-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
مدير مجلة "أفريك آزي" والمحلّل السياسي ماجد نعمة لـ "الشروق":

تنحي مبارك كان انقلابا أيضا والجزائر تتعامل مع الدول لا مع الأنظمة

الشروق أونلاين
  • 5830
  • 0
تنحي مبارك كان انقلابا أيضا والجزائر تتعامل مع الدول لا مع الأنظمة
ح.م
المحلل السياسي السوري ومدير مجلة "أفريكا آزي ماجد نعمة "

ينتقد المحلل السياسي السوري ومدير مجلة “أفريكا آزي”، ماجد نعمة، موقف الأحزاب الإسلامية الجزائرية الرافضة لزيارة وزير الخارجية المصري إلى الجزائر اليوم. وأشاد بمواقف الجزائر وسياستها الخارجية التي جعلتها- حسبه- من الدول الفاعلة في المنطقة. ويؤكد على أهمية توطيد العلاقة بين الدولتين في ظل التغيرات الإقليمية الحاصلة.

 

تستقبل الجزائر اليوم وزير الخارجية المصري.. هل هي محاولة لإعادة مصر إلى الاتحاد الإفريقي؟

الجزائر تتعامل مع الدول لا مع الأنظمة. وهذا جوهر العلاقات الدولية، وعليه فإن العلاقة بين الجزائر ومصر على مر التاريخ علاقة قوية ومتينة على مختلف الأصعدة. والجميع يعرف علاقة مصر الناصرية بالثورة الجزائرية ودور الجزائر المستقلة في حرب مصر مع الكيان الصهيوني. وعليه فالعلاقات بين البلدين لا تستند إلى مزاجية أو ظروف وهو ما أكدته “الأزمة الصبيانية” التي سببتها مباراة في كرة القدم. أين لاحظنا أن الدولة الجزائرية لم تدخل في الصراع علنا.

مواقف الجزائر معروفة وسياستها الخارجية واضحة وهي تريد أن تعود في أسرع وقت إلى دورها في المنطقة ولا تترك الفرصة لدول الخليج والغرب. الجزائر متمسكة بالشرعية ولكنها لن تقطع علاقاتها مع مصر على الأقل على الصعيد الاقتصادي. ومن مصلحة الدولتين أن تكون بينهما عدة نقاط تلاق.

 

وما رأيكم في موقف الأحزاب الإسلامية في الجزائر التي اعتبرت الزيارة اعترافا بحكومة الانقلاب؟

بالنسبة إلى عدم إجماع الأحزاب السياسية في الجزائر حول الزيارة، فهذا غير مهم لأن العلاقات بين الدول، وليست بين الأحزاب. وعندما تعتبر هذه الأحزاب الحكومة الحالية حكومة “انقلاب” فيجب أن أشير إلى أن إقالة مبارك بكل مساوئه وتجاوزاته كانت عن طريق عملية انقلابية. فعلى حد علمي مبارك لم يستقل وإنما الجيش المصري هو من أعلن التنحي على لسان عمر سليمان.

 

ولكن الرئيس مرسي كان منتخبا بالأغلبية ولم يكن رئيسا مؤقتا يعني كانت لديه كل الصلاحيات.

الأحزاب التي تسمى “الإسلامية” في الجزائر لا يمكنها أن تجاهر بذلك وإنما تكتفي بطابعها السياسي لأن القانون الجزائري يمنع ذلك. وعليه فالأحزاب السياسية التي تستثمر في الدين هي أحزاب تجيد “النصب السياسي” لا أكثر. وليست الأحزاب من يصنع السياسة الخارجية للدول لأن هذه الأخيرة تتعامل مع الدول وليس مع الأحزاب.

 

إذا، تتوقعون تأييد الجزائر وأغلب الدول العربية لقرار مصر بشأن تصنيف الإخوان على أنهم تنظيم إرهابي؟

أغلب الدول العربية تؤيد تصنيف القاهرة لجماعة الإخوان على أنها تنظيم إرهابي. في الواقع، باستثناء تونس وليبيا لا أجد أي دولة عربية أخرى لا تنظر إلى الإخوان على أنهم تنظيم سياسي فقط بمعزل عن تنظيمهم السري العسكري. الإخوان تاريخيا لهم لسانان وما حدث في فترة الرئيس المصري جمال عبد الناصر خير دليل 

والإخوان بتأييدهم لبعض الجماعات المسلحة في سيناء جنوا على أنفسهم بالإضافة إلى دعوتهم إلى العنف لاسترداد الحكم والتي أدت إلى نتائج كارثية. وجنوا على أنفسهم عندما حاولوا توريط الجيش المصري المكلف بحماية التراب المصري في سوريا.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!