-- -- -- / -- -- --
إدارة الموقع
"الكاف" احتفلت بعيد ميلاده وما قدمه كلاعب لا يمكن نسيانه

ثلاث محطات هامة صنعت مجد الأسطورة رابح ماجر

الشروق الرياضي
  • 4725
  • 1
ثلاث محطات هامة صنعت مجد الأسطورة رابح ماجر
أرشيف

لا جدال في أن رابح ماجر هو أحد أهم اللاعبين في تاريخ الجزائر، إن لم يكن أحسنهم، ليس من حيث الألقاب التي تحصل عليها، وإنما بطريقة لعبه الفريدة التي كان يمكن من خلالها أن يلعب في صفوف أحسن فريق في العالم وحتى التتويج بالكرة الذهبية التي كانت لها شروط أخرى في عهده.
رابح ماجر الذي طرق سن الثانية والستين منذ يومين، ظهر نجمه في نهائي الأواسط في صيف 1977، عندما فاز مع النصرية باللقب، وكان جناح الفريق الطائر، وبعد سنتين توّج بنفس الكأس ولكن في صنف الأكابر أمام شبيبة القبائل في مباراة مثيرة كان هو من سجل هدف الفوز في ملعب 5 جويلية مانحا فريقه أول وآخر كأس في تاريخ النادي المدرسة.

ومع ذلك هناك ثلاث محطات صنعت مجد رابح ماجر كلاعب كبير، سواء مع المنتخب الوطني أو مع الأندية التي لعب لها، كان أولها آخر مباراة ضمن تصفيات كأس العالم في إسبانيا والتي لٌعبت في أواخر شهر أكتوبر من سنة 1981 في ملعب 17 جوان بقسنطينة، فلأول مرة تتجه الأنظار إلى الجزائر في مباراة كرة بعد أقل من عشرين سنة من الاستقلال، حيث حضرت محطات تلفزيون أوروبية وصحافة من مختلف البلدان، وكان الخضر قد فازوا في لاغوس بثنائية نظيفة، وفي مباراة قسنطينة، بقيت المباراة تسير نحو تعادل إيجابي بهدف لكل منتخب، وقبل الصافرة النهائية تلقى ماجر كرة من لخضر بلومي فراقبها ورفعها فوق رأس اللاعب النيجيري بقدمه اليمنى، ووجّه قذيفة بالقدم اليسرى سكنت الزاوية التسعين في واحد من أجمل وأهم الأهداف التي سجلت في تاريخ الكرة الجزائرية، فرفع اسمه عاليا وتوّج توهجه بهدف في مرمى ألمانيا في المونديال، وتدخل الرئيس الشاذلي بن جديد شخصيا لأجل السماح له بالاحتراف في سن مبكرة في فرنسا، وكان القانون في ذلك الوقت يمنع احتراف اللاعبين الجزائريين في سن دون الثامنة والعشرين.

المحطة الثانية كانت بعد ست سنوات عن الأولى، فقد بقي وجود رابح ماجر في أوربا بين راسينغ باريس وبورتو من دون صدى، إلى أن هزم فريق بورتو في نصف نهائي كأس الأندية البطلة فريق دينامو كييف السوفييتي وتأهل إلى النهائي الذي أقيم في فيينا النمساوية في ماي 1987، فسارت المباراة في اتجاه واحد لصالح بيارن ميونيخ، وكان بورتو يبدو ضعيفا إلى غاية الشوط الثاني، عندما انتفض رابح ماجر، فسجل هدفا خالدا بالعقب هو الأول والأخير في منافسة رابطة أبطال أوربا في دوره النهائي، وقدم كرة للبرازيلي جواري ليسجل الهدف الثاني فكان أول وآخر تتويج بهذا اللقب الكبير للاعب جزائري، وأتبعه ماجر بلقب ما بين القارات عندما فاز بورتو بنفس النتيجة أمام بطل أوروغواي وأمريكا الجنوبية في مباراة لُعبت في اليابان على أرضية مكسوة بالثلوج وكان بطل المباراة بلا منازع وعلى نفس سيناريو نهائي أوربا من خلال تمريرة وهدف جميل.

وحتى تكتمل المهمة بلغ رابح ماجر المحطة الثالثة التي كان تاريخها ربيع 1990 أي بعد ثلاث سنوات من اللقب الأوربي و11 سنة من بلوغه المونديال، عندما احتضنت الجزائر كأس أمم إفريقيا، حيث حمل شارة القيادة وكان نجما اتضح مع مرور الوقت بأن مستواه أكبر من كل المنافسين فحصل ماجر على لقب أمم إفريقيا وحمل الكأس التي حملها بعد 29 سنة رياض محرز، في القاهرة، وتوّج ماجر نفسه بلقب الكرة الذهبية الإفريقية، فحقق بذلك كلاعب كل الألقاب التي يحلم بها نجم ينتمي للقارة السمراء، وسيكون من الصعب على لاعب آخر في القارة السمراء أن يحصل على كل هذه الألقاب التي حققها ماجر مع استثناءات قليلة في صورة سامويل إيتو وديديي دروغبا.

من الصعب أن تجود ملاعب الكرة الجزائرية بلاعب بمثل مهارات رابح ماجر، الوحيد الذي كان لا يعلم إن كان يساري أو يميني، فكان يقف أمام الكرة في المخالفات المباشرة وهو لا يدري بأي قدم سيرسلها فما بالك بالحارس الذي يقابله، وكانت له طريقة مراوغة يزيح بها المدافع قبل أن يصل إليه بأمتار، كما أبدع في التمريرات الحاسمة حتى قيل بأنه يصلح لأن يلعب في كل مراكز الهجوم والدفاع وبإمكانه أن يلعب مع أي فريق كبير في العالم.
ب. ع

أضف تعليقك

جميع الحقول مطلوبة, ولن يتم نشر بريدك الإلكتروني. يرجى منكم الإلتزام بسياسة الموقع في التعليقات.

لقد تم ارسال تعليقكم للمراجعة, سيتم نشره بعد الموافقة!
التعليقات
1
  • حسين بوكحيلي تونس

    يا حسرة عليك يا خويا ماجر كان يفرحنا ويسعدنا كثير عندما ينزل الى الميدان لقد اسعد وافرح ووحد هو والنجوم الاخرين ملايين الشعب وما فعلوه لايستطيع السياسين تقديمه للشعب الجزائري ولهذا اتركوه وشانه ولاتنسو ا انه في يوما ما افرح الشعب الجزائري عن ابيه وابكى ابناء هتلر