-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع

توجّه العمل في كل الاتجاهات

عمار يزلي
  • 553
  • 0
توجّه العمل في كل الاتجاهات

يمضي المأزق الذي تسبب فيه تعنت رئيس وزراء الكيان، في رفع سقف التصعيد إلى أعلى مستوى، مثلما ارتفع في الجبهة الأخرى الصراع بين الغرب وروسيا، بسبب الحرب الروسية الأوكرانية، التي تزايدت حدتها بعد دخول القوات الأوكرانية أجزاء من المناطق الحدودية في شكل حملة ممولة ومدعومة لعل ميزان القوة يختل: استيلاء على أراض مقابل استيلاء على مقاطعة حدودية، وهو ما دفع إلى تشدُّد روسي أكبر مع تشدد الطرف الآخر، لاسيما بعد أنباء عن محاولات قصف المفاعلات النووية بالمنطقة الحدودية الروسية من طرف أوكرانيا وفي زابوريجيا.
تصعيد أيضا، على صعيد التهديد والخطاب المؤيد للرد والانتقام في منطقة الشرق الأوسط، لكل من محور المقاومة بمن فيها إيران، على العدوان الصهيوني في كل من إيران ولبنان واليمن.
لبنان الذي يعاني أصلا من مشكلات هيكلية في السياسة الداخلية ويعاني من أجل مواقفه الرسمية الداعمة للمقاومة، يشهد ضغوطا لا نظير لها، من أجل تليين موقف حزب الهة في الجنوب ودفعه نحو تقليص رده المرتقب، خوفا من اتساع رقعة الحرب في شمال فلسطين ومع إيران ومحور المقاومة في العراق واليمن. تليينٌ للمواقف عن طرق ضغط مزدوج: ضغط سياسي أمني، وضغط اقتصادي مالي، وهو ما تسبَّب في مشكل الكهرباء والإنارة التي سارعت الجزائر إلى تمويل شبكتها في لبنان تلبية لطلب الحكومة اللبنانية، لتزويد الجزائر للبلد الصامد، بمادة “الفيول” لتشغيل المولدات الكهربائية. يأتي هذا في عز تهديد الكيان الدولة اللبنانية بالعدوان واستهداف البنية الاقتصادية لهذا البلد المنهَك والمحاصَر جزئيا داخليا وخارجيا.
ضمن هذا السياق العامّ، تلبي الجزائر مطلب لبنان الطارئ، كما لبّت قبل ذلك طلب التزويد بمادة السكر، التي كان يعاني منها لبنان لفترة، وتدخلت الجزائر ممثلة برئيس الجمهورية شخصيا لتزويد لبينان بالسكر الذي كان محظورا تصديره جزائريا، وقتها وقبل أكثر من سنة، على أساس أنه مادة مستورَدة ومدعمة. مع ذلك، أحدث رئيس الجمهورية الاستثناء وطلب على الفور تمويل لبنان بهذه المادة الأساسية.
هذه نماذج فقط من التعاون والمساعدات والتدخلات العاجلة لمساعدة هذا البلد على البقاء واقفا، في ظل الضغوط الدولية عليه وعلى كل من يناصب العداء للكيان المحتلّ.
الجزائر، التي تسارع أيضا إلى إرسال مساعدات عاجلة للنيجر الجارة الجنوبية، دفعا لأزمة الاستقرار السياسي والحصار أيضا الذي تعاني منه منذ فترة، قبل أن يرفع جزئيا عنها من طرف جارتها الجنوبية نيجريا، التي تسعى الجزائر إلى إعادة اللحمة الأخوية بين الشعبين عن طريق تحيين وتسريع مشرع أنبوب الغاز القاري: نيجيريا، النيجر، الجزائر، أوروبا.
حملة دبلوماسية تقودها الجزائر على كافة الأصعدة، السياسية والأمنية والدبلوماسية الاقتصادية، في عز الحملة الانتخابية لرئاسيات 7 سبتمبر.
الحملة، التي بدأت من الشرق الجزائري، عبر تنظيم تجمّعات شعبية منظمة، متحكم فيها، مضبوطة سلفا ومبرمجة وفق أطر قانونية تضبط العمل السياسي في مثل هذه المناسبات، إبعادا لكل أشكال التلاعب وتأثير المال السياسي، وتسربات للخطاب التحريضي المجهِض لكل محاولات الهادئة لإنجاح مسار إصلاحي طويل، يتطلب الاستقرار والوحدة ونبذ العنف والكراهية والتفرقة بين أفراد الشعب الواحد. حملة، يراد بها أن يتعرّف الشعب على ثلاثة مترشحين، يمثلون في الغالب ثلاثة توجهات سياسية وإيديولوجية، كانت الجزائر في كل الأزمنة لا تخرج عنها، إلا ممزقة الأوصال، متعددة الأجنحة، متناحرة الزعامات الفردية.
حملة صيف، قد يستتب الأمر بعدها، خريفا ثم شتاء، وصولا إلى ربيع منشود.

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
0
معذرة! لا يوجد أي محتوى لعرضه!