وسط تونس العاصمة، باتجاه ساحة القصبة، حيث مقرّ الحكومة التونسية”.
وأشار إلى أن “العديد من المنظمات الشبابية، منها “حركة خنقتونا”، والاتحاد العام لطلبة تونس، واتحاد المُعطلين عن العمل، ستشارك في هذه التحرّكات الاحتجاجية التي تهدف إلى إسقاط الحكومة والمجلس الوطني التأسيسي، وكل السلطات المنبثقة عنه، بما في ذلك رئاسة الحكومة ورئاسة الجمهورية.
وفي سياق متصل، كشف المستشار الإعلامي لرئاسة الحكومة التونسية عبد السلام الزبيدي أن رئاسة الحكومة لم تعلن استعدادها للاستقالة ولم تصدر أي بلاغ في هذا الاتجاه، مشيرا إلى أن الاستقالة ستكون بعد الانتهاء من المسار التأسيسي.
ويناقض موقف رئاسة الحكومة ما أعلن عنه الرباعي الراعي للحوار من أن النهضة قبلت بخارطة الطريق كاملة ودون شروط.
خطوة فاجأت الطبقة السياسية في تونس، حيث أكد باسم رئاسة الحكومة المؤقتة بقيادة حركة النهضة عبد السلام الزبيدي أن حكومة علي العريض خلافاً لما صرّح به الأمين العام المساعد لاتحاد الشغل بوعلي المباركي لم تصدر بياناً تعلن فيه استعدادها للاستقالة قبل إنهاء المسار التأسيسي وتحديد موعد الانتخابات، مشيرا الى أن الحكومة متمسكة بمواقفها السابقة، أي الاستقالة، لكن بعد نهاية جلسات الحوار.
وفسر البعض هذه المواقف المتباينة بين قادة النهضة بمناورة جديدة بين قادة الحركة لكسب الوقت، فيما رآى آخرون أن الغنوشي أصبح معزولا داخل النهضة ولم يعد يسيطر على الوضع.
إلا أن أطرافا أخرى ترى أن رفض رئاسة الحكومة الاستقالة لن يكون نهائياً وأن التحركات التي انطلقت الأسبوع الماضي في الشارع من خلال تنظيم مسيرات عبر ولايات الجمهورية ستقود النهضة إلى القبول بالاستقالة الفورية للحكومة، خاصة أن الأوضاع الاجتماعية قابلة للتفجر في ضوء التردي الاقتصادي وغلاء المعيشة اللذين ينعكسان في الصعوبات في إعداد ميزانية السنة المقبلة.