توقيف 3 مسؤولين و14 شخصا “يبزنسون” بعقارات الأحياء الراقية
فجرت فصيلة الأبحاث التابعة للمجموعة الإقليمية لدرك الجزائر العاصمة فضيحة من العيار الثقيل تورط فيها 17 شخصا يقودها 3 محافظين عقاريين لكل من براقي، حسين داي، الجزائر وسط، ينشطون ضمن شبكة للبزنسة بالعقار في الأحياء الراقية بالجزائر العاصمة، بمبالغ مالية تصل إلى 60 مليارا للقطعة الواحدة، وهذا عن طريق التزوير في مجلدات تعود إلى الحقبة الاستعمارية، وملاكها الحقيقيون موتى.
وقد شرع أمس عميد قضاة التحقيق لمحكمة الحراش في الاستماع إلى 24 شخصا بينهم 17 متهما بينهم 10 تم إيداعهم الحبس المؤقت بالمؤسسة العقابية للحراش و7 آخرين هم حاليا على ذمة التحقيق.
تفاصيل القضية حسب مصادر “الشروق”، تعود إلى ورود معلومات إلى فصيلة الأبحاث لدرك الجزائر العاصمة منذ حوالي 20 يوما، تفيد بنشاط شبكة إجرامية محترفة تتكون من 17 شخصا، مختصة في “البزنسة بالعقار” بالأحياء الراقية بالعاصمة على غرار حيدرة والقبة.
واستغلالا للمعلومات المتوفرة، وبفضل احترافية محققي فصيلة الأبحاث، تم تحديد هوية جميع الأشخاص المتورطين، ويتعلق الأمر بـ3 محافظين للعقار بكل من براقي، حسين داي، الجزائر وسط، و7 عمال كانوا يشتغلون في المحافظات العقارية وآخرين وسطاء.
وقد كشفت التحقيقات حسب مصادر “الشروق” أن أفراد الشبكة متورطون في تزوير العقود مع طمس الآثار واستخراج الوثائق، حيث يعمل الوسطاء على اصطياد الزبائن، فيما يقوم محافظو العقار بتزوير العقود من خلال استخراج المجلدات القديمة التي تعود إلى الحقبة الاستعمارية، أين يقومون بتبديل ملاك العقار الحقيقيين وهم موتى، بأسماء أخرى تتجاوز أعمارهم 70 سنة ليتم بيع الأراضي للملاك الجدد على أنها تعود إلى وراثة آبائهم وبعقود مزورة.
كما بينت التحقيقات إلى أن أفراد الشبكة يقومون ببيع القطع الأرضية الكائنة بالأحياء الراقية على غرار حيدرة والقبة، وثمن القطعة الواحدة يصل إلى 60 مليار سنتيم وأن آخر عملية قام بها أفراد الشبكة هي بيع 3 قطع أرضية، واحدة في حيدرة و2 في القبة بعقود مزورة بقيمة مالية إجمالية تقدر بـ200 مليار.
تم تقديم الموقوفين الـ17 أمام وكيل الجمهورية لمحكمة الحراش أمس، والذي حولهم بدوره إلى عميد قضاة التحقيق لذات المحكمة، حيث استمع أمس إلى 24 شخصا، فيما تم توجيه تهم تكوين جمعية أشرار، استغلال الوظيفة، تزوير عقود، طمس الآثار، استخراج وثائق سرية “المجلدات” والتواطؤ، فيما لاتزال التحقيقات متواصلة في الفضيحة للكشف عن جميع المتورطين.