جزائريّون ضحايا نصب عصابات تونسية
سقط جزائريون كثر مُؤخرا ضحية نصب واحتيال على يد مُواطنين يزعمون أنهم تونسيّون، بعدما أوهموهم بعثورهم على كنز يضم نقودا ذهبية قديمة، وباعوا تلك النقود “المُزيفة” لجزائرييّن مقابل أموال كبيرة.
القضية، وحسبما سرده علينا أحد التجار من العاصمة، وهو المدعو “يوسف. ل“، يقول إنه تلقى مؤخرا اتصالا من رقم ظاهر لدولة تونس، والمُتصل عرّف بنفسه أنه فلاح يقطن بمدينة القصْرين على الحدود الشرقية مع الجزائر، وأثناء قيامه بأشغال حفر على أرضه، عثر فجأة على جرّة مليئة بنقود ذهبية قديمة (لْويز)، وبسبب الظروف غير المستقرة بتونس فهو يريد بيع الذهب بالجزائر، ثم طلب من الجزائري أن يسأل له عن سعر غرام الذهب في الجزائر.
مُحدثنا اتّصل بصديق له يملك محل مجوهرات بمدينة عنابة وأخبره بالقصة، ليؤكد له الصديق أنها عملية نصب واحتيال يمارسها بعض التونسيّين القاطنين على الحدود الجزائرية، بعدما يُشكلون عشوائيا أرقاما هاتفية للجزائر، وراح ضحيتها جزائريون خاصة من الولايات الشرقية.
وحسب الصّائغ فقد تلقى مؤخرا مواطن من عنابة اتصالا مشابها، حيث عرض عليه الفلاح التونسي القدوم إلى مدينة القصْرين لغرض التفاهم على بيع الذهب الذي عَثر عليه، ودخل الجزائري مدينة القصرين إذ التقى مع الفلاح، ومنحه الأخير قطعة “لويز” صحيحة لغرض معاينتها في الجزائر، حيث باعها المواطن من عنابة بـ18 مليون سنتيم، وهو الأمر الذي جعله يطمع في المزيد، فاشترى “جرّة اللويز” بمبلغ كبير، ليتفاجأ عند دخوله الجزائر بأنها مجرد ذهب مزيف، وباءت محاولاته في الاتصال بالتونسي الذي غيّر رقم هاتفه. وأكّد لنا صائغون بمدينة عنابة، اتصلنا بهم، الواقعة، مؤكدين أن كثيرا من سكان الشرق الجزائري راحوا ضحية هؤلاء النصابين.