جمعية استثنائية لسحب الثقة من الأمين العام لنقابة الصحفيين بتهمة التواطؤ
بثت قناة اليتيمة، سهرة أول أمس، بمناسبة الذكرى الخمسين لبسط السيادة الوطنية على مؤسستي الإذاعة والتلفزيون الجزائري، حصة حملت عنوان “ذكرى وذاكرة” لخٌصت مسيرة التلفزة الوطنية منذ الاستقلال إلى يومنا هذا. وكان اللافت أن التلفزيون استضاف في عيده وجوها تلفزيونية لازالت تصنع أمجاد قنوات “الجزيرة” و”العربية” و”أم بي سي” على غرار فيروز زياني ولخضر بريش ويزيد مواقي وكمال علواني وغيرهم على حساب تهميش كفاءات بقيت في أرض الوطن إبان العشرية السوداء، الأمر الذي خلق استياء وتململا كبيرين في دهاليز شارع الشهداء.
تساءل الجمهور الذي تابع حصة “ذكرى وذاكرة”، بينهم عُمال المؤسسة العمومية للتلفزيون الجزائري: ما الرسالة التي أراد المدير العام للتلفزة الوطنية، توفيق خلادي، تمريرها على خلفية توجيهه الدعوة لوجوه جزائرية صنعت ومازالت تصنع أمجاد فضائيات أجنبية؟ وما أبعادها السياسية؟ خصوصا وأن العام والخاص يذكر جيدا أن تلك الوجوه تركت التلفزيون في أحلك الظروف التي كانت تمر بها الجزائر.
في مقابل تهميش وجوه عملت في عز العُشرية السوداء وصنعت مجد اليتيمة. وقد بدا هذا الاستياء واضحا بعد الانسحاب المفاجئ للأمين العام لنقابة عمال التلفزيون، رضوان العڤون، احتجاجا على تجاهل الحفل لجنود الخفاء من مصورين وتقنيين وصحفيين قاطع بعضهم الحفل لشعورهم بالإهانة، خاصة من ناحية حجز الطاولات الأمامية لنجوم الجزيرة والعربية وأم بي سي.
وإلى ذلك، أفاد مصدر عليم من مبنى التلفزيون، أمس لـ”الشروق”، عن تحضير عريضة تسبق عقد جمعية استثنائية هدفها سحب الثقة من الأمين العام لنقابة صحفيي التلفزة، جمال معافى، الذي فسٌر كثيرون حضوره الحفل بأنه تواطؤ. خصوصا في ظل غياب صحفيين من العيار الثقيل لعُرس التلفزيون الذي لم يخل من عيوب في المونتاج لم ينقذها سوى تنشيط عبد الكريم سكار، صاحب الطلة الأنيقة والكلام المُرتب.
سعيد عولمي، صانع أقوى البرامج التلفزيونية – التفاعلية، حفيظ دراجي، خديجة بن ڤنة، ثنائي الثامنة: كريم بوسالم وفريدة بلقسام، صوريا بوعمامة، صابرية دهليس، ليلى برابح، سليمان بخليلي، نصيرة مزهود، حمراوي حبيب شوقي، رزيقة صاولي.. والقائمة تطول لأسماء كبيرة وثقيلة جدا تجاهل التلفزيون بعضها. فيما فضٌل البعض الآخر منها المقاطعة، ما أثار حالة من الاستياء والتململ، خصوصا حين نأتي على ذكر اسم من عيار بوعمامة التي اشتهرت بتحقيقاتها الميدانية خلال سنوات الإرهاب، أبرزها تحقيق حول القواعد الخلفية للإرهاب بأوروبا.
أو حفيظ دراجي الذي صنع الفرجة وكان بمثابة الشمعة التي أضاءت سواد ليالي الجزائريين في التسعينات.. اللٌهم إلا إذا كانت كتابات دراجي ولسعاته على صفحات “الشروق” جعلت من يخافون على كراسيهم ومناصبهم يرفضون الاعتراف بنجاحاته وشعبيته في يوم يُفترض فيه الاحتفاء بجميع الأبناء دون حساسيات أو تصفية حسابات شخصية من أي نوع.