جامعة التكوين المتواصل تفتح أبوابها لـ1286 محبوس
أشرف المدير العام لإدارة السجون أسعيد زرب رفقة المدير العام لجامعة التكوين المتواصل يحي جعفري، على الإطلاق الرسمي من ولاية البويرة، لعملية تمدرس أكثر من 1280 محبوس بالطورين الليسانس والماستر عبر البوابة والأرضية الإلكترونية لجامعة التكوين المتواصل.
وتدخل هذه العملية، حسب المدير العام لإدارة السجون، ضمن الاتفاقية المبرمة بين مصالحه وجامعة التكوين المتواصل، وهذه الاتفاقية للتعاون والشراكة تسمح للمحبوسين بمواصلة الدراسة الجامعية عن بعد داخل المؤسسات العقابية، مع الأخذ بعين الاعتبار خصوصية فئة المحبوسين والمؤسسات العقابية، حيث سيتابع المحبوسون الدروس والنشاطات من خلال الولوج للأرضية التعليمية الرقمية عبر الشبكة الداخلية للمديرية العامة لإدارة السجون، وبإشراف مباشر من جامعة التكوين المتواصل.
وأضاف نفس المتحدث بأن هذه الاتفاقية تجسد نموذجا واقعيا للجهود التي تبذلها الدولة الجزائرية لبناء منظومة عقابية تستجيب لأرقى المعايير الدولية في مجال احترام حقوق الإنسان ومعاملة المحبوسين قصد الرفع من مستواهم الفكري والتعليمي والمعنوي بصفة دائمة، وكذا إحساسهم بالمسؤولية وبعث الرغبة فيهم للعيش في المجتمع في ظل احترام القانون.
وكشف نفس المسؤول أنه من خلال هذه الاتفاقية، سيتمكن 1260 محبوس مسجل في طور الليسانس عن بعد، خلال الموسم الجامعي الحالي موزعين عبر 4 تخصصات هي محاسبة ومالية ، قانون عام وخاص، انجليزية تقنية، علوم الإعلام والاتصال، وكذا 26 محبوسا في طور الماستر عن بعد موزعين عبر 3 تخصصات في كل من تسيير عمومي، محاسبة، قانون أعمال، من مواصلة الدراسة الجامعية عن بعد عبر جامعة التكوين المتواصل التي ترافق هؤلاء المحبوسين الناجحين في شهادة البكالوريا الذين لا تتوفر فيهم الشروط القانونية للاستفادة من نظام الحرية النصفية للدراسة في الجامعة العادية.
من جهته، أبرز مدير جامعة التكوين المتواصل يحي جعفري وفي كلمته أمام الحضور، أهمية هذه المرافقة من قبل جامعته والقطاع ككل، من خلال التعليم عن بعد الذي ينجز من خلال 19 أرضية تعليمية واحدة منها موجهة للطلبة المحبوسين، مضيفا بأن العملية مرشحة للنجاح والتوسع في ظل ما وفرته المؤسستان من ظروف وما تم توفيره من إمكانات تقنية وبيداغوجية، خاصة وأن تاريخ التعاون بين المؤسستين في النظام التعليمي القديم – كما قال – يمتد لربع قرن وتخرج منه أكثر من 7000 طالب محبوس، مذكرا بالمناسبة بدور جامعة التكوين المتواصل في خدمة المحيط الاقتصادي والاجتماعي كونها مؤسسة مواطنة تصرف جزءا من جهدها وبرامجها لصالح المجتمع ومؤسسات المحيط من أجل مرافقة إيجابية باستطاعتها الإسهام في تنمية الاقتصاد الوطني وتجويد الخدمة العمومية انطلاقا من فلسفة وخطة القطاع التي يسهر وزير التعليم العالي والبحث العلمي كمال بداري على تنفيذها وتوجيه العاملين عليها .